دعا ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بالإفراج عن معتقلي الرأي والسجناء السياسيين وتحويل القضايا المنظورة في محاكم أمن الدولة طوارئ إلى محكمة الجنح لإثبات جدية رفع حالة الطوارئ.
واعتبر ناشطون أن قرار رفع حالة الطوارئ لن ينعكس على أرض الواقع إلا بإبطال بعض القرارات التي اتخذت خلال فترة تطبيقه لاسيما المرتبطة بالمعتقلين.
وقال الممثل المصري عمرو واكد على تويتر إنه “لا قيمة لإلغاء العمل بقانون الطوارئ إذا لم يتم الإفراج عن جميع سجناء الرأي”.
وطالب كل من الحقوقي جمال عيد والصحافية رشا عزب بالإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا في مصر.
وقال عيد على تويتر “الإفراج عن سجناء الرأي. الإفراج عن كل من تجاوز مدة الحبس الاحتياطي. لا بديل ولا إجراءات شكلية. استراتيجية حقوق الإنسان كاذبة. مجلس حقوق الإنسان أكذوبة”.
وأضاف “إلغاء حالة الطوارئ دون الإفراج عن سجناء الرأي يساوي جري في المكان”.
بدورها، أوضحت ناشطة تدعى نادية نصير على تويتر أن الإلغاء الفعلي لحالة الطوارئ في مصر لن يحدث “إلا بعد تحويل جميع القضايا الخاصة بالمعتقلين من طوارئ أمن الدول العليا (إلى محكمة الجنح)”، مشيرة إلى عدم إمكانية استفادة أي معتقل سياسي سابق من هذا التغير باعتبار أن “القانون لا يطبق بأثر رجعي”.
وأضافت “مفيش أي معتقل سياسي هيستفاد منه (قرار رفع حالة الطوارئ)”.
بيد أن نبرة تفاؤلية طغت على مواقف بعض المنظمات الحقوقية بينها (العفو الدولية) التي حثت النظام المصري على الإفراج عن المحكوم عليهم بقرارات من محكمة أمن الدولة طوارئ وإعادة محاكمة بعضهم.
وقالت في بيان “نرحب بقرار عدم تمديد حالة الطوارئ المعلنة منذ 2017 وندعو إلى إطلاق سراح الأشخاص الذين حُكم عليهم أو مَن هم قيد المحاكمة أمام محاكم أمن دولة طوارئ بسبب ممارستهم لحقوقهم وإعادة محاكمة أولئك الذين حُكم عليهم بالإعدام”.
وتساءل الصحفي المصري جلال جادو عن جدية قرار السيسي برفع حالة الطوارئ.
وكتب على تويتر “بعد إلغاء حالة الطوارئ.. هل يتم إطلاق سراح آلاف المعتقلين لتتنفس مصر مكتومة الأنفاس منذ أكثر من سبع سنوات أم هو إلغاء إعلامي وحسب لمخاطبة الخارج؟”.
وفرضت مصر حالة الطوارئ في أبريل/ نيسان 2017 ودأبت على تمديدها كل ثلاثة أشهر منذ ذلك الحين في مخالفة صريحة لأحكام الدستور، تحت مزاعم الظروف الأمنية الخطيرة التي تمر بها الدولة المصرية.
ويمنح قانون الطوارئ صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية والحكومة في مصر حيث يخوّلهما اتخاذ إجراءات استثنائية.
وتتضمن هذه التدابير فرض قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والمرور في أماكن أو أوقات معينة، إضافة إلى إحالة المتّهمين إلى محاكم أمن الدولة وحظر التجول في بعض المناطق ومراقبة كافة أنواع الرسائل والصحف والنشرات والمطبوعات والمحرّرات والرسوم وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها مع إمكانية ضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها فضلا عن تمكين الجيش من فرض الأمن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات