طفل فلسطيني يخترق إجراءات مطار بيروت ويسافر إلى تركيا دون تذكرة أو جواز سفر

بدأت رئاسة مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة اللبنانية بيروت تحقيقا شاملا بشأن انتهاك صارخ لاجراءاته الامنية على يد طفل فلسطيني يسكن مخيما في ضاحية بيروت الجنوبية ولا يتعدى الثانية عشرة من عمره.

وتمكن الطفل الفلسطيني خالد الشبطي بعد ظهر يوم الاربعاء الماضي من السفر الى تركيا على متن طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط متجهة من بيروت الى اسطنبول دون حيازته جواز سفر وبطاقة صعود الى الطائرة.

واكتشف طاقم الطائرة بعد اقلاعها وجود خالد عليها وأعاده الى بيروت في اليوم عينه.

وأصدر رئيس مطار رفيق الحريري الدولي فادي الحسن بيانا ، أكد فيه أن “جهاز أمن المطار لا يزال يجري تحقيقات موسعة حول تفاصيل وحيثيات الواقعة وكيفية تخطي الطفل النقاط الامنية وصولا الى الطائرة دون الانتباه اليه” مشددا على أن “اجراءات سوف يتم اتخاذها من قبل قيادة الجهاز بحق الذين يثبت تقصيرهم في القيام بواجباتهم.”

وتعيش مئات العائلات الفلسطينية في فقر مدقع في مخيم برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث يسكن الشبطي مع عائلته.

وتحول الاختراق الامني الذي نفذه الشبطي الى مادة دسمة على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام اللبنانية التي وجهت انتقادات لتراخي أمن المطار الدولي الوحيد في البلاد وسط الاوضاع الامنية الدقيقة في لبنان والمنطقة.

ويبعد مطار بيروت الدولي مئات قليلة من الامتار عن ضاحية بيروت الجنوبية التي شهدت عددا من التفجيرات الدموية منذ بدء الحرب الاهلية السورية قبل خمس سنوات.

وأفاد بيان رئاسة المطار أن شركة طيران الشرق الاوسط قد باشرت بدورها “بطلب من الرئاسة اجراء التحقيقات اللازمة من أجل اتخاذ الاجراءات المناسبة بحق من يثبت أنه أقدم على تهاون أو تقصير في واجباته الوظيفية.”

وشددت رئاسة مطار بيروت الدولي على أنها تنسق مع جهاز أمن المطار “لتعزيز الاجراءات والترتيبات اللوجستية من أجل الحيلولة دون تكرار مثل هذه الواقعة.”

 وبحسب المعلومات فان بعض موظفي المطار كانوا على وشك اكتشاف امره الا انه كان يدعي في كل مرة ويتحجج بانه بانتظار عائلته وتذكرة السفر بحوذتهم فضلاً عن امتعته واوراقه الثبوتية.

استمر بالمرواغة حتى لحظة صعوده الى متن طائرة الميدل ايست اذ تمكن من اختراق عاملات الاستقبال التابعين لشركة الطيران مدعياً بان عائلته صعدت قبله وتذكرته بحوزتهم، ما دفع باحدى الموظفات بالسماح له بالدخول الى الطائرة لجلبها ثم العودة وابرازها، فاستغل الفرصة التي سنحت له وسارع بالدخول الى حمام الطائرة ليختبئ هناك حتى لحظة اقلاعها.

وما ان اقلعت الطائرة حتى خرج الشبطي من الحمام مطمئن البال بان خطته تكللت بالنجاح وتمكن من اختراق امن المطار ومغادرة الاراضي اللبنانية، وفور خروجه لاحظ الطاقم وجوده فتدارك ربّان الطائرة الوضع سريعاً واستبقى الطفل الى جانبه عند هبوطهم في تركيا وحتى عودتهم الى بيروت .

ووفق المعطيات، ان ربّان الطائرة اخذ على عاتقه الامر واخفى الطفل في مقصورة القيادة كي لا يكتشف امره خوفاً من الاجراءات التي قد تُتخد من قبل السلطات التركية منها احتجاز الطائرة وفتح التحقيق في هذه الحادثة الغريبة والاولى من نوعها.

شاهد أيضاً

ترامب يهدد: إيران تأخرت في التوصل لاتفاق وستدفع الثمن

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنّ إيران أضاعت فرصة التوصل إلى اتفاق كان سيصبّ في …