إيمان مصطفى تكتب: ظاهر الحدث وباطنه!

من الواضح أن خبراء علم النفس وباحثي العلوم السلوكية قد درسوا منطقتنا جيداً وكان أول ما اكتشفوه ضعف الذاكرة والاهتمام بالفرعيات لا الكليات.
وكمثال حي على ما أقول يأتي مؤتمرالشباب المنعقد بشرم الشيخ في مصر.
فبقدر الحشد الإعلامي له وتسويقه وكأنه فكرة مصرية وبتنظيم مصري, بنفس هذا القدر لم يهتم أحد بالتدقيق فى أصل الموضوع وانصب السؤال الأساسى عن “التمويل”.. وحتى الرد على هذا السؤال جاء منافياً للحقيقة عندما رد أحد المسئولين بأن البنوك الراعية للحدث هى من تحمل التمويل!
الغريب أن مؤتمرات مماثلة عُقِدت فى العديد من البلدان العربية, كما تمت دعوة عدد من الشباب لمنتدى “دافوس” الاقتصادي الذي يحضره قادة الدول, وهذا الحشد يأتى تحت بند بحث الأمم المتحدة عن قادة شباب من حول العالم لقيادة مسيرة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
وبالمناسبة فهناك ميزانية رصدتها الأمم المتحدة لتدريب الشباب وصقل ملكاتهم تمهيداً للاختيار من بينهم من ستتناسب ” ثقافته” مع السعى الحثيث الجاري لفكرة “عالم واحد”.
هذا العالم الذي ركز ذات يوم على النشء فتم تأسيس منظمة ” بذور السلام ” 1993, التى قالوا فى توصيفها إنها منظمة تسعى لتحويل ميراث الصراع إلى التعايش.
ومن يومها كانت المعسكرات التى تضم أطفالًا من فلسطين ومصر والأردن وإسرائيل يلتقون بسويسرا ثم اتسعت الدائرة فشملت دولا أخرى حتى بلغ عدد من تدربوا فى منظمة بذور السلام 6988 طفلا من جميع دول الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأوروبا وأمريكا.
ويبدو أن البذور نمت وترعرت؛ حيث تقول المنظمة: لقد قمنا بزراعة أجيال جديدة من القادة العالميين!
لتلتقي أهداف هذه المنظمة مع ما تم طرحه بكل المؤتمرات الدولية للشباب وآخرها مؤتمر شرم الشيخ.
وإذا كان الجواب يُعرف من عنوانه كما يقولون, فالهدف من تلك المؤتمرات ومنها المؤتمر المنعقد في شرم الشيخ يظهر من نوعية من خاطبوا الشباب؛ فقد كان أبرز المتحدثين فى مؤتمر شرم الشيخ ممن حضروا أخطر جلساته أو بمعنى آخر من حاولوا الترويج لفكر تكامل الحضارات والثقافات:
– إيخم إشتاينر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة.
– وزير شباب صربيا؛ المبعوث الشخصى لرئيس صربيا.
– د. شبلي تلحمي؛ عضو معهد واشنطن للدراسات, ومشروعه بالمعهد عن الإسلام السياسى .
إلى جانب ميرك ديسك ممثل الشباب بمنتدى دافوس العالمي؛ المنتدى الذى يترجم أهداف الأمم المتحدة إلى برامج تنفيذية كل عام.

شاهد أيضاً

وائل قنديل يكتب : هذا الإرهاب الكروي

فرحة الجماهير بالانتصارات الرياضية للفرق القومية ردّة فعل عفوية وصادقة في كلّ بلاد الدنيا، وحزنها …