شهد المسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم الأثنين ، توترا شديدا بسبب الاقتحامات الواسعة لعصابات المستوطنين، ومحاولة عدد منهم أداء طقوس وشعائر وصلوات تلمودية فيه، في حين أغلق الاحتلال الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي أمام المصلّين المسلمين في الخليل.
وتبدأ اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بمجموعات كبيرة، وبحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال، وتتمركز هذه المجموعات بالقرب من باب الرحمة في محاولة لأداء حركات وصلوات تلمودية، تصدّى لها حراس المسجد المبارك، وقد اضطرت شرطة الاحتلال الخاصة إلى إخراج اثنين من المستوطنين من الأقصى، بعد اعتراض الحراس على صلواتهم في المسجد.
وفي تطور لاحق، قاد وزير الزراعة في الحكومة الإسرائيلي، المتطرف أوري أرئيل، اقتحامًا للمسجد الأقصى على رأس مجموعة من غُلاة المستوطنين المتطرفين.
وقال شهود عيان إنّ عناصر من شرطة الاحتلال الخاصة تُضيّق الخناق على حراس المسجد في منطقة باب السلسلة، التي تُستخدم لمغادرة المستوطنين الأقصى، وتمنعهم من التواجد على المصطبة المقابلة لباب السلسلة، كما تحاول إبعاد الحراس عن محيط المستوطنين المُقتحمين للأقصى المبارك.
في حين أدّت أعداد كبيرة من المستوطنين صلوات وشعائر تلمودية في محيط المسجد الأقصى، تركزت في ساحة حائط البراق (الجدار الغربي للأقصى) وساحة القصور الأموية جنوب المسجد المبارك.
وفي الخليل، أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم، الإثنين، الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين، وذلك لاستباحته للمستوطنين للاحتفال بعيد الفصح اليهودي اليوم وغدًا.
وأكد مدير الحرم الإبراهيمي ورئيس السدنة، حفظي أبو سنينة، أن هذا الإجراء من إغلاق الحرم أمام المصلين المسلمين تعدٍ سافر على حرمة الحرم، واعتداء استفزازي على حق المسلمين بالوصول إلى أماكن العبادة الخاصة بهم ..
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500جندي إسرائيلي، وفي المسجد قبور وأضرحة للأنبياء إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف (عليهم السلام).
ومنذ عام 1994، يُقسّم المسجد الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين بمساحة 45 في المائة، وآخر باليهود بمساحة 55 في المائة، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 فلسطينياً مسلماً أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 شباط/فبراير من العام ذاته.
ويسمح الاحتلال الإسرائيلي للمصلين المسلمين بدخول الجزء الخاص بهم في الحرم طوال أيام السنة، فيما تسمح لهم بدخول الجزء الخاص باليهود في 10 أيام فقط في السنة، وذلك خلال الأعياد الإسلامية، وأيام الجمعة، وليلة القدر من شهر رمضان، فيما تسمح لليهود بدخول القسم المخصص لهم طوال أيام السنة، وبدخول الحرم كله خلال بعض الأعياد اليهودية
وفى نفس السياق اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم عددا من البلدات الفلسطينية ونصبت حواجز عسكرية في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة على ما ذكرت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان.
وقالت اللجنة ان قوات الاحتلال داهمت بلدات ترقوميا وإذنا وبيت عوا ودير سامت، ونصبت حواجز عسكرية على مداخل بلدتي سعير وحلحول، وفي خلة حاضور بالبلدة القديمة وسط مدينة الخليل، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة مرورهم.
كما نصيبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على طريق مسافر يطا جنوب الخليل وعرقلت مرور معلمي عدد من المدارس في المنطقة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات