سؤال على لسان المصريين: يعني ايه وطن؟

كشف القنصل الأمريكي بالقاهرة، سين ميرفي، أن 750 ألفا من المصريين تقدموا للحصول على تأشيرة الهجرة العشوائية (لوتاري) إلى الولايات المتحدة في عام 2016 .

وأغلب الظن أن هؤلاء هم من سمعوا أو قرأوا عن برنامج الهجرة لأمريكا ولو من خلال برنامج (بختك يا أبو بخيت), ولو كانت الولايات المتحدة أنفقت أموالا أكثر للدعاية لبرنامج الهجرة العشوائية لكانت طلبات الهجرة من مصر قد تجاوزت 90 مليون طلب!

كيف لا وقد تحولت مصر السيسي إلى سجن كبير, الكل يريد الهروب منه إلى أي مكان وبأي طريقة. فحلم السفر يراود كل شرائح المجتمع ولم يعد مقتصرا على الشباب. يقول أحد المصريين إنه ذهل حين سمع صديقه الذي تجاوز الخمسين, ومصاب بالشلل النصفي يطلب منه مساعدته في إيجاد وظيفة له في الخارج.

على أن المصريين لم يعودوا يفكرون الآن في العمل لسنوات ثم العودة بل هم يفكرون في سبل الاستقرار في الخارج والحصول على جنسية أي دولة أخرى. بل إن البعض يقبل ما قد يتعرض له من إهانة في بعض الدول العربية على العودة لـ”حضن الوطن”!

على أحد مواقع التواصل الاجتماعي المهتمة بسعر الدولار الصاعد للسحاب حاول أحدهم تذكير المتاجرين في الدولار خارج السوق الرسمية بحق الوطن عليهم, فرد أحدهم قائلا: أنا مستعد أن أبيع الدولار في البنك بنصف قيمته في السوق ولكن بشرط أن تعطيني وطني المسلوب.. وقال آخر: أنا مستعد لأن أخسر نصف قيمة التحويل بشرط أن اتمتع بالمزايا التي يتمتع بها القضاة وضباط الجيش والشرطة.

يتساءل البعض: لماذا يحرص المصري على نظافة مسكنه من الداخل بينما لا يهتم بنظافة شوارع بلده, وكانت الإجابة المؤلمة: لأن المصري يعرف أنه يملك سكنه لكنه لا يملك وطنه.

ماذا يتوقع الذين أدمنوا إهانة المواطن وهدر حقه والانقلاب على إرادته سوى أن يترك له هذا “المواطن” .. الوطن, بل حتى كلمة مواطن لم تعد تنطبق عليه.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …