تصعيد جديد بين اتحاد الشغل ورئيس تونس يسخن الأزمة السياسية

أثارت تصريحات قيادات بالاتحاد العام التونسي للشغل، مخاوف من “تصعيد متوقع جديد” بين النقابة العمالية، وسلطة الرئيس، قيس سعيد، وسط تحذيرات من تحول التصعيد إلى “أعمال عنف ونهب” تطال البلاد التي ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية.

دعوة أم تهديد؟

خلال كلمة بمؤتمر للمنظمة النقابي، قال الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل التونسي، سامي الطاهري، إن المنظمة العمالية لن تقف مكتوفة الأيدي وستلعب دورها لتجنيب البلاد، ما يصفه “بالفوضى والإفلاس والانفجار الاجتماعي”، وفقا لوسائل إعلام “تونسية”.

وأكد الطاهري أن الاتحاد سيضطر لاتخاذ خطوات تصعيدية في حال “لم يتفاعل رئيس الدولة مع المبادرة”، وانتقد الوضع السياسي الحالي قائلا “أنه المتسبب الرئيسي في تأزم الأوضاع الاقتصادية بالبلاد بعد انحراف مسار 25 يوليو”.

وأشار إلى أن الرئيس التونسي “لم يستعمل أهدافه بل بالعكس عادت التضييقات والقرارات المرتجلة”.

من جانبه، قال الأمين العام المساعد للاتحاد، محمد الشابي، إن الظرف الذي تعيشه تونس يحتاج إلى التدخل لـ”الإنقاذ”، معتبرا أن المبادرة التي طرحها اتحاد الشغل “فرصة أخيرة”.

وفي تصريحات لإذاعة “اكسبريس أف إم”، قال إن “الحوار لا يمكن أن يكون مشابها لحوار 2014 و2015، واللقاءات المنعقدة حاليا مازالت أولية ومجرد أفكار، حيث لم يقع تحديد قائمة المشاركين في الحوار حتى الآن”.

وحذر الشابي من الوضع الذي آلت إليه تونس، قائلا إن “الوضع لم يعد يتحمل أكثر، قد لا تتحمل تونس شهرا”.

وتحدث عن “تدهور المقدرة الشرائية وغلاء الأسعار وعدم التزام الحكومة بتطبيق الاتفاقيات والإيفاء بتعهداتها”، مضيفا أنه “تمت الدعوة لتنظيم تجمعات قطاعية باعتبار أن كل القطاعات والأسلاك تعاني من أوضاع صعبة”.

وقال الشابي إن الإعداد للمبادرة التي أعلن عنها الاتحاد لإنقاذ البلاد، سينتهي” أواخر الأسبوع القادم”.

ومن المتوقع عرض “المبادرة” على الهيئة الوطنية للاتحاد المقرر انعقادها، أواخر الاسبوع المقبل، وفقا لحديث الشابي.

وكان الاتحاد، إضافة إلى عمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد أطلقوا الشهر الماضي مبادرة للحوار للخروج من الأزمة الحالية خاصة بعد عزوف التونسيين عن المشاركة في الانتخابات التشريعية الماضية.

ولم يتم الكشف عن بنود المبادرة أو آلياتها حتى الآن، لكن عميد المحامين التونسيين، حاتم المزيو،  كشف عن  بعض تفاصيل “مبادرة الحوار” التي يتحدث عنها الاتحاد.

وقال في تصريحات لإذاعة “شمس أف أم”، إن المبادرة لا تزال في طور المشاورات الأولى”، مشيرا إلى أن “هنالك ضرورة ملحة على أن تكون شاملة وعميقة وألا تقتصر فقط على الجانب السياسي”.

وتسعى المبادرة إلى “الانطلاق في إصلاح شامل اقتصادي واجتماعي وسياسي، على أن يتم تقديمها وعرضها على قيس سعيد باعتباره صاحب شرعية انتخابية”، وفقا لحديث المزيو.

وفي وقت سابق، انتقد الاتحاد العام التونسي للشغل ذو النفوذ القوي الرئيس قائلا إنه “يرفض نهج الحكم الفردي وإنه لن يظل صامتا”.

تصعيد متبادل جديد؟

يتحدث رئيس تحرير صحيفة “الشروق” التونسية، نجم الدين العكاري، عن اتجاهين للتعامل بين الاتحاد العام للشغل والسلطات في تونس أما عبر “حوار يكسر الجمود وينهي حالة القطيعة، أو توجه آخر برفع منسوب التصعيد”.

وفي تصريحات لموقع “الحرة”، يؤكد أن “التصعيد” بين الجانبين “متوقع”، وقد يصل بهما إلى “مواجهة قوية سيكون الرابح فيها خاسرا”، على حد تعبيره.

ويشير إلى أن اجتماع منتظر للهيئة الإدارية الوطنية لاتحاد الشغل، قبل نهاية الأسبوع القادم، قد يحدد “مستقبل العلاقة مع السلطة التنفيذية”.

شاهد أيضاً

ترامب يهدد: إيران تأخرت في التوصل لاتفاق وستدفع الثمن

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّ إيران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق كان سيصبّ في …