أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مجددا من أن غزو العراق قبل 17 سنة “كان أسوأ قرار في تاريخ الولايات المتحدة”.
ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” انتقادات ترامب للسياسة الخارجية لبوش الابن، بسبب قرار بدء الحرب في العراق بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت 8 مليارات دولار على حرب لم تكن ضرورية، قتل فيها ملايين الأشخاص في منطقة الشرق الأوسط.
وقال: “ربما أسوأ قرار في تاريخ بلادنا، حيث قتل ملايين الأشخاص من كلا الطرفين”.
ووفقا للتصريحات التي نشرتها الصحيفة اليوم الثلاثاء، أضاف ترامب: “انظروا إلى الأمور الخاصة بقواتنا الآن، نحن حاليا في وضع مغاير تماما، قلصنا عددها في أفغانستان إلى 8000 وفي العراق إلى 4 آلاف وفي سوريا حتى الصفر”.
وأردف: “حاربنا كقوات شرطة، كنا على غرار عناصر في شرطة المرور، لم نحارب كما يجب القيام بذلك في أثناء الحرب للانتشار فيها..أقيم هذا القرار بأنه الأسوأ في تاريخ بلادنا”.
تصريح متجدد
وفي 12 سبتمبر الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن غزو العراق عام 2003 كان خطأ جسيما ساهم فيه مُستشارُ الأمن القومي المقال جون بولتون خلال عمله في إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الإبن.
ونقلت صحيفة الإندبندنت عن ترامب قوله إن “بولتون” ورط أمريكا في أخطاء كبيرة منها حرب العراق ، مضيفا أنه كان على خلاف مع بولتون بشأن الملف الليبي والأوضاع في فنزويلا.
وأوضح ترامب أن بولتون كان شخصاً قوياً في إدارته لكنه لم يكن على علاقة جيدة بأفراد الإدارة الآخرين، على حد تعبير ترامب.
قرار رامسفيلد
وكانت قناة “سي بي أس” الأمريكية كشفت عن وثائق تظهر أن قرار غزو العراق اتخذه وزير الدفاع الأمريكي الأسبق دونالد رامسفيلد بعد ساعة من وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001.
ونبهت “القناة الأمريكية” إلى أنه بالتزامن مع قرار رامسفيلد كثف الرئيس جورج دبليو بوش جهوده لإقناع الكونجرس والرأي العام بخططه لغزو العراق واتهامه بالتحالف مع تنظيم القاعدة، محذرا من البرنامج النووي العراقي المزعوم لإنتاج أسلحة الدمار الشامل.
وتابعت القناة أن اتفاقا جرى في الخفاء بين إدارة بوش الابن وحكومة بريطانيا برئاسة توني بلير الذي حذر في عام 2002، مما سماها بالمخاطر التي يشكلها امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، وذلك في محاولة لكسب تأييد البريطانيين لصالح القيام بغزو العراق.
تبريريات امريكية
وأسفر غزو العراق من تحالف الولايات المتحدة وأوروبا، عن خسائر بشرية تقدر بنحو مليون قتيل وجريح وتشريد الملايين, وتكبد العراق خسائر مادية ضخمة تقدر بتريليونات الدولارات.
واستعرض مناهضون للغزو التبريرات التي قدمتها الإدارة الأمريكية والتي أدت إلى انتقادات واسعة النطاق بدءاً من الرأي العام الأمريكي إلى الرأي العام العالمي وانتهاءً بصفوف بعض المعارضين لحكم صدام حسين.
وكان أبرز التبريرات الامريكية؛ الهيمنة على سوق النفط العالمية ودعم الدولار الأمريكي حيث أن صدام حسين كان قد اتخذ قراراً في عام 2000 باستعمال عملة اليورو كعملة وحيدة لشراء النفط العراقي.
وبرر بوش الابن أن الغزو سيضمن عدم حصول أزمة وقود في الولايات المتحدة بسيطرتها بصورة غير مباشرة على ثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم. فضلا عن دعم واستمرار الشعبية التي حظي بها الحزب الجمهوري الأمريكي الذي ينتمي له ترامب إبان أحداث سبتمبر 2001 بغية استمرار هيمنته على صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة.
وقال منتقدون إن الحرب كانت انتقام شخصي لجورج دبليو بوش من صدام حسين لضلوعهِ في محاولة اغتيال والده بوش الأب في الكويت عام 1993.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات