يعتزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، زيارة الكويت التي تقيم معها تركيا واحدة من أهم شراكاتها في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب خبراء أتراك، تكتسب زيارة أردوغان إلى الكويت، الأسبوع المقبل، أهمية من نظؤًا للدور الذي توليه تركيا لها من ناحية الاستقرار والأمن، فضلاً عن رغبة أنقرة في تعزيز علاقات البلدين بمجالي الطاقة والصناعات الدفاعية.
وقال محي الدين أطامان، مدير وحدة السياسات الاجتماعية بمركز الدراسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التركي (سيتا)، للأناضول، “الرئيس التركي بدأ مؤخرًا، سلسلة زيارات خارجية بهدف لقاء جهات فاعلة رئيسية في المحافل الدولية”.
وأضاف “أردوغان بدأ هذه السلسلة من الهند، نهاية أبريل/ نيسان الماضي، واختتمها مطلع مايو/ أيار الحالي، وكانت محطته الثانية روسيا قبل أيام، ومن المرتقب أن تشمل زياراته اللاحقة كلاً من الصين والولايات المتحدة إلى جانب الكويت”.
وأوضح أطامان، أنه بالتوازي مع جهود تركيا لتطبيع علاقاتها مع الدول العظمى، أو لعبها دورًا في المفاوضات الإقليمية، فإنها “لا تهمل في الوقت ذاته علاقتها الثنائية مع بلدان منطقتها”.
وتابع أن “دول الخليج تأتي في طليعة البلدان التي تسعى تركيا لإقامة علاقات معها في الشرق الأوسط الذي تعاني أغلب دوله من وضع هش، أو فوضى عارمة، أو على أبواب فشل ذريع”.
وقال أطامان إن “دول الخليج هي الجهة الوحيدة التي يمكن لتركيا التعاون معها في القضايا الإقليمية، وزيارة أردوغان للكويت تأتي في إطار الحصول على دعم من الأخيرة حيال القضايا الإقليمية”.
وأعرب أطامان عن اعتقاده بأن العلاقات الاقتصادية، “ستفرض ثقلها على مباحثات أردوغان مع المسؤولين الكويتيين، فضلاً عن العلاقات السياسية”.
وأكد مدير وحدة السياسات الاجتماعية “ضرورة إلمام تركيا بالقضايا الاقتصادية بشكل أكبر، عقب تحقيق الاستقرار السياسي لديها في الآونة الأخيرة، ودول الخليج تأتي في طليعة البلدان التي ستطرق تركيا أبوابها في هذا الإطار”.
وأشار أطامان إلى أن الزيارة ستكون بمثابة “تتويج الجولة الخليجية التي أجراها أردوغان للخليج في فبراير/ شباط الماضي، وشملت السعودية والبحرين وقطر”.
وتوقع أطامان أن يأخذ الشأن السوري نصيبه من مباحثات الرئيس التركي مع القادة الكويتيين، قائلًا “ستسعى أنقرة للحصول على دعم الكويت حيال إنشاء مناطق آمنة في سوريا ومكافحة تنظيم داعش الإرهابي”.
ولفت إلى أنه يمكن للكويت توفير الغطاء الجوي للمناطق الآمنة عبر طائرتها الحربية، إلى جانب دعم المعارضة السورية مادياً.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات