إهانة وإهمال وحبس انفرادي”.. كلمات قالها أهالي معتقلي سجن “العقرب” المعروف بـ”سوء سمعته”، معبرين عن غضبهم من الظروف المحتجز فيها ذويهم داخل “عنبر العزل”، الذي قالوا إن كل من فيه يعاني من سوء الأحوال غير الآدمية، خاصة وهم يغلقون عليهم الزنازين 24 ساعة يومًا ولا يرون الشمس ولا ضوء مصباح”.
وأوضحوا، في بيان أصدروه اليوم، أنهم يغلقون عليهم “النظارة” وهي الفتحة الموجودة بباب الزنزانة حتى لا يستطيعوا الحديث مع بعضهم البعض داخل العنابر الأخرى.
وأشار البيان إلى أن البعض منهم يحتاج لرعاية صحية ويطلب العرض على المستشفى، ولكن دون جدوى، ولا يتم عرضهم، كما يُمنع عنهم دخول الملابس الداخلية وبعض أنواع الطعام.
وعنبر العزل يضم المتهمين في حوالي خمس قضايا، وهي القضية ٣١٤ لسنة ٢٠١٦، والمعروفة بقضية النائب العام، والقضية ٥١٣ لسنة ٢٠١٦ والمعروفة بكتائب حلوان٢، والقضية ٥٧٨ لسنة ٢٠١٦ والمعروفة بلجان الغربية، وقضية متهم بها شخص فلسطيني.
من جهته قال أمير سالم، المحامي بالنقض والناشط الحقوقي، إن هناك إشكالية تتعلق بالدولة المصرية ووزارة الداخلية، حيث إنها لا تميز بين أحكام القضاء وموقفها من السجين السياسي، كما أنها تضع عليه عقوبة غير عقوبة القضاء الموقعة عليه.
وأشار سالم إلى أنه لا يوجد حكم قضائي يؤدي إلى تعذيب السجين أو منعه من الخروج من الزنزانة ورؤية الشمس، فهي حقوقه الصحية والعلاجية.
وأكد أن “جهاز أمن الدولة يقوم بتوقيع عقوبات منافية لحقوق الإنسان، ولا تحترم حقوق السجين وحياته داخل المعتقل، كما أنه يمنع عنه الزيارات والملابس الداخلية الخاصة به، وأنه من الواجب عليه أن يوفر له رعاية تامة”.
وقال حسين حسن، عضو مجلس أمناء منظمة “الاتحاد المصري لحقوق الإنسان”، إن “هذه ليست المرة الأولى في منع الزيارة عن المعتقلين أو منع خروجهم للتريض، وإنه لا توجد شفافية من الداخلية لتمكين الزيارة”.
وأشار إلى أن النيابة العامة من المفترض أنها تقوم بالتفتيش على تلك السجون لمعرفة مدى حجم الانتهاكات التي تحدث في الداخل، وتقوم بمحاسبة المخطئ، وتم تقديم أكثر من بلاغ للنيابة العامة لعمل تفتيش على تلك السجون، وحتى الآن لم تستجب لتلك البلاغات.
وأضاف أن كل ما يحدث مخالف للوائح السجون الموضوعة، ويعد جريمة، وهي مستمرة حتى يتم نفيها من النيابة أو من الدولة، مشيرًا إلى انه لا يوجد قانون ينص على ذلك. وأوضح أن إدارة السجن تتعنت أمام الأهالي والسجناء، ومن المفترض أن تعامل إدارة السجن هؤلاء السجناء كما يحدث في أي سجن آخر
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات