الأمم المتحدة: مصر والسعودية في حضيض مؤشر حرية الصحافة “2020”

أظهر أحدث تصنيف بشأن حرية الصحافة في 2020، تراجع مصر إلى المرتبة 166 ضمن 180 بلداً في “مؤشر حرية الصحافة”، بتراجعها ثلاثة مراكز عن ترتيبها في العام الماضي، والسعودية إلى المرتبة 170.

واعتمدت الأمم المتحدة تقرير “مراسلون بلا حدود” الأخير الصادر في 22 أبريل، وتصنيفاته لدول العالم، حيث كشفت أن حرية الصحافة في العالم العربي واصلت تراجعها لمزيد من الغلق والحجب والرقابة والتهديد والمحاكمات والسجن وغيرها من الانتهاكات بحق الصحفيين والعاملين في مجال التعبير ونشطاء الرأي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية لحرية الصحافة والمقررة في 3 مايو من كل عام.

بالمقابل، تحتل تونس اليوم، المرتبة الأولى عربيا في حرية الصحافة والمركز 72 على العالم، وذلك للعام الثاني على التوالي، بنفس المرتبة، من تمكن الصحفيين من أداء واجبهم المهني على أكمل وجه.

تقرير حقوقي

واليوم وفي ظل الذكرى، بعثت 3 منظمات حقوقية معنية بمراقبة ومتابعة حالة حقوق الإنسان في مصر؛ برسالة إلى مدير عام اليونسكو أودري أزولاي.

وكشفت المنظمات عن معاناة الصحافة والصحفيون في مصر من عدة قيود، أهمها أن المُمارسة الصحفية والإعلامية والتي تتم بلا حرية وبلا تعددية.

وأوضحت المنظمات في رسالتها أن الصحفيين في مصر ما بين قتيل وسجين، وذلك منذ سبع سنواتٍ مضت وإلى الآن، فأكثر من 60 صحفيًا ما زالوا يقبعون داخل السجون المصرية، يحتجزون على ذمة قضايا أو رهن الحبس الاحتياطي، ويُعانون من ظلم الاضطهاد والتنكيل السياسي، وفي ذات الوقت يعانون سوء الخدمات الصحية والطبية والتكدس داخل الزنازين.

ودعت منظمات “عدالة” و”الشهاب” و”السلام الدولية” إلى تدخل منظمة اليونيسكو؛ لأجل انقاذ الصحفيين ، وغيرهم، ومطالبة الحكومة المصرية بالإفراج عن الصحفيين والإعلاميين، أو إصدار قرارٍ بالعفو عنهم، حمايةً لهم من تفشي فيروس كورونا.

وأكدت “مراسلون بلا حدود” في تقرير لها أن مصر استخدمت مكافحة “الأخبار الزائفة” ذريعة لتبرير حجب الصفحات والمواقع الإلكترونية من جهة، وسحب بطاقات اعتماد الصحافيين من جهة أخرى.

وقالت المنظمة إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبقى الأخطر على سلامة الصحافيين أثناء ممارسة مهنتهم.

السعودية 170

واحتلت السعودية المرتبة رقم 170 متفوقة على مصر في قمع الصحفيين ونشطاء الرأي، وعلى إيران صاحبة المرتبة 173 بتصنيف مؤشر حرية الصحافة الصادر منظمة “مراسلون بلا حدود”، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة مصر والسعودية إلى جوار سوريا وجيبوتي الأصغر عربيا في السكان والمساحة ضمن متذيلي قائمة حرية الصحافة بين 22 دولة عربية أخرى.

وبعد قتل ضباط سعوديون الصحفي جمال خاشقجي في سفارة بلاده في اسطنبول ظهر سوء أوضاع الصحافة والصحفيين في السعودية.

وتمتلك السعودية أكبر عدد من الصحفيين المسجونين بعد الصين عربيا،  وهي صاحبة المرتبة 177 في مؤشر حرية الصحافة هذا العام. فيما جاءت إيران في المرتبة 173.

وكشف تقرير مراسلون بلا حدود أن السلطات السعودية قد جمعت معلومات عبر حسابات تويتر عن أشخاص صنفتهم كمعارضين لنظام الحكم، كما أنها اخترقت هاتف جيف بيزوس مالك صحيفة واشنطن بوست التي كان يعمل فيها الصحفي السعودي القتيل جمال خاشقجي.

مؤشر دولي

ويعتبر “مؤشر حرية الصحافة” الذي تصدره “مراسلون بلا حدود” يتناول حالة الصحافة في 180 بلداً، انطلاقا من منهجية تُقيم مدى تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها وبيئة عمل الصحافيين ومستويات الرقابة الذاتية، فضلاً عما يحيط بعملية إنتاج الأخبار من آليات داعمة مثل الإطار القانوني ومستوى الشفافية وجودة البنية التحتية.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة في ديسمبر 1993، بناء على توصية من المؤتمر العام لليونسكو. ليحتفل العالم بهذا اليوم بهدف التأمل بقضايا حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة.

شاهد أيضاً

أمريكا تعلق العقوبات على النفط الإيراني 60 يوماً

علّقت الولايات المتحدة، اليوم الإثنين، عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 أغسطس، وذلك بموجب مذكرة …