أنقرة تطرح وقف استخدام منظومة “أس-400” الروسية لتخفيف التوتر مع واشنطن

أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن تركيا مستعدة لعدم استخدام نظام الصواريخ أس-400 الذي تم شراؤه من روسيا كجزء من صفقة محتملة مع الولايات المتحدة لتخفيف التوتر بشأن هذه القضية.

وأكد خلوصي أكار في مقابلة مع صحيفة “حرييت”، “نحن منفتحون على التفاوض بشأن نموذج مشابه لذلك المعمول به بالنسبة لصواريخ أس-300 الموجودة في جزيرة كريت في اليونان”.

وفي مواجهة الاحتجاجات الشديدة من تركيا، عدلت قبرص عام 1999 عن نشر صواريخ أس-300 كانت طلبتها من روسيا ووضعتها في جزيرة كريت بالاتفاق مع أثينا، وأصبحت اليونان لاحقا مالكة هذه الصواريخ التي لم تستخدم منذ ذلك الحين إلا خلال تدريبات عام 2013.

وردا على سؤال يذكر بالوضع “غير العملاني” للصواريخ الموجودة في كريت، قال الوزير التركي بشأن صواريخ إس-400 ان تركيا ليست مضطرة إلى “استخدامها طوال الوقت”، وأضاف “هذه الأنظمة تستخدم عملا بحالة التهديد، سنقرر حول ذلك”.

وأدى شراء أنقرة لهذه الصواريخ الروسية إلى توتر العلاقات مع واشنطن في السنوات الأخيرة وتقول واشنطن إنها لا تتوافق مع أنظمة الدفاع لدى حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه تركيا وكذلك الولايات المتحدة.

وحظرت واشنطن في ديسمبر منح أي تصاريح لتصدير الأسلحة للوكالة الحكومية التركية المكلفة بشراء تجهيزات عسكرية، لمعاقبة أنقرة على شراء صواريخ أس-400.

قبل العقوبات، علقت الولايات المتحدة مشاركة تركيا في برنامج تصنيع الطائرة الحربية الأميركية الأحدث من نوع إف-35 معتبرة أن صواريخ أس-400 يمكن أن تكشف أسرارها التكنولوجية.

أمريكا مصممه

وقال الناطق باسم البنتاغون جون كيربي، الجمعة، إن موقف واشنطن من هذا الموضوع “لم يتغير” ودعا تركيا الى “التخلي عن أنظمة أس-400”

ويرى بعض المراقبين أن تجميد تركيا وضع هذه الصواريخ الروسية يمكن أن يلبي المطالب الأميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن موقف واشنطن بشأن منظومة الصواريخ الروسية “إس-400” (S-400) التي حصلت عليها تركيا لم يتغير

وصرح المسؤول في الخارجية الأميركية ردا على سؤال للجزيرة بأن المنظومة الدفاعية الروسية “إس-400” لا تتناسب مع معدات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتهدد أمن تكنولوجيا الحلف، وتتعارض مع التزامات تركيا كحليف في الناتو، وحث المسؤول الأميركي تركيا على مراجعة قرارها بشأن الاحتفاظ بالمنظومة الروسية.

وجاء تصريح المسؤول الأميركي بعيد تصريحات لوزير الدفاع التركي وردت في مقابلة نشرت أمس الثلاثاء في صحيفة “حرييت” التركية، والتي قال فيها إن بلاده ستقترح تفعيلا جزئيا فحسب للصواريخ الروسية في المفاوضات مع واشنطن.

وأشار الوزير التركي إلى امتلاك عدد من الدول الأوروبية لأسلحة تعود للحقبة السوفياتية، بعد أن كانت هذه الدول عضوا في حلف وارسو.

وفي محادثة هاتفية الأسبوع الماضي، كانت أول اتصال رسمي بين تركيا والولايات المتحدة منذ تقلد الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه، قال إبراهيم قالن مستشار الرئيس التركي لمستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن الخلاف حول الصواريخ “إس-400” يحتاج إلى حل.

ومنذ انتخاب بايدن رئيسا للولايات المتحدة، قالت أنقرة إنها ترغب في تحسين العلاقات مع واشنطن، واقترحت تشكيل مجموعة عمل مشتركة بشأن الصواريخ “إس-400″، لكن واشنطن رفضت ذلك مرارا، وتقول إن العقوبات ستبقى إلى أن تتخلى تركيا عن حيازة منظومة الصواريخ الروسية.

شاهد أيضاً

مفاوضات المساعدات الأمريكية لإسرائيل تكشف: 174 مليار دولار منذ عام 1948

تجري الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية مفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة حول المساعدات الخارجية الأمريكية لإسرائيل …