رجّحت وسائل إعلام اسرائيلية، أن يصدر المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية أفيخاي مندلبليت، هذا الأسبوع، قراره، بخصوص مسألة تقديم لائحة اتهام بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشبه الفساد، بحسب الأناضول.
وقالت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم الاثنين، إن مندلبليت يأمل اصدار قراره، قبل نهاية هذا الأسبوع، أي قبل 40 يوما من الانتخابات العامة المقررة في التاسع من إبريل/نيسان المقبل، ولكن قد يتم ارجاء القرار إلى بداية الأسبوع المقبل”.
وكانت الشرطة الاسرائيلية قد حققت على مدى 3 سنوات مع نتنياهو للاشتباه فيه، بارتكاب مخالفات مالية، في 4 ملفات أساسية.
وأوصت الشرطة الاسرائيلية خلال العام الماضي بإدانة نتنياهو في 3 ملفات، وهي الملف 1000 المشتبه فيه بالحصول على منافع من رجال أعمال، والملف 2000 المتعلق بعقده محادثات مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس للحصول على تغطية اعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة “اسرائيل اليوم”.
وأيضا، الملف 4000 المتعلق بتقديمه تسهيلات مالية لشركة “بيزك” للاتصالات، مقابل حصوله على تغطية اعلامية إيجابية في موقع “والا” الإخباري المملوك لرجل الأعمال شاؤول ألوفيتش الذي يملك حصصا كبيرة في شركة “بيزك”.
ولم توصِ الشرطة بإدانة نتنياهو في الملف 3000 المتعلق بشراء غواصات من ألمانيا.
وقالت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، اليوم الإثنين، إن من المتوقع أن يعلن مندلبليت إدانة نتنياهو على أساس قبول الرشاوي في الملف 4000، حيث يتهم نتنياهو باتخاذ قرارات لصالح شاؤول ألوفيتش، المساهم المسيطر في شركة “بيزك” للاتصالات، بمقابل تغطية ايجابية في موقع “والا” المملوك لألوفيتش”.
وأضافت: ” يتوقع أيضا اتهام نتنياهو بالاحتيال وخيانة الثقة في الملف 1000 الذي اتهم فيه بقبول هدايا ثمينة من رجال أعمال”.
وتابعت الصحيفة: ” لم يحدد مندلبليت بعد ما إذا كان سيدين نتنياهو في الملف 2000″.
ورجحت الصحيفة أن يعلن المستشار القانوني للحكومة قراره يوم الخميس، أي بعد يوم واحد من زيارة نتنياهو الى العاصمة الروسية موسكو، الأربعاء، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت: ” من المرجح أن يؤكد مندلبليت في إعلانه للجمهور أن قراره ليس نهائيًا، وذلك لتجنب الادعاءات بأنه يؤثر على نتيجة الانتخابات”.
وأضافت: ” في الاجتماعات التي عقدها مندلبليت، فقد تشاور مع أكثر من 20 من كبار المسؤولين القانونيين الذين تعمقوا في الأدلة في الملفات بعد التحقيقات التي استمرت ثلاث سنوات”.
وتابعت الصحيفة إن مندلبليت رفض طلب محامو نتنياهو بتأخير نشر القرار إلى ما بعد الانتخابات، على أساس “مبدأ المساواة في أعين القانون وحق الجمهور في معرفة قرارات قانونية مهمة كهذه”.
ويخشى رئيس الوزراء الاسرائيلي من أن يكون لنشر أي قرار، تأثير سلبي على فرصه في الانتخابات الاسرائيلية القريبة.
فساد نتنياهو
يشار إلى أن القانون الأساسي الإسرائيلي ينص على أنه يجب على رئيس الوزراء الاستقالة فقط في حالة الإدانة بقضايا، علاوة على ذلك، وعلى عكس الوزير الذي يجب أن يستقيل بعد إدانته في أول هيئة قضائية، يمكن لرئيس الوزراء أن يستمر في منصبه حتى بعد إدانته في “محكمة الصلح” و”المحكمة المركزية”، ويتحتم عليه الاستقالة فقط بعد إدانته النهائية في “المحكمة العليا”.
وفي 5 أكتوبر الماضي، تم استجواب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمرة الـ12، في التحقيقات الجارية حول اتهامه بالفساد والكسب غير المشروع، وفقا للشرطة الإسرائيلية.
بعد الاستجواب بوقت قصير، أصدر نتنياهو بيانا قال فيه: “الآن، بعