أفاد موقع صحيفة “Financial Times”، اليوم السبت، بأن قراصنة يعتقد أنهم من دائرة الاستخبارات العسكرية الروسية اخترقوا عام 2015 أنظمة الكومبيوتر للقناة البريطانية للمسلمين “Islam Channel”.
ونقل الموقع -بحسب روسيا اليوم- أنه كان لـ “المجرمين” الوصول الكامل لكل المعلومات الداخلية للقناة لمدة طويلة، في حين لم تعرف قيادتها وموظفوها شيئا عما يحدث قبل أن تبلغهم بذلك وزارة الداخلية البريطانية.
وقال الموقع: “إنهم (القراصنة من دائرة الاستخبارات العسكرية الروسية) كانوا يشرفون على كل شيء. وكان يمكنهم رؤية كل ما نعمله. ولم يكن بإمكاننا خلال أسابيع كثيرة بعث رسائل إلكترونية والحصول عليها وكنا نشعر بعجزنا”.
ليست المرة الأولى
وفي مايو الماضي، تمكن قراصنة روس من اختراق خطوط الدفاع الإلكترونية في عدة محطات للطاقة في الولايات المتحدة وتحكموا في عملها، وفقا لتقرير نشرته جريدة وول ستريت جورنال.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن القراصنة الروس كان بإمكانهم إغلاق إمدادات الكهرباء عن بعض الولايات والتسبب في انقطاع الطاقة، وأشاروا إلى أن القراصنة المدعومين من الدولة استخدموا حواسيب غير متصلة بالشبكة الدولية للإنترنت بشكل مباشر.
وفي يناير الماضي، ونقلت كالة الأنباء الألمانية عن مصادر لم تذكر أسماءها أن قراصنة روسا يتبعون مجموعة “أي بي تي 28” هاجموا بنجاح شبكات البيانات الخاصة المؤمنة بالحكومة الاتحادية ووزارتي الدفاع والخارجية.
وقالت المصادر إن القراصنة ثبتوا برامج ضارة على شبكات البيانات التي اخترقوها واستولوا على بيانات، دون تفاصيل إضافية عن طبيعة البيانات.
وأشارت إلى أن السلطات اكتشفت هذا الاختراق في ديسمبر 2017 بعد نحو عام كامل تمكن فيه هؤلاء القراصنة من الحصول على بيانات حكومية من الشبكات التي اخترقوها، دون أن يكشف أمرهم.
وقال المتحدث باسم اللجنة الرقمية مانويل هوفيرلين إن “الهجوم السيبراني الناجح” يوضح أن شبكة بيانات الحكومة ليست محمية بما فيه الكفاية، وأضاف أنه من غير المقبول أن يعلم المسؤولون بالقرصنة من خلال تقارير وسائل الإعلام.
وتعتقد السلطات الألمانية أن المجموعة تقف وراء اختراق موقع البرلمان الألماني على الإنترنت في 2015، ومنذ ديسمبر الماضي تحاول السلطات الأمنية الألمانية الوقوف على حجم اختراق القراصنة لشبكات البيانات الألمانية، ونوعية البيانات التي حصلوا عليها، حسب المصادر ذاتها.
وفي أكتوبر 2017، أفاد مسؤولون أميركيون بأن “إسرائيل” كشفت النقاب عن مخطط عالمي يديره قراصنة يعملون لصالح الحكومة الروسية للتجسس على أجهزة الاستخبارات الأميركية وأنشطتها، واختراق أنظمة أمنية ومعلوماتية تابعة للولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أولئك المسؤولين القول إن القراصنة الروس وظفوا في أنشطتهم التجسسية تلك برنامج رصد الفيروسات كاسبرسكي الذي يستخدمه حوالي 400 مليون شخص حول العالم، من بينهم العديد من المسؤولين الأميركيين ووكالات حكومية في الولايات المتحدة.
وحسب الصحيفة، فإن برنامج كاسبرسكي كان بمثابة محرك بحث للقراصنة الروس، مكنهم من الاطلاع ونسخ ما أرادوا من وثائق ومعلومات من أجهزة المستخدمين، واكتشفت الأجهزة الإسرائيلية أنشطة القراصنة الروس قبل عامين، ونجح عملاؤها باختراق شبكة كاسبرسكي لتعقب القراصنة الروس ومراقبة أنشطتهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات