8دول أوروبية يؤيدون مساعي تركيا تجنب إدلب “كارثة إنسانية”

علن سفراء 8 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، بريطانيا وفرنسا وهولندا وبولندا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا، اليوم الخميس، دعمهم الكامل للجهود التي تبذلها تركيا لتجنيب محافظة إدلب ومحيطها، شمال غربي سوريا، كارثة إنسانية، مع التأكيد على محاسبة الخارقين للقانون الدولي.

أتى ذلك في تصريح صحفي لمندوب السويد لدى الأمم المتحدة، أولوف سكوغ، أمام قاعة مجلس الأمن في نيويورك، نيابة عن الدول الثمانية، وهي، إلى جانب بلاده: بريطانيا، فرنسا، هولندا، بولندا، ألمانيا، بلجيكا، وإيطاليا.

وقال “سكوغ”: “ندعو النظام السوري إلى تحمل مسؤولياته بحماية المدنيين، وإلى ضبط النفس والسماح غير المشروط لوصول المساعدات الإنسانية”.

وأضاف: “يؤكد مندوبو الدول الثمانية على ضرورة محاسبة المنتهكين للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان”.

كما شدد على مساندة جهود المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، بغية التوصل إلى حل سلمي للأزمة، استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبيان جنيف الصادر عام 2012.

وحذّر “سكوغ”، الذي توسّط أثناء حديثه مندوبي الدول المعنية الأخرى، من أن “حياة أكثر من 3 ملايين شخص في إدلب، بينهم مليون طفل، ستتعرض للخطر جراء أي عملية عسكرية، الأمر الذي يدعو إلى القلق الشديد”.

وبين “استخدام الأسلحة الكيمائية سيكون أمرا غير مقبول بالمرة، ونناشد كلا من روسيا وايران عدم التصعيد، وغدًا الجمعة سيعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة غير رسمية بشأن التطورات في إدلب (دعت إليها واشنطن في وقت سابق)”.

في الأيام القليلة الماضية، توالت تحذيرات دولية من عواقب إقدام النظام السوري وحلفائه على مهاجمة إدلب، وهي آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة، وتضم نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف النازحين.

ورغم إعلان إدلب “منطقة خفض توتر” في مايو/أيار 2017 بموجب اتفاق بين الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران)، إلا أن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفها بين الفينة والأخرى، وبوتيرة متصاعدة مؤخرًا.

ورغم إعلان إدلب، في مايو/أيار 2017، بموجب اتفاق “أستانة” بين الدول الضامنة تركيا ورسيا وإيران، “منطقة خفض توتر”، يواصل النظام السوري والقوات الروسية، بين الفينة والأخرى، القصف الجوي على المنطقة.

ويواصل النظام السوري، خلال آخر شهرين، تعزيز قواته على خطوط الجبهة حول إدلب، حيث يعتبر مصير المدنيين البالغ عددهم حوالي 4 ملايين نسمة، مصدر تخوف كبير.

وتتواجد  إدلب، التي تعتبر مركز التحركات الدبلوماسية المكثفة بين الأطراف الضامنة لاتفاق أستانة، وهي تركيا وروسيا وإيران، في شمال غربي سوريا مقابل ولاية هطاي جنوبي تركيا.

ويحد إدلب من الشمال الغربي ولاية هطاي، ومن الشرق محافظة حلب، ومن الشمال الشرقي مدينة عفرين، ومن الجنوب محافظة حماة، ومن الجنوب الغربي محافظة اللاذقية.

وتأتي محافظة إدلب في مقدمة المدن السورية التي تعرضت لأقسى هجمات النظام السوري، حيث شهدت غارات جوية مكثفة مع دخول الجيش الروسي إلى جانب النظام إلى ساحة الصراع في البلاد اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2015.

وكان عدد سكان إدلب قبيل الثورة يبلغ حوالي مليوني نسمة، إلا أن عدد سكان المدينة البالغ مساحتها نحو 6 آلاف كلم مربع تناقص إلى 1.2 مليون نسمة، بسبب استهداف النظام لها بشدة منذ انطلاق الاحتجاجات في مارس/ آذار 2011.

وتعتبر إدلب من أهم قلاع قوات المعارضة السورية، عقب إحكامها السيطرة على المدينة اعتبارا من مارس 2015.

شاهد أيضاً

كشف تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني وإسرائيل: لا نعلم عنه شيئا ولن نلتزم ببنوده

كشفت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية وإيرانية، أبرز بنود الاتفاق المتداولة والتي تشمل وقف الأعمال العدائية …