11 مليار دولار خسائر ستاربكس بسبب المقاطعة والإضرابات

قالت صحيفة نيوزويك الأمريكية، إن الأسابيع الأخيرة لشركة “ستاربكس”، المتخصصة في إنتاج وبيع مشروبات القهوة، كانت مليئة بالاضطرابات، حيث أدى مزيج من المقاطعة بسبب دعمها لإسرائيل ضد حربها على غزة، وإضرابات الموظفين، والترويج الفاتر للعطلات، إلى خسائر قدرت بنحو 11 مليار دولار.

وأضافت الصحيفة، أنه في حين أن صراعات سلسلة المقاهي الشهيرة متعددة الأوجه، بما في ذلك يوم الكأس الأحمر الأقل بهجة وامتداد التوترات السياسية العالمية إلى مقاهيها، فإن تيار السخط يشير إلى وجود تحدي لمستقبل الشركة.

لقد أثرت سوق الأسهم بشكل كبير على شركة “ستاربكس” في الوقت الذي تتصارع فيه مع القضايا المجتمعية المعقدة، مما دفع المستثمرين إلى التراجع ودفع أسهمها إلى أطول سلسلة خسائر منذ طرحها العام الأولي في عام 1992.

في غضون 19 يومًا، منذ الترويج ليوم الكأس الأحمر في 16 نوفمبر، انخفضت أسهم “ستاربكس” بنسبة 8.96%، وهو ما يعادل خسارة تبلغ حوالي 11 مليار دولار، وسط تقارير المحللين عن تباطؤ المبيعات والاستجابة الضعيفة لموسم العطلات.

وترتبط مقاطعة السلسلة بقضايا جيوسياسية حساسة، مرتبطة بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على الفلسطينيين.

واتخذت الشركة إجراءات قانونية ضد نقابة عمال، تمثل صناع القهوة في الولايات المتحدة، لأنها عبرت عن تضامنها مع الفلسطينيين، فانطلقت حملات عدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو لمقاطعتها.

وامتدت المقاطعة لتشمل فروع السلسة في دول العالم.

وفي الأردن، يدخل السكان المؤيدون للمقاطعة أحيانا إلى فروع ستاربكس لتشجيع العملاء القلائل على الانتقال إلى أماكن أخرى.

وفي مدينة الكويت، رصدت “رويترز”، خلو 7 فروع لـ”ستاربكس” و”ماكدونالدز” و”كنتاكي” تماما تقريبا من الزبائن.

وقال عامل في أحد فروع “ستاربكس”، رفض الكشف عن هويته إن هناك علامات تجارية أمريكية أخرى تأثرت أيضا.

وفي العاصمة المغربية الرباط، قال عامل في أحد فروع “ستاربكس”، إن عدد العملاء انخفض بشكل ملحوظ.

لم يقف الامر عند ذلك، فقد دفع تحرك “ستاربكس” ضد النقابة، عدد من عمال الشركة الأعضاء في النقابة، إلى شن احتجاجات ضدها في أكثر من 200 فرع بالولايات المتحدة، مما أدى إلى حدوث اضطرابات في السير العادي لفروع الشركة.

وبالإضافة إلى ذلك، شهدت الشركة إضرابا قاده العمال النقابيون، لتحسين بيئة العملة والأجور، مع أيام عمل مزدحمة.

ونفت الشركة ارتكاب أي مخالفات لكنها تواجه التحدي المتمثل في الحفاظ على سمعة علامتها التجارية، وسط قضايا عالمية مثيرة للخلاف.

وتمتلك السلسلة أكثر من 35 ألف فرع حول العالم في 86 دولة، من بينها أكثر من 9 آلاف فرع في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، لذلك أنشأ العاملون بها نقابة لهم تمثلهم أمام إدارة الشركة.

 

 

شاهد أيضاً

حماس: صمت “مجلس السلام” يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه في غزة

قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن جيش الاحتلال الإسرائيلي صعّد عملياته العسكرية في قطاع غزة، …