200 قتيل في السويداء واستمرار الغارات الإسرائيلية على الجيش السوري بطلب درزي

ارتفعت حصيلة الاشتباكات المسلحة في محافظة السويداء جنوبي سورية منذ صباح الأحد إلى أكثر من 200 قتيل بينهم أفراد من قوات الأمن والجيش الذين استشهدوا بهجمات وغارات إسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة آليات عسكرية تابعة لقوات الأمن السورية في السويداء، بينها دبابات وناقلات جند مدرعة، “بتوجيه من المستوى السياسيّ” حيث استهدف الطيران الإسرائيلي اللواء 52 شرقي درعا ومحيط مطار ثعلة بريف السويداء ومواقع في المحافظة

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارات على طريق ثعلة والشقراوية في ريف السويداء، اللواء 52 في الحراك بريف درعا، واستهدفت الغارات بشكل مباشر مواقع تتمركز فيها قوات وزارة الدفاع السورية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية.

ووفقا لآخر حصيلة أعلن عنها المرصد السوري، فإن حصيلة الاشتباكات في السويداء ارتفعت إلى 203 بينهم 71 من المحافظة نفسها منهم 4 أطفال وامرأتان، و93 من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام و18 من العشائر البدوية.

واجتاز العشرات من دروز الجولان السوري المحتل، أغلبهم من جنود الاحتلال الحدود إلى داخل الأراضي السورية، للقتال بجوار دروز سوريا فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعمل على إعادتهم.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة في بعض أحياء مدينة السويداء، في ظل جهود حثيثة تبذلها الحكومة بالتنسيق مع وجهاء وأعيان السويداء لاستعادة السيطرة الكاملة وفرض الأمن والاستقرار بشكل دائم؛ حسبما ذكرت وزارة الداخلية السورية مساء الثلاثاء.

وذكرت الداخلية السورية، أن “مجموعات مسلحة خارجة عن القانون خرقت التفاهمات وشنت اعتداءات غادرة على عناصر الشرطة والأمن، وشن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية دعما لهذه المجموعات واستهدف مواقع انتشار قواتنا”

نتنياهو يحمي الدروز

وتطرق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى الهجمات الإسرائيلية على جنوب سورية بالقول “نحن ملتزمون بالحفاظ على منطقة جنوب غرب سورية كمنطقة منزوعة السلاح في إسرائيل. لن سمح بالعودة إلى وضع تقام فيه لبنان ثانية، كما أننا ملتزمون بحماية الدروز”

وأدانت وزارة الخارجية السورية العدوان الإسرائيلي على أراضيها، وجاء عنها أن “الاعتداءات أسفرت عن استشهاد عناصر من الجيش وقوى الأمن والمدنيين. هذا العمل انتهاك صارخ لسيادة سورية وخرق لمبادئ القانون الدولي والأمم المتحدة”

وذكرت أن “العدوان جاء في سياق مشبوه يستهدف زعزعة الاستقرار وضرب وحدة الأراضي السورية، وندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي للوقوف عند مسؤولياتهم وإدانة هذا العدوان”

وقالت الخارجية السورية “نؤكد على التمسك بحقنا الراسخ في الدفاع عن أراضينا بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي. حريصون على حماية جميع أبناء الشعب السوري من دون استثناء وفي مقدمتهم الطائفة الدرزية، وندعو أهلنا في السويداء للوقوف صفا واحدا خلف الدولة والجيش ورفض الانجرار وراء أي مشاريع مشبوهة”

جنبلاط يحذر من الفخ الإسرائيلي

دعا الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الثلاثاء، إلى حل سياسي في محافظة السويداء جنوبي سوريا برعاية الدولة، محذّرا من “الفخ الإسرائيلي”

وأكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، في تصريحات صحافية، أنه “يجب الدخول في مصالحات مع البدو، لأن هناك مشاكل تحصل بينهم وبين الدروز”

وأشار إلى أنه يراقب “التصريحات المتنوعة للبعض من الرئاسة الروحية، لأن في جبل العرب 3 رؤساء ووجهاء (حكمت الهجري وحمود الحناوي ويوسف الجربوع)”

وأوضح أن “مصلحة السويداء تكمن في الوصول لحل سلمي سياسي برعاية الدولة، كي تعود الحياة إلى أمورها الطبيعية ونطوي هذه الصفحة الدامية”.

وأشار إلى أن “اسرائيل لا تحمي أحداً وتريد تأجيج المزيد من القتال في السويداء، ونشر الفوضى في سوريا، وتشويه التاريخ العربي”

وحذر جنبلاط من “الوقوع في الفخ الإسرائيلي”، مشيرا إلى أنه “على تواصل مع الحكومة السورية”

ودعا إلى “أن يتجاوب أهل السويداء مع كل الوجهاء، وأنصح المثقفين والنخب والعناصر المسلحة الانخراط في الأمن العام أو الجيش السوري”

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …