900 قتيلا بسجون مصر .. عقوبة الموت البطىء

فى تصاعد خطير لضحايا القتل بالإهمال الطبي في مقرات الاحتجاز، حيث توفى فجر أمس ٤ فبراير المعتقل “رأفت حامد محمد عبد الله” داخل قسم شرطة الدخيلة بالاسكندرية، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة التعذيب وإهماله طبيا ليرتفع عدد ضحايا سجون الانقلاب الي 900 شهيد خلال اعوام 2016 و2018 و2019 بحسب تقارير حقوقية.
وكان سجن برج العرب رفض استقبال الشهيد الاخير نتيجة سوء حالته.
ويوثق تقرير صادر عن “مركز عدالة للحقوق والحريات”، في القاهرة، وقوع 55 حالة وفاة، منذ مطلع عام 2019، داخل السجون المصرية، نتيجة الإهمال الطبي.
وفي عامي 2016 و2018، نجم عن حالات الإهمال الطبي، داخل السجون المصرية، وفاة نحو 819 شخصاً، بحسب التقرير ذاته ليصل إجمالى عدد المتوفين حتى عام 2019 حوالى 900 سجينا.  .
وتعتبر السجون المصرية هى الأسوأ عالميا من حيث المعاملة اللاآدمية التى يتلقاها السجين فكل سجون العالم.
 وتكفل كافة مواثق حقوق الإنسان الدولية حق السجين فى تلقى الرعاية الصحية اللازمة وفى التريض حتى فى الذهاب لمكتبة السجن للقراءة والإستمتاع بوقتة، إلا ان السجون المصرية تتفنن فى امتهان كرامة المعتقلين ، وإذلالهم وإذلال اسرهم ومايزيد الأوضاع سوءا هو منع الرقابة علي السجون من قبل لجان حقوق الإنسان سواء داخليا أو خارجيا مما يسمح بممارسة تلك الإنتهاكات دون رادع ، ودون الخوف من المحاسبة القانونية بسبب سوء اوضاع الإحتجاز اللإنسانية ، والمعاملة اللآدمية .
حالات قتل
وسبق ان تم الكشف الاسبوع الماضي عن وفاة معتقل، في سجن برج العرب، شمال القاهرة. شاب ثلاثيني، اسمه محمد مشرف، لينضم إلى قافلة من قضوا في السجون المصرية.
وقضى مشرف، بسبب الإهمال الطبي، وظروف الحجز الاستثنائية المتكررة، والتي ترقى إلى كونها إحدى وسائل التعذيب.
ومشرف هو الضحية الرابعة، ففى أغسطس 2019 واجه المصير ذاته ثلاثة سجناء آخرين، أحدهم في سجن العقرب، سيئ السمعة، والذي يعد أحد السجون شديدة الحراسة، في منطقة طرة، جنوب القاهرة
وبحسب تقارير حقوقية، توفي المعتقل عادل أبوعيشة، نتيجة الإهمال الطبي، في سجن وادي النطرون، وسبقه، بيومين، المعتقل، سامي مهنا، الذي قضى في السجن ذاته، للأسباب ذاتها.
وحسام حامد (30 سنة)، هو ايضا احد ضحايا التعذيب، حيث قتل في سجن العقرب، نتيجة الضرب والاعتداء البدني، من حراس السجن أثناء احتجازه، في الحبس الانفرادي داخل زنزانة تأديبية”، وذلك مخالفةً للقانون.
ويشير البيان الصادر عن المنظمة الدولية، إلى أن ثمة إفادات وردتها، من مصادر قريبة، توضح أن المعتقل ظل “لأيام عدة يصرخ ويطرق الباب بقوة، وفجأة توقف كل شيء، وعندما فتح الحراس الباب، وجدوه ميتاً، في زنزانته، وكان وجهه متورماً ومصاباً بجروح وملطخاً بالدماء”
وقالت “أمنستي” إنه منذ نقل حامد إلى سجن العقرب منذ 6 أشهر، لم يسمح له بتلقي زيارات عائلية.
