تظاهر المئات من طلاب المدارس بمختلف مراحلها بالعراق صباح اليوم الأحد في منطقة حي الخضراء والعامرية والمنصور في بغداد في مشهد غير مسبوق لدعم مطالب المتظاهرين في ساحة التحرير.
شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية: الطلبة حملوا حقائبهم الدراسية وأعلام العراق فيما سارت القوات الأمنية بجانب المتظاهرين الذين هتفوا بشعارات لدعم مطالب المتظاهرين في بغداد والمحافظات واستنكار سقوط ضحايا ومصابين.
مظاهرات مماثلة لطلبة الجامعات العراقية الحكومية والأهلية طافت في مناطق متفرقة من بغداد لتأييد مطالب المتظاهرين، في وقت ما زال فيه المئات من المتظاهرين يعتصمون في سرادق تحت نصب الحرية وسط إجراءات أمنية مشددة.
عملية إغلاق جسر الجمهورية وسط بغداد تسببت في حدوث زحام شديد للسيارات عند الساعات الأولى لبدء الدوام الرسمي اليوم الأحد.
مجموعة من المتظاهرين أقاموا سرادق اعتصام قبالة مبنى مجلس محافظة بابل ورفعوا لافتة كتب عليها “المبنى مغلق بأمر الشعب” ومنعوا دخول أعضاء مجلس المحافظة والموظفين إليه.
وفي مشهد آخر تجمع مئات المحتجين الأحد في ساحة التحرير بوسط بغداد، في تحد جديد بعد ليلة طويلة من التظاهرات التي يقوم بها مطالبون ب”إسقاط النظام” استخدمت القوات الأمنية لتفريقها الغاز المسيل للدموع.
وواصل العراقيون الاحتشاد رغم تخطي حصيلة القتلى 60 شخصاً في الموجة الثانية من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي انطلقت مساء الخميس، وقتل بعض هؤلاء بالرصاص الحي، والبعض بقنابل مسيلة للدموع، والبعض الآخر احتراقا خلال إضرام النار في مقار أحزاب سياسية.
وكان المشهد في ساحة التحرير الرمزية بوسط العاصمة اليوم فوضويا، وتمركز بعض المتظاهرين على أسطح مراكز تجارية للتلويح بالأعلام العراقية، فيما قام آخرون بإحراق الإطارات في الشوارع التي تغطيها القمامة.
وفي مشهد آخر، نصب بعض المحتجين خياما، في وقت بدأ فيه متطوعون بتوزيع الطعام والماء على المتظاهرين، ولوحظ أيضا نزول أعداد كبيرة من النساء والطلاب إلى الساحات القريبة.
وتمركزت القوات الأمنية على أطراف ساحة التحرير، فيما لوحظ انتشار قوات مكافحة الإرهاب آليات مدرعة في المناطق المحيطة، وأعلنت قوات مكافحة الإرهاب أنها نشرت وحداتها لحماية المنشآت السيادية والحيوية.
من جانب آخر أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في بيان اليوم الأحد نشر قوات في بعض مناطق بغداد لحماية المنشآت السيادية والحيوية.
جهاز مكافحة الإرهاب العراقي: نشر قوات في شوارع بغداد بأوامر من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لحماية المنشآت السيادية.
كان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ترأس أمس اجتماعا للقادة الأمنيين في مقر قيادة الشرطة الاتحادية “لمتابعة الأوضاع في بغداد والمحافظات وسبل تعزيز الأمن والاستقرار بالتعاون مع المواطنين”.
وقال مصدران أمنيان لرويترز أمس السبت إن قوات مكافحة الإرهاب انتشرت في بغداد وتلقت أوامر باستخدام “كل الوسائل والإجراءات الضرورية لإنهاء الاحتجاجات المناهضة لحكومة المهدي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات