الأمم المتحدة.. النظام العالمي “عاجز” عن حل مشكلة الأقليات المسلمة

وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء،  النظام العالمي بأنه “أصبح أكثر فوضى”، وباتت هناك عدم ثقة فيه، مستشهدا على ذلك على عدم قدرة المجتمع الدولي على حل مشاكل سوريا واليمن، وكذلك الظلم الواقع على الأقليات المسلمة وفي القلب منها الروهينجا، واعتداء الكيان الصهيوني ووقوفه أمام حل الدولتين، وكذلك التمييز ضد المهاجرين واللاجئين.

وحذر الأمين العام مما أطلق عليه “اضطرابات نقص الثقة”، قال غوتيريش، في كلمته خلال افتتاح جلسة المداولات العامة للدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن “الناس يشعرون بالاضطراب وعدم الأمان، وهناك عدم ثقة في المؤسسات الوطنية، وعدم ثقة بين الدول، وعدم ثقة في النظام العالمي القائم على القواعد”.

ونوه الأمين في كلمته إلى أن  “هناك غضبا من عدم قدرتنا على إنهاء الحروب في سوريا وفي اليمن وغيرها. كما أن شعب الروهنغيا لا يزال منفيا ومصابا بالصدمة والبؤس، ولا يزال يتوق إلى الأمان والعدالة. والفلسطينيون والإسرائيليون لا يزالون في صراع لا نهاية له، وحل الدولتين أصبح بعيد المنال”.

وبين أن هناك “انقسامات صارخة في مجلس الأمن الدولي”؛ معتبرا أن النظام العالمي “أصبح أكثر فوضى”، و”القيم العالمية تتآكل”، و”المبادئ الديمقراطية تحت الحصار وسيادة القانون تتقوض”، و”الإفلات من العقاب في ازدياد”.

وأضاف: “نواجه مجموعة من المفارقات؛ فالعالم بات أكثر ارتباطا، لكن المجتمعات أصبحت أكثر تجزؤا، ويتعرض النظام المتعدد الأطراف للنقد في الوقت الذي نحن بأشد الحاجة إليه”.

واعتبر “أننا بحاجة إلى التزام متجدد بنظام قائم على القواعد، مع وجود الأمم المتحدة في القلب منه، إلى جانب المؤسسات والمعاهدات المختلفة التي تبث الحياة في الميثاق”.

وتابع: “تهديد الإرهاب يلوح في الأفق مدفوعا بالأسباب الجذرية للتطرف والتطرف العنيف، فلا يزال المهاجرون واللاجئون يواجهون التمييز والديماغوجية في سياق عدم كفاية التعاون الدولي.

جدير بالذكر أن سوريا واليمن يشهدان ثورة شعبية فيما يعرف باسم الربيع العربي، إلا أن الأمور تطورت إلى نزاع طائفي في اليمن وأصبح الشعب اليمني يعاني من أكبر مجاعة في تاريخه، بالإضافة إلى مقتل العديد من الأطفال على يد القوات السعودية والإماراتية.

وعن الوضع السوري، فإن نظام الأسد ومعاونيه من إيران وروسيا يقومان بدك المعارضة، وقاما بارتكاب مجازر متعددة مستخدما أسلحة كيماوية محرمة دوليا، ترتب عليها تهجير الملايين من السوريين، وسط موقف دولي مخي.

يشار إلى أن الكيان الصهيوني يرتكب أسوأ حصار على قطاع غزة منذ عام 2006 وأصبح الوع يهدد بوقوع كارثة إنسانية كبرى وذلك بعد نقص الأدوية وانقطاع الكهرباء عن المستشفيات من 18 إلى 22ساعة في اليوم الواحد.

جدير بالذكر أن اليوم الثلاثاء، انطلقت اجتماعات الدورة الـ 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية، ويشارك في الاجتماعات أكثر من 140 رئيس دولة وحكومة.

شاهد أيضاً

ترامب وبخ نتنياهو بشأن لبنان وقاله له: “أنت مجنون؟ ماذا تفعل بحق الجحيم؟”

تحدث تقرير لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن مكالمة متوترة ومشحونة بين ترامب ونتنياهو على خلفية التهديدات …