أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، إيريك بيهون، الثلاثاء، أن الوزارة تسلَمت اقتراحًا روسيا حول إجراء مشاورات على مستوى الخبراء بشأن معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، وأن الوزارة سترد “بالشكل المناسب”.
وقال “بيهون” لوكالة “سبوتنيك”: “وزير الدفاع (جيمس ماتيس) تحديدا، لم يتسلَم دعوة (للقاء). لقد تسلمنا اقتراحا في الأسبوع الماضي لبحث الخبراء العسكريين (معاهدة الصواريخ)، وسنرد على روسيا “بالشكل المناسب”.
وأضاف: “على الرغم من أننا ما زلنا منفتحين على أية محاولات رسمية من قبل الحكومة الروسية لمناقشة انتهاك روسيا لمعاهدة الأسلحة النووية، فإن أية جهود من هذا القبيل يجب أن تشمل عودة روسيا إلى الامتثال الكامل والقابل للفحص بالتزاماتها التعاقدية”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، قد أعلن بداية الشهر الجاري، أن الولايات المتحدة ستعلق التزامها تجاه معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، 60 يوماً، حتى تمتثل روسيا لهذه الاتفاقية.
وفي الآونة الأخيرة صعدت الولايات المتحدة اتهاماتها لروسيا بانتهاك معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى وخاصة تطوير روسيا لفئة جديدة من الأسلحة وتخصص أموالاً لتطوير أسلحة مضادة.
الجهود الروسية
ويوم الخميس الماضي، أعلن السكرتير الصحفي للبعثة الدائمة لروسيا لدى الأمم المتحدة، فيدور سترغيزوفسكي، أن روسيا قدمت مشروع قرارها للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، بحسب روسيا اليوم.
وقال “سترجيزوفسك” للصحفيين: “في الـ14 ديسمبر، قدمت روسيا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرارها للحفاظ وتنفيذ معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، وتحث جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق وحل المسائل المتعلقة بالوفاء بالتزاماتها باستخدام الآليات المنصوص عليها في المعاهدة”.
وأضاف أن روسيا تعلق أهمية كبيرة للحفاظ على معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، التي وفقًا له “يمكن أن يؤدي وقفها إلى تقويض شديد للآليات الدولية في مجال عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل والحد من التسلح “.
معاهدة الأسلحة النووية
منذ 31 أغسطس عام 1963 بدأ خط الاتصال الساخن بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، وفي عام 1963 وقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وبريطانيا العظمى معاهدة موسكو لحظر التجارب النووية في الجو والفضاء الكوني وتحت الماء.
وفي عام 1968 وقع كل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة مع الدول الأخرى معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وفي 30 سبتمبر عام 1971 تم توقيع الاتفاقية الخاصة باجراءات الحد من خطر نشوب الحرب النووية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة التي نصت على تقديم إبلاغات عن وقوع حوادث لها علاقة بالسلاح النووي عبر خط الاتصال الساخن.
واستمرارا في ممارسة هذا النهج تم التوقيع في 22 يونيو عام 1973 على اتفاقية درء وقوع الحرب النووية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، وأكد الجانبان في هذه الوثيقة ان هدف سياستهما هو إزالة خطر الحرب النووية واستخدام السلاح النووي.
وفي نوفمبر عام 1969 بدأت في هلسنكي أول مباحثات في تاريخ العلاقات السوفيتية الأمريكية حول تقليص الأسلحة الإستراتيجية، وسبقت المباحثات اتصالات سرية أجراها رئيس الوزراء السوفيتي آنذاك ألكسي كوسيگن مع قيادة الولايات المتحدة وبصورة خاصة مع روبرت ماكنمارا وزير الدفاع الأمريكي.
وتقارب موقفا الجانبين أثناء المباحثات؛ الأمر الذي أدى إلى توقيع الاتفاقيات السوفيتية الأمريكية الأولى في هذا المجال يوم 26 مايو عام 1972، وبينها معاهدة الحد من نشر منظومات الدرع الصاروخية والاتفاقية المؤقتة الخاصة ببعض الإجراءات الرامية إلى الحد من الأسلحة الإستراتيجية الهجومية.
يذكر أنه من حين إلى آخر تتبادل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية الاتهامات بانتهاك المعاهدة المذكورة، حيث تتحدث الولايات المتحدة عن تطوير روسيا فئة جديدة من الأسلحة وتخصص أموالا لتطوير أسلحة مضادة، أما روسيا فتعترض على تطوير أمريكا لطائرات بدون طيار هجومية ونشر منصات إطلاق من نوع “إم كي- 41” في رومانيا وبولندا، قادرة على إطلاق صواريخ كروز مجنحة من نوع “توماهوك”، وهو أمر محظور بموجب المعاهدة.
ويشير الجانب الروسي أيضا إلى أن الولايات المتحدة تقوم كذلك بتمويل بحوث تهدف لإنشاء صاروخ كروز أرضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات