إعلام السيسي يجاهل أي حديث عن القدس ةيعرض المسلسلات والأفلام

توالت مفاجآت نظام الانقلاب بقيادة عبدالفتاح السيسي، حيث لم تمنعه خيانته من الاعتراف بها تجاه قضية القدس التي تآمر عليها حينما استقبل نتنياهو في قصة الاتحادية للتخطيط حول تفريغها، بل قام بقمع التظاهرات التي تريد الخروج للتضامن مع المسجد الأقصى والقدس، واعتقل عددا من الصحفيين الذين تظاهروا على سلالم نقابتهم، في الوقت الذي أعطى فيه أوامره لكل وسائل الإعلام التي تعمل تحت مظلته بتجاهل الحديث عن القدس تماما، والاكتفاء بالحديث عن المسلسلات والأفلام والأحاديث التافهة.

ولم يظهر في فضائيات الانقلاب إلا أحاديث المتزيدات بنفاق السلطة، حيث ارتعشت إحدى إعلاميات الانقلاب وهي بسمة وهبة على قناة “القاهرة والناس” وهي ترسم علم الكيان الصهيوني على ورقة صغيرة، وباهتة، ثم قامت بتمزيقها ووضعها في الماء، في مشهد صبياني يكشف كيف أصبح الإعلام المصري، في الاقتداء بـ”النحنوح” السيسي.

في الوقت الذي انقسم الإعلام بين متحدث على استحياء حول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، كخبرٍ عادي، وتجاهل الأغلبية الخبر من الأساس ولم يذكر أي شيء عن التظاهرات اتلي خرجت في العالم كله، ولا القدس الذي تم تسليمه للكيان الصهيوني بجرة قلم أمريكية.

بل إن فضائيات الانقلاب اهتمت بشكل أكثر لتغطية مهرجان دبي السينمائي، وفساتين نجمات وممثلات السينما العربية، في حين تجاهلت أي حديث عن القدس، لكنّ تلك التغطية كانت على عكس أغلب المحطات حول العالم العربي، والتي فتحت هواءها لدعم القضية الفلسطينيّة، ووصلت للمطالبة بمقاطعة الولايات المتحدة الأمريكية، على اعتبار أنّها، بقرار ترامب، أصبحت توازي الاحتلال الإسرائيلي.

حتى أن إعلام الغرب في أوروبا، كشف هذه “الفروقات” الإعلاميّة بين الإعلام المصري الذي أصبح متحدثا رسميا باسم الكيان الصهيوني، وبين الإعلام الغربي في التعاطي مع القضيّة الفلسطينيّة.

وظهر مراسل “بي بي سي” في واشنطن، الإعلامي السوداني لقمان أحمد، وهو يبكي على الهواء لحظة إعلان ترامب القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، التي انتشرت على مواقع التواصل.

في الوقت الذي كانت البسمة لا تفارق وجوه إعلامي الانقلاب في التعليق على الحادث باستحياء، رغم الفضيحة التي نشرتها القناة العاشرة الإسرائيلية وصحيفة “جيروزاليم بوست” أن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي لم يكن ليتم لولا التنسيق المسبق مع السعودية ومصر، اللتين أعطتا الضوء الأخضر لذلك، وأن بياناتهما لا تعد سوى التظاهر بأنهما معارضتين لا أكثر، وأن استنكارهما لتلك الخطوة لم يكن سوى لامتصاص الغضب الشعبي المتنامي من تلك الخطوة المتهورة.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …