قال وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد، إنّه سيتم منع المواطنين البريطانيين من دخول مناطق النزاع العسكري في سوريا، أو البقاء فيها، في قانون جديد يثير جدلاً واسعاً في البلاد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس الأحد بحضور مختصين في مكافحة الإرهاب وأمنيين في العاصمة لندن، إذ اقترح جاويد أن يتم تطبيق القانون على البريطانيين الذين يدخلون إلى إدلب، وأيضاً إلى المنطقة الشمالية الشرقية، الواقعة اليوم تحت سيطرة الوحدات الكردية.
ومن المتوقع أن يكشف الوزير البريطاني، اليوم الاثنين، عن كيفية تطبيق القانون الجديد الذي سيدرج دخول، أو بقاء، أي مواطن بريطاني إلى مناطق النزاع في سوريا، على قانون العقوبات.
وأضاف جاويد بحسب وكالة الأنباء الفرنسية: “طلبت من المسؤولين التنسيق مع الشرطة ووكالات الاستخبارات من أجل دراسة أي حالة تتعلق بسوريا، مع التركيز بشكل خاص على إدلب والشمال الشرقي، وضرورة التبليغ عن أي أحد موجود في تلك المناطق من دون سبب شرعي”.
ويدين القانون الجديد البريطانيين الذي دخلوا أبو بقوا في مناطق النزاع السورية، ويتضمن القانون محاكمتهم بالسجن لمدة تصل إلى عشر سنوات، وتغريمهم كذلك.
وفي أبريل الماضي، صادق البرلمان البريطاني على إجراء آخر واسع من أجل مكافحة “الإرهاب” في البلاد بما عُرف بـ “الإجراء الأمني لمكافحة الإرهاب”.
وفي سياق متصل، أمهلت الحكومة البريطانية مواطنيها شهراً لمغادرة المناطق المذكورة، على ألا تتم محاسبة هؤلاء في حال غادروا قبل نهاية المهلة المحددة.
ويستثني القانون الجديد المواطنين العاملين في قطاعات مثل الصحافة إلا أنّه تعرض لانتقادات واسعة خصوصاً من قبل جهات مؤيدة وداعمة لحرية الصحافة ومراقبين عاملين في منظمات غير حكومية.
وبحسب وزارة الداخلية البريطانية فإن أكثر من 900 شخص يعيشون في بريطانيا سافروا إلى مناطق النزاع في سوريا، وفيما يقدر أن 20% منهم قتلوا، فيما عاد 40% إلى المملكة المتحدة.
وتشهد سوريا أكبر مأساة إنسانية في تاريخها، حيث يشن نظام الأسد حرباً واسعة ضد شعبه منذ عام 2011 إثر ثورة شعبية خرجت مطالبة بإسقاطه ثم ما لبثت أنّ تحولت إلى عسكرية، وتدخلت عدة دول في الصراع بينها روسيا وإيران وتركيا، إضافة لوجود قواعد عسكرية أو جنود للولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات