أبلغت دول عدة عن متحور جديد يعرف باسم “BA.2” متفرع من سلالة أوميكرون لفيروس كورونا المستجد، وفق ما نقلت صحيفة “واشنطن بوست”
وذكرت الصحيفة أن علماء الفيروسات يشيرون إلى أوميكرون الأصلي باسم “BA.1” فيما تسبب المتحور الجديد “BA.2” في زيادات هائلة بأعداد حالات كوفيد-19 في الولايات المتحدة ودول أخرى.
وقال عالم الفيروسات بكلية الطب بجامعة تولين، روبرت جاري، “المتغيرات تظهر وتختفي. لا أعتقد أن هناك أي سبب للاعتقاد بأن هذا الإصدار هو أسوأ بكثير من من أوميكرون”
تباطؤ في الاقتصاد العالمي
وتسبب متحور أوميكرون بتباطؤ الاقتصاد حول العالم لكن التوقعات هي أن التأثير سيستمر لفترة محدودة
شهدت الولايات المتحدة تراجعا في نمو الخدمات والتصنيع، في حين تباطأت قطاعات الخدمات في أوروبا وآسيا أيضا، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.
وقال مسح لمديري المشتريات إن ارتفاع معدلات العدوى مدفوعة بمتحور أوميكرون أدى إلى تباطؤ اقتصادي أميركي وعالمي مع بداية العام.
وكان التباطؤ واضحا بشكل خاص في الولايات المتحدة في قطاعي الخدمات والتصنيع، وفقا لاستطلاعات أجرتها شركة البيانات IHS Markit في الأسابيع الأولى من يناير وصدرت الاثنين.
وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في IHS Markit “أدت أعداد الإصابة المرتفعة إلى توقف الاقتصاد الأميركي تقريبا في بداية العام”
وفي الولايات المتحدة، انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب لـ IHS Markit – الذي يقيس النشاط في قطاعي التصنيع والخدمات – إلى 50.8 في يناير من 57 في ديسمبر، ليسجل أدنى مستوى له في 18 شهرا.
وتشير قراءة أعلى من 50.0 إلى أن النشاط آخذ في الازدياد، في حين تشير القراءة تحت تلك العتبة إلى انخفاض.
وقد أدى الانتشار السريع للمتحور إلى زيادة في الإصابات في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى زيادة حذر المستهلكين من الأنشطة التي تنطوي على التقرب من الآخرين، في حين أدت متطلبات الحجر الصحي إلى إبعاد العديد من العمال.
وعانى قطاعا الخدمات والتصنيع في الولايات المتحدة من مشاكل في الإمدادات ونقص العمالة يعزى إلى الارتفاع الكبير في الحالات من متغير أوميكرون.
ونقلت الصحيفة عن، سايمون ماك آدم، كبير الاقتصاديين العالميين في كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة للعملاء، إن الكثير من التأثير الاقتصادي يأتي بسبب غياب الموظفين المصابين، وهذا تغير عن موجات الوباء السابقة، عندما أدت القيود الحكومية إلى تباطؤ الإنتاج.
وأضاف “نعتقد ان الضربة الاقتصادية ستثبت أنها قصيرة الأجل وسيتم فى الغالب التوصل إلى حل في الشهور القادمة”
ومع ذلك، ظل الطلب قويا بين صناعات الخدمات، وهي علامة على أن الأعمال التجارية يمكن أن ترتفع بمجرد تجاوز الطفرة الأخيرة، بحسب الصحيفة.
وفي أماكن أخرى من العالم، ضرب البديل أوميكرون قطاع الخدمات بشدة، في حين ألحق ضررا ضئيلا نسبيا بالمصنعين على الرغم من نقص العمال.
وفي منطقة اليورو، انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 52.4 من 53.3، وهو أدنى مستوى له في 11 شهرا.
واقتصر الانخفاض تماما على قطاع الخدمات، فيما ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية الأوروبية باسرع معدل خلال خمسة أشهر.
وتشير الدراسات الاستقصائية إلى أن أوميكرون تلحق خسائر أقل بالنشاط الاقتصادي في أوروبا مقارنة بالطفرات السابقة للفيروس، مما يعكس على الأرجح ارتفاع معدلات التطعيم وانخفاض ميل العدوى إلى دخول المستشفيات والنتائج الخطيرة مقارنة بالتغيرات السابقة، حيث تفرض الحكومات قيودا أقل صرامة.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يؤدي البديل الجديد إلى كبح الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو في الأشهر الأولى من هذا العام، ولكن سيثبت أنه ليس له سوى تأثير عابر على النمو.
وقال روري فينيسي، الخبير الاقتصادي في أوكسفورد إيكونوميك للصحيفة، “بعد تباطؤ النمو، نتوقع أن ينتعش النشاط الاقتصادي في وقت لاحق من هذا العام”. وفي نهاية المطاف، لا ينبغي لأوميكرون أن يغير بشكل كبير توقعات النمو الإجمالي لعام 2022″.
وشهدت اليابان وأستراليا أيضا تباطؤا حادا في نشاط الخدمات وذكرت الشركات في منطقة اليورو أن غياب العمال بسبب العدوى كان عائقا أمام النشاط في كل من الخدمات والتصنيع، ولكنها أبلغت أيضا عن مزيد من الانسيابية في قضايا سلسلة التوريد، وتباطؤ في معدل ارتفاع تكاليف المواد الخام.
واكتشف متحور “BA.2” في الهند والدنمارك وبريطانيا أيضا، من بين دول أخرى، وفقا لمسؤولين صحيين وتقارير إعلامية.
وتشير الصحيفة إلى أن النسبة العالية من إصابات المتحور الجديد في الدنمارك قد يكون بسبب برنامج تسلسل جينوم الفيروس القوي الذي تملكه الدولة الإسكندنافية.
وقال عالم الفيروسات بمعهد المصل الحكومي بالدنمارك، أندرس فومسجارد، في رسالة بالبريد الإلكتروني، الاثنين، إن “BA.2” أصبح المتحور السائد للفيروس في بلاده التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 6 ملايين شخص، حيث يمثل الآن حوالي 65 بالمئة من الحالات الجديدة فيما تنخفض السلالة الأصلية من أوميكرون “BA.1”
وشهدت الولايات المتحدة ثلاث حالات على الأقل بمستشفى هيوستن ميثوديست في تكساس، وهو الذي يدرس أيضا التركيب الجيني لعينات الفيروس من هؤلاء المرضى.
وقال مدير مركز أبحاث الأمراض المعدية البشرية الجزيئية والمتحولة في هيوستن ميثوديست، جيمس موسر، “الخبر السار هو أن لدينا ثلاثة فقط”.
وأضاف: “نحن بالتأكيد لا نرى نسبة الـ 5 بالمئة وأكثر التي يتم الإبلاغ عنها في المملكة المتحدة الآن وبالتأكيد ليست نسبة الـ 40 في المئة التي يتم الإبلاغ عنها في الدنمارك”.
ومع ذلك، قال موسر إن “BA.2” يستحق اهتماما وثيقا لأن ما يعرف عنه إلا القليل من المعلومات حتى الآن.
وقال: “نحن نعلم أن أوميكرون … يمكن أن يتجنب بشكل واضح المناعة الموجودة مسبقا” من اللقاحات والتعرض لأنواع أخرى من الفيروس، مردفا: “ما لا نعرفه حتى الآن هو ما إذا كان ابن أوميكرون يفعل ذلك بشكل أفضل أو أسوأ من أوميكرون نفسه. هذا سؤال مفتوح”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات