قال وزير المالية السعودي، إن الإيرادات غير النفطية للمملكة زادت 48 % على أساس سنوي في الربع الثالث من العام لتصل إلى 211 مليار ريال (56.25 مليار دولار).
وأوضح الوزير محمد الجدعان، خلال كلمته بمؤتمر الاستثمار في الرياض، اليوم الخميس، أن الإنفاق زاد بنسبة 25 % في الربع الثالث. بحسب وكالة الأنباء السعودية.
وأشار الوزير السعودي إلى أن بلاده تستهدف الوصول إلى ميزانية بلا عجز مع مرور الوقت على أن تسجل فائضا أو عجزا من حين لآخر وفقا للظروف الاقتصادية.
وأضاف: “لا مشكلة في العجز عندما يكون تحت السيطرة والفائض أمر جيد إذا كنا نمر بأوقات جيدة، وبخاصة في بلد يعتمد على سلعة معرضة للتقلبات”.
وفي تقرير لها أول أمس الثلاثاء، قالت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية، إن الأزمة التي أثارها مقتل خاشقجي، تضر بخطط السعودية لجذب وإبقاء المستثمرين الدوليين في سوق الأوراق المالية.
مؤتمر الاستثمار السعودي
وانطلق في العاصمة السعودية الرياض، أول أمس الثلاثاء، أعمال منتدى مستقبل الاستثمار (دافوس الصحراء)، على وقع أزمة حادة تعيشها المملكة منذ أن أقرت بمقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي (59 عاما)، في قنصليتها بمدينة إسطنبول.
هذا المؤتمر ينظمه صندوق الثروة السيادي السعودي حتى اليوم الخميس، ويهدف إلى عرض الفرص الناتجة عن جهود الحكومة السعودية لوقف اعتماد اقتصاد المملكة على النفط، إضافة إلى الإعلان عن عقود بمليارات الدولارات.
وبعد نفي دام أكثر من أسبوعين، أقرت الرياض، بمقتل خاشقجي داخل القنصلية، إثر ما قالت إنه شجار مع مسؤولين سعوديين، وأعلنت توقيف 18 سعوديا، دون أن توضح مكان جثمان خاشقجي، الذي اختفى منذ دخوله القنصلية، في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وتتناقض هذه الرواية مع روايات سعودية غير رسمية، أحدثها تصريح صحفي لمسؤول سعودي قال فيه إن “فريقا من 15 سعوديا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي، لتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
وآثار مقتل خاشقجي غضبا واسعا، ودفع العشرات من قادة الأعمال والمسؤولين الدوليين وكبريات الشركات إلى مقاطعة مؤتمر الرياض، وسط دعوات متواصلة للسعودية إلى الكشف عن حقيقة ما حدث لخاشقجي وتحديد ومحاسبة الجناة.
وذكر موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي، أن قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أدت إلى تعليق مؤقت لصفقة تبلغ نحو تريليوني دولار مع شركة أرامكو السعودية للنفط (مملوكة للدولة).
وأفاد الموقع، أن التعليق جاء نتيجة انسحاب الرئيس التنفيذي لبورصة لندن ديفيد شويمير من مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار (دافوس الصحراء)” في السعودية، على خلفية اختفاء خاشقجي منذ دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول قبل نحو 18 يوما.
وكانت شركة “نيكاي” الإعلامية اليابانية، آخر المؤسسات التي أعلنت انسحابها من رعاية المؤتمر، وقالت المؤسسة اليابانية، السبت، إنها “لم تعد شريكا إعلاميا في الحدث”، حسبما نقل موقع “سي إن إن”.
وفي السياق، أعلنت كل من شبكة “سي إن إن” و”سي إن بي سي” الأمريكيتين، وصحيفة “ذا فاينينشال تايمز” البريطانية انسحابها، من الرعاية الإعلامية للمؤتمر السعودي، وأوضحت فينولا ماكدونيل، مسؤولة التسويق والاتصال بـ”ذا فينينشال تايمز” أنّ الصحيفة لم تعد شريكة للمؤتمر “طالما لم يتم تفسيراختفاء خاشقجي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات