بروفيسور فلسطيني يقود فريقا أمريكيا لثورة بعالم المحركات

تمكّن فريق من جامعة “نورث ويسترن” الأمريكية يقوده البروفيسور الفلسطيني الأصل عمر فرحة، بتصنيع مادة ستساعد في إحداث ثورة بعالم المحركات التي تعمل بغاز الهيدروجين.
ومن شأن “المادة الجديدة” تخزين كميات كبيرة من الغاز الذي تحتاجه أي سيارة أو شاحنة كبيرة دون حاجة لخزان مكلف للهيدروجين، حيث يحزن الهيدروجين حاليا تحت ضغط عال جدا في السيارات حاليا.
وقال موقع “بي بي سي” إن المنتج الجديد مستخرج من مادة الالومنيوم ويعمل كإسفنجة الحمام إذ أنها قادرة على امتصاص كمية كبيرة من الغازات واطلاقها بكلفة قليلة ودون الحاجة لضغط عال.
وأوضح الموقع أن المادة بها مليارات الثقوب المتناهية الصغر، لتعادل مساحة سطوح هذه الثقوب في الجرام الواحد من المادة مساحة ملعب كرة القدم.

ويقول فريق الباحثين إن المادة الجديدة قادرة على تخزين كميات كبيرة من الغاز الذي تحتاجه أي آلية سواء كانت سيارة ركاب أو شاحنة كبيرة دون الحاجة لخزان مكلف للغاية لتخزين غاز الهيدروجين.

واشار التقرير إلى أن الجهود في مجال تطوير السيارات الكهربائية تركزت على استخدام غاز الهيدروجين كونه مصدر طاقة للسيارات لا ينتج أي انبعاثات غازية مضرة.


عيوب وميزات
وأشار التقرير إلى أن غاز الهيدروجين يستخدم في تشغيل خلية طاقة في السيارة أو الشاحنة، وإذا ما جرى إنتاج الهيدورجين باستخدام مصادر طاقة متجددة فإنه سيكون وقوداً صديقاً للبيئة أكثر من غيره لحد بعيد.
واستدركت بأن الآليات التي تعمل على الهيدروجين تعاني من مشاكل وعيوب.

وأوضحت أن “الهيدروجين خفيف للغاية ولكي تقطع سيارة تعمل بهذا الغاز مسافة مئة كيلو متر فإنها تحتاج إلى كيلو غرام واحد منه.ونحتاج الى خزان سعته 11 الف ليتر لخزن هذه الكمية من الغاز في ظروف الضغط الجوي العادية.

وأشارت إلى أنه بغية تجاوز هذه المعضلة يتم تخزين الغاز تحت ضغط عال، 700 بار تقريبا، بحيث يمكن للسيارة حمل ما بين 4 إلى 5 كيلوغرامات من الهيدروجين وهي كمية كافية لقطع مسافة 500 كيلو متر.
وتعادل هذه الدرجة من الضغط 300 ضعف ضغط إطار السيارة، وبالتالي يتم تخزين الهيدروجين في خزانات خاصة تتحمل هذا الضغط مما يزيد كلفة السيارات التي تعمل بهذا الغاز.

ويقول الباحثون إنه يمكن تجاوز هذه المعضلة عن طريق تطوير وسيلة بديلة قادرة على تخزين كميات كبيرة من الهيدروجين دون الحاجة لضغط عال.


معدن ومادة عضوية
ويشبه البروفيسور عمر فرحة، رئيس فريق الباحثين، المادة الجديدة بإسفنجة الحمام لكن بثقوب منتظمة للغاية.

وأوضح أنه “إذا سكبت الماء يمكنك مسح الماء بواسطة الاسفنجة وعليك عصرها إذا اردت استخدامها ثانية. والمادة الجديدة تعمل على نفس المبدأ، نستعمل الضغط في تخزين وإخراج جزيئات الغاز من المادة”.
وأطلق مخترعو المادة عليها اسم 
NU-1501، وهي مكونة من جزيئات عضوية وأيونات معدنية تتجمع ذاتيا على شكل مادة شفافة كريستالية شديدة النفوذية.
وقال “فرحة”: “المادة تعمل تماما كالإسفنجة لكن بطريقة مبرمجة ذكية جداً. مشيرا إلى أن الميزة الأساسية للمادة هي أنها قادرة على تخزين كميات كبيرة من الهيدروجين وغيرها من الغازات دون الحاجة لضغطها بشدة مما يغني عن الحاجة لخزانات عملاقة.

وكشف التقرير أن الفريق توصل لاكتشاف هذه المادة في إطار الأبحاث التي كان يقوم بها لصالح وزارة الدفاع الأمريكية، حيث كان يقوم على تطوير مواد فائقة القدرة على امتصاص الغازات بغرض حماية الجنود عند تعرضهم لهجمات بغاز الأعصاب.

وأكد البروفيسور فرحة أن المادة قادرة على تخزين كميات هائلة من غازي الهيدروجين والميثان وإمداد المحرك بهما بضغط أقل من الضغط المطلوب في خلايا الوقود المستعملة حاليا في السيارات.

وحصل الفريق على التمويل اللازم للسير قدما في أبحاثه لتطبيق هذا الاكتشاف في مجالات النقل. بعدما أثبتت المادة قدرتها الفائقة عند خضوعها للاختبارات القاسية لوزارة الطاقة الأمريكية في مجال تخزين الوقود البديل القابل للنقل وطرق إيصالها.

ولكنها أشارت أنه لتطوير المادة وتطبيقاتها بشكل كامل يحتاج الفريق لضمان مشاركة قطاع صناعة السيارات في هذه الجهود بشكل واسع.

شاهد أيضاً

معهد أمريكي يدعو لحظر الجزيرة بعد كشفها المخططات الصهيونية

تصدرت قناة الجزيرة مجددًا واجهة الجدل، ليس في سياق تغطية الصراع الدائرة في المنطقة، فحسب، …