بدأت عائلة الشهيد إسحاق اشتيوي إجراءات قضائية من أجل استعادة جثمان نجلها لدى الاحتلال الإسرائيلي، بعد أن قضى مؤخرا متؤثرا برصاص قواته، شرق رفح جنوبي قطاع غزة.
وقال عبد المعطي اشتيوي والد الشهيد لـ “قدس برس”: “تم توكيل مركز الميزان لحقوق الإنسان من أجل رفع دعوة قضائي لدى الاحتلال من أجل استرداد جثمان نجله الطفل اسحاق الذي يبلغ من العمر (15 عاما)”.
وأضاف: “أن مركز الميزان أبلغه أنه تم قبل يومين تقديم الدعوى القضائية بانتظار الرد الإسرائيلي عليها”.
واعتبر اشتيوي أن مواصلة الاحتلال احتجاز جثمان نجله جريمة جديدة تضاف إلى جريمة قتله، مشيرا إلى أن “الاحتلال أعدم نجله بدم بارد وهو يعرف أنه طفل أعزل حيث كان برفقة طفلين آخرين”.
وأوضح أن الارتباط الفلسطيني أبلغه قبل 4 أيام باستشهاد نجله متأثرا بإصابته التي تعرض لها خلال محاولته اجتياز السياج الأمني شرق رفح جنوبي قطاع غزة في الثالث من نيسان/ أبريل الماضي.
وقال: “المعلومات المتوفرة لدينا تفيد بأن ابني استشهد على الفور بعد إصابته في الثالث من نيسان/أبريل الجاري ولكن الاحتلال احتجز جثمانه وانتظر 12 يوما حتى قاموا بإبلاغ الارتباط الفلسطيني أنه استشهد، ولا يزال يحتجزه منذ أسبوعين ويرفض تسليمه”.
وأضاف: “بقينا خلال هذه الفترة لا نعرف شيء عن ابني دون إعطاء أي معلومة وذلك بعد التواصل مع مؤسسات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر وان الأوان من اجل استلام جثمانه من اجل دفنه وفق الشعائر الإسلامية”.
ويشار إلى أن اشتيوي هو الشهيد الثاني عشر الذي تحتجز سلطات الاحتلال جثمانه منذ انطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من آذار/ مارس 2018م وترفض تسليمهم، بينهم أربعة أطفال هم دون الثامنة عشر من العمر.
وتنتهج “إسرائيل” سياسة احتجاز جثامين الشهداء منذ سنوات طويلة، لزيادة الانتقام، ومحاولتها لكسر عزيمة الأهالي بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.
ببينما تتشد أكثر بالنسبة لجثامين الشهداء في قطاع غزة، في محاولة منها للضغط على المقاومة الفلسطينية، لتسليمهم مقابل استعادة جنودها الأسرى في غزّة و”تقوية موقفها المُفاوِض”.
وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 260 شهيدًا في مقابر خاصة أطلق عليها “مقابر الأرقام” وأكثر من 15 شهيدًا في ثلاجاتها.
وفى سياق أخر قالت صحيفة عبرية اليوم الخميس، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي صنف قطاع غزة مؤخرًا كأكثر الجبهات قابلية للانفجار السريع.
وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش الإسرائيلي أطلق على قطاع غزة تصنيف “أربع مواسم” والذي يصنفه كأكثر الجبهات قابلية للحرب والانفجار.
وقالت إنه وبهذا الإطار فقد بدأ الجيش تحت قيادة رئيس أركانه الجديد أفيف كوخافي بتشكيل وحدة برية للتدخل السريع، مكونة من وحدات مشاة ومدرعات واستخبارات، في محاولة لتعزيز قوات المشاة التي فقدت كثيرًا من قوتها وزخمها بإخفاقاتها بالحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014.
وبينت الصحيفة أن كوخافي يسعى لتدشين خطة عسكرية للخمس سنوات القادمة ومن بينها تحسين القدرات القتالية لسلاح المشاة وتحديث وتطوير بنك الأهداف وتعزيز خطة التدريبات السنوية.
وأشارت إلى أنه “جرى مؤخرًا رصد الميزانيات اللازمة للكتائب العسكرية البرية لتهيئتها لسيناريو اندلاع الحرب بهدف المس بالعدو بالسرعة والقوة المناسبة للتقليل من مدتها الزمنية”.
وقرر كوخافي أيضًا إقامة لواء عسكري لمواكبة التطور والحداثة في التقنيات العسكرية سعيًا للحفاظ على تفوق عسكري على دول المحيط والمنظمات المعادية. وفقًا للصحيفة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش بدأ الاعتماد على توحيد القوات البرية بإطار فرق عسكرية مقاتلة، إذ جرى مؤخرًا استقدام فرقة عسكرية كاملة إلى الحدود مع غزة عقب التصعيد الأخير.
وذكرت أن تعدادها يصل إلى آلاف الجنود وهي قوات مكونة من ألوية النخبة بينها: جولاني، اللواء 7 المدرع، كتيبة مدفعية وقيادة الفرقة 162.
ونبهت “يديعوت” إلى أن قوات بهذا التعداد غير مسبوقة في المنطقة منذ انتهاء حرب عام 2014، وكانت تهدف إلى دخول سهل إلى غزة حال اقتضت الضرورة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات