الرئيسية / أحداث وتقارير / الجارديان: كورونا يثير الهلع عربيا والخوف الأكبر من حجاج إيران الشيعة

الجارديان: كورونا يثير الهلع عربيا والخوف الأكبر من حجاج إيران الشيعة

علامات أونلاين -وكالات


قالت صحيفة The Guardian البريطانية إن مخاوف في الشرق الأوسط تتزايد مع تسلل فيروس كورونا بسبب طقوس حج مُقدَّسة يمارسها الشيعة في هذا الوقت من السنة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى إصابة اللاجئين السوريين والعراقيين للعدوى به، ما قد يسفر عن أزماتٍ صحية عامة غير مسبوقة في المنطقة.

ويتركز القلق على مدينة قم الإيرانية التي يُعتقد أنها أحد مراكز المرض ومصدر محتمل لانتشاره في أماكن أخرى من البلاد والدول المجاورة، حيث شُخِّصَت إصابة بعض المسافرين بالفيروس في الأيام الأخيرة.

كما يُعتقد أن الحجاج المسلمين الشيعة الذين سافروا إلى قُم لأداء بعض الطقوس المُقدَّسة يُشكِّلون غالبية أعداد المصابين حتى الآن في الكويت والبحرين والعراق ولبنان.

وسجلت أربع دول عربية إصابات بفيروس كورونا المستجد، مع إعلان البحرين والعراق وسلطنة عمان والكويت حالات جديدة، اغلبهم قادمون من إيران، في حين ارتفع عدد الوفـيات بسبب الفيروس في إيطاليا إلى سبعة، مع تسجيل 220 إصابة معظمها في شمالي البلاد.

في السياق نفسه، أغلقت دول العراق وتركيا وأفغانستان حدودها مع إيران، بينما سارع المسؤولون الإيرانيون يوم أمس إلى إنكار موت 50 شخصاً في مدينة قم بسبب الفيروس.

الخوف الأكبر على سوريا والعراق

وجرى تحديد اللاجئين داخلياً في جميع أنحاء العراق وسوريا على أنهم الأكثر عُرضةً للإصابة بالفيروس في المنطقة إذا تحوَّل إلى وباء وما زال مسؤولو الصحة في كلا البلدين غير مؤهلين للتعامل مع هذا الواقع الذي يبدو أكثر قابليةً للتحقُّق يوماً تلو الآخر.

وقال آدم كوتس، اختصاصي الصحة العامة في الشرق الأوسط بجامعة كامبريدج إن “القضية الرئيسية التي تُقلقنا هي وصول فيروس كورونا إلى اللاجئين السوريين والعراقيين، بالنظر إلى الظروف التي يعيشون فيها. إذ يتكدَّسون بدون مرافق صرف صحي، بالإضافة إلى عدم توفر خدمات رعايةٍ صحية لهم”.

إيران تنفي تكتمها عن الفيروس

وقال أسد الله عباسي، المتحدث باسم البرلمان الإيراني، مُكذِّباً التقارير الواردة من مدينة قُم: “في جميع أنحاء البلاد، شُخِّصت إصابة 47 شخصاً بفيروس كوفيد-19. ومع الأسف، مات 12 منهم بسبب المرض حتى الآن”

وانتشرت عمليات الشراء المُفرِط للسلع بسبب الذعر وأغلِقَت عدة مناطق في جميع أنحاء المدينة بعد انتشار تقارير إخبارية محلية تنقل تصريحات بعض مسؤولي الصحة الإقليميين صباح يوم أمس. فيما أكد بهرام سرمست، مُحافظ المدينة، أنه يجري اتخاذ الإجراءات الكافية لوقف انتشار الفيروس.

إذ قال: “فرض حجرٍ صحي على قُم ليس وسيلة فعالة لاحتواء فيروس كورونا، علينا البحث عن طرق أكثر فعالية. فمدينة قم تقع جغرافياً عند مفترق الطرق بين 17 محافظة في البلاد وأحد مراكز الحج. لذلك إذا كان بإمكاننا تبني استراتيجية الحجر الصحي، لكُنا اتبعناها بالفعل”.

قم الإيرانية الموبوءة

وكتبت وكالة أنباء محلية في المدينة على تويتر: “الوضع في قُم سيئ للغاية. لا تأتوا إلى قم، وينبغي ألا يخرج أحدٌ منها. يجب إغلاق قُم. نحن بحاجةٍ إلى الكثير من المساعدة الطبية هنا. لا نعتقد أن لدينا ما يكفي من طواقم الخدمات الطبية في المدينة”.

ووسط تزايد القلق من أن المسؤولين الإيرانيين كانوا بطيئين في إدراك أنَّ فيروس كورونا قد تجذَّر في بعض مناطق إيران، وأن وقف انتشاره لم يعد ممكناً الآن، أغلِقَت المدارس والجامعات في العديد من المدن، وجرى تطهير وسائل النقل العام في طهران وتعقيمها.

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات أصدرت أوامر بإيقاف رحلات الحج الدينية إلى العراق، وإلغاء عروض مسرحية، وإقامة مباريات كرة القدم بدون حضور المتفرجين.

في أماكن أخرى، يحاول المسؤولون تعقُّب أولئك الذين عادوا من إيران في الأسابيع الأخيرة واستدعاءهم لإجراء فحوص عاجلة. وخصَّص المسؤولون اهتماماً خاصاً للحجاج الشيعة الذين ربما حملوا الفيروس معهم دون قصد وعادوا به إلى أوطانهم.

على صعيدٍ آخر، يضم العراق وسوريا ولبنان وتركيا ما لا يقل عن 12 مليون لاجئ ومُشرَّد داخلياً، ويتكدَّس الكثير منهم معاً في ظروف صحية سيئة، ولديهم أجهزة مناعية معرَّضة للإصابة بالفعل. وتُهيِّئ هذه العوامل الثلاثة جميعها ظروفاً مثالية لانتشار المرض، إذ يعتقد المسؤولون الصحيون في جميع أنحاء العالم أنَّ الفيروس قد يعيش على الأسطح مدةً تصل إلى 9 ساعات.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“علماء المسلمين” يطالب بالإفراج فورًا عن كل المظلومين بسجون “الطغاة العرب”

طالب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الدكتور علي القره داغي، بـ “الإفراج الفوري عن …