ايضا توفي المعتقل المصري شعبان الأسود (55 عاماً)، داخل سجن 430 بمنطقة سجون وادي النطرون، نتيجة عدم تلقيه الرعاية الصحية اللازمة، ومنع العلاج عنه، ليلحق بالمئات من السجناء السياسيين الذين لقوا مصرعهم داخل السجون المصرية، منذ وقوع الإنقلاب الثالث من يوليو 2013، من جراء الإهمال الطبي المتعمد.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، على صفحته الشخصية عبر موقع “تويتر”، ، إن “عدد المحتجزين الذين توفوا بسبب الإهمال الطبي أو سوء المعيشة أو التعذيب في السجون المصرية، منذ يونيو 2013 وحتى عام 2019 ، ارتفع إلى 823 حالة وفاة “، وذلك بعد إعلان وفاة المعتقل الخمسيني الذي تعود جذوره إلى قرية القطاوية، التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية.
ويواجه الآلاف من المحتجزين السياسيين في السجون المصرية خطر الموت، على وقع تعرضهم للتعذيب، وعدم تقديم العون الطبي أو الرعاية الصحية لهم.
وشهد عام 2017 النسبة الأكبر لحالات الوفاة، حيث تصدر سجن محافظة المنيا بصعيد البلاد، العدد الأكبر من هذه الحالات، يليه مجمع سجون طرة، جنوبي القاهرة.
وسبق أن اتهمت منظمة “هيومن رايتس مونيتور” الأجهزة الأمنية في مصر بـ”الإمعان في قتل المعارضين والمعتقلين، من خلال احتجازهم في ظروف غير إنسانية، ومنع الدواء عن المرضى منهم”، مبينة أن السلطات المصرية “لا تريد اتخاذ موقف جاد لمحاولة تحسين أوضاع السجون، وأماكن الاحتجاز، غير اللائقة آدمياً، رغم اكتظاظ أعداد المعتقلين داخلها، وانتقال العدوى بسرعة فيما بينهم”.
وفى وقت سابق أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أن المرشح الرئاسي السابق، ورئيس حزب “مصر القوية”، عبد المنعم أبو الفتوح، يتعرض للإهمال الطبي المتعمد، والقتل البطيء، داخل محبسه، منذ اعتقاله من منزله بضاحية التجمع الخامس، شرقي القاهرة، في 14 فبراير 2018، واتهامه من قبل نيابة أمن الدولة بـ”تولي قيادة جماعة إرهابية، ونشر وإذاعة أخبار كاذبة”.
وأوضحت المفوضية أن “أبو الفتوح أتم عاماً كاملاً من الحبس الاحتياطي في قضية ملفقة، وفي ظروف حبس غير آدمية، لا تناسب سنّه، أو حالته الصحّية”، منوهة إلى تعرضه للعديد من الانتهاكات منذ القبض عليه، فهو محبوس انفرادياً، وممنوع من التريض سوى في مكان ضيق ومعزول عن الناس لنصف ساعة في اليوم، فضلاً عن منعه من الذهاب للمستشفى لتلقي العلاج اللازم، بالرغم من إصابته بأمراض الضغط والقلب، ومشكلات في الظهر.
وفاة الشهيد مرسي شهادة ادانه
وتعتبر وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي في السجن واحدة من أبرز حالات موت السجناء في مصر والتي أثارت جدلاً محلياً ودولياً بشأن ظروف الاعتقال السيئة في السجون.
وقد طالبت بإجراء تحقيق دولي في ظروف اعتقال وموت مرسي في السجن، ووثقت منظمة “هيومان رايتس واتش” معاناة مرسي لسنوات من “التضييق عليه في الحصول على الرعاية الطبية”
وكانت “منظمة العفو الدولية” طالبت السلطات في مصر بـ”إجراء تحقيق شامل وعاجل ومستقل ونزيه على وجه السرعة” في وفاة الرئيس مرسي

شاهد أيضاً

ترامب يتراجع ويربط النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المضي قدما في تنفيذ البرنامج النووي السعودي، يبقى مربوطا …