اقتحم المئات من المستوطنين ساحات المسجد الأقصى، اليوم الإثنين، وقام أعضاء كنيست من اليمين تقدمهم رئيس تحالف الصهيونية الدينية والفاشية، بتسلئيل سموتريتش، في جولة استفزازية في القدس القديمة، ونفوذا جولات استفزازية في أسواق القدس خلال توجههم إلى ساحة البراق.
واندلعت اشتباكات جديدة بين الاحتلال والمرابطين امتدت الي مدن الخليل وجنين وبقية الضفة الغربية ما يهدد بإشعال حرب جديدة مع غزة
حادثة واحدة قد تشعل حربا جديدة مع غزة
كشفت مصادر عبرية، أن تقديرات استخبارات الجيش الإسرائيلي، لا تشير إلى إمكانية حدوث تصعيد واسع مع قطاع غزة والضفة الغربية، جراء الاشتباكات الدائرة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى.
لكن الجيش الإسرائيلي، وفق صحيفة “هآرتس” العبرية الصادرة اليوم الإثنين، يستعد لاحتمال وقوع حادث واحد في الحرم القدسي أو في غزة، يمكن له أن “يغير الوضع الأمني في لحظة”
وأضافت الصحيفة أن قائد “حماس” في غزة يحيى السنوار، يأخذ الرأي العام بعين الاعتبار، لذلك فإن تقديرات المصادر الأمنية الإسرائيلية، أن “الرد من غزة يمكن أن يأتي في أي لحظة”
وأشارت إلى أن “الجيش يعمل على خلق حالة من الهدوء ولو نسبياً، لذلك كان القرار الإسرائيلي بعدم استمرار إغلاق الضفة الغربية طيلة أيام الأسبوع بسبب عيد الفصح العبري، كما جرت عليه العادة، بالإضافة إلى منح تسهيلات إضافية لإصدار تصاريح عمل للعاملين من الضفة الغربية” وفق قولها.
وذكرت الصحيفة أن “إسرائيل” تخشى من تصعيد لا يمكن السيطرة عليه، وترى أن الواقع الأمني ما زال يعتمد على ضبط النفس.
وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلتان، توترا متزايدا، بسبب تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين، المسجد الأقصى للمرة الثالثة منذ يوم الخميس الماضي، وقامات بالاعتداء على الفلسطينيين وحاصرت عددا كبيرا منهم وأبعدتهم عن مسار اقتحامات المستوطنين لساحات الحرم.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية أن الشرطة بوحدات معززة اقتحمت الأقصى من جهة باب المغاربة وانشترت في ساحات الحرم القدسي الشريف، حيث قام عناصرها بطرد المصلين والمعتكفين منه، سعيا لتفريغ المسجد من الفلسطينيين، وذلك لتأمين اقتحامات “جماعات الهيكل”، وذلك بمناسبة ما يسمى عيد “
الفصح العبري”
ومع تصاعد الاقتحامات للمستوطنين، واصلت قوات الاحتلال حصار الفلسطينيين في المصليات ومنعتهم من التنقل في ساحات الحرم وخاصة قرب المصلى القبلي وصحن قبة الصخرة.
وفرضت شرطة الاحتلال تضييقات على دخول الفلسطينيين لساحات الحرم مع تواصل اقتحامات المستوطنين، واعتدت قوات الاحتلال على النساء على أبواب مصلى قبة الصخرة، كما ضيقت على موظفي دائرة الأوقاف بالمسجد وأجبرتهم على مغادرة أماكنهم.
وأجبرت قوات الاحتلال الكثير من الفلسطينيين على الخروج من ساحات الأقصى، ومنعت الشبان من دخوله خلال اقتحامات المستوطنين، وأغلقت بوابات المصلى القبلي بعد أن اعتلى القناصة أسطحه.
وأمس الأحد، اتقحم 728 مستوطنا المسجد الأقصى بالفترة الصباحية، حيث تم إغلاق ساحات الحرم أمام الفلسطينيين لمدة 3 ساعات، فيما أصابت قوات الاحتلال 17 مواطنا، واعتقلت 18 آخرين، خلال اقتحامها الأقصى.
ودعت “جماعات الهيكل” إلى تنفيذ اقتحامات جماعية وواسعة للمسجد الأقصى لمناسبة عيد “الفصح العبري”، الذي بدأ صباح الجمعة ويستمر أسبوعا، على أن تستمر الاقتحامات حتى يوم الخميس المقبل.
توجه عشرات آلاف اليهود إلى ساحة البراق للمشاركة في مراسيم ما يسمى “بركة الكهنة” التي تعقد مرتين سنويا، وتحت حراسة مشددة، حيث يشارك بالمراسيم العديد من أعضاء الكنيست وبضمنهم أعضاء الكنيست عن تحالف “الصهيونية الدينية”
ففي كل عام يتم اقتحام حائط البراق وساحاته أعلى المستويات خلال موسمين هما عيدي “الفصح” والعرش” العبريين، ويختار الاحتلال يوما واحدا من كلا العيدين لاستعراض تلمودي يطلقون عليه اسم “بركة الكهنة”، يشارك فيه عشرات الآلاف تتقدمهم قيادات دينية الحاخامات.
وتم اختراع مناسبة “بركة الكهنة”، وفقا للمصادر الإسرائيلية بالعام 1970 خلال ما عرف بحرب الاستنزاف، حيث بحثوا لها عن مرجعيات دينية تلمودية، علما أن هذه المناسبة تدعو إلى “الحفاظ على إسرائيل وشعبها أمام عاتيات ومصائب الزمان” وفق مزاعمهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات