كشف نشطاء مصريون عن أن سلطات الانقلاب شنت حملة لتجميع “السترات السيفتي” ذات اللون الأصفر من محلات وسط البلد بالقاهرة، خوفًا من أن تصيب عدوى الاحتجاجات الدول العربية، خاصة بعد أن تلقف نشطاء تونسيون الفكرة، واستلهموا منها فكرة “القمصان الحمراء”.
ووفقًا للنشطاء فإنه عقب استمرار الاحتجاجات التي تشهدها باريس ومدن فرنسية للمطالبة برحيل الرئيس مانويل ماكرون، بدأت سلطات الانقلاب في مصر حملة لتجميع “السترات الصفراء” من محلات منطقة وسط القاهرة، وهو الإجراء الذي فسروه بالخوف من استلهام فكرة تظاهرات “السترات الصفراء” في مصر، إحدى دول ما يعرف بـ”الربيع العربي.
وعلى الرغم من عدم تبني أي من النشطاء للفكرة بشكل علني، إلا أن ظهور بوادر على امتدادها إلى تونس عجّل باتخاذ الخطوة، خوفًا من وصولها إلى مصر، التي تجرّم التظاهر بدون إذن مسبق، وحيث يقبع آلاف المعارضين في السجون.
وكانت مجموعة من الشباب في تونس أعلنوا مساء السبت، عن إطلاق حملة “السترات الحمراء” كحركة احتجاج سلمية للمطالبة بالتغيير.
وأصدر نشطاء بيانًا نشر السبت عبر شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، للإعلان رسميًا عن إطلاق الحملة على طريقة “السترات الصفراء” في فرنسا، والشروع في تأسيس تنسيقيات محلية للحملة في الجهات.
وتأتي الخطوة، وفقًا للنشطاء، ردًا على “الفشل والفساد وغلاء المعيشة والبطالة وسوء الإدارة والهيمنة على مفاصل الدولة واستمرار سياسات التفقير الممنهج”.
وجاء في البيان “نعلن اليوم رسميًا، نحن مجموعة من الشباب التونسي، تأسيس حملة (السترات الحمراء) لإنقاذ تونس في ظل غياب المصداقية والتصور وضبابية الرؤية لدى الطبقة السياسية الحالية، وتعمق الهوة بينها وبين الشعب التونسي”.
وعلى الرغم نجاح الانتقال الديمقراطي الذي حققته تونس منذ ثورة 2011 إلا أن ذلك لم يترافق مع إقلاع اقتصادي واجتماعي في ظل تفشي البطالة في صفوف الشباب وارتفاع كلفة المعيشة وتعثر الإصلاحات والحرب على الفساد.
وأوضح البيان أن حركة “السترات الحمراء” هي استمرارية لنضال الشعب التونسي وخطوة لاستعادة التونسيين لكرامتهم وحقهم في العيش الكريم الذي سلب منهم.
وأعلنت الحملة عن “التزامها بالاحتجاج المدني السلمي في التعبير عن الرأي ورفض الواقع السائد”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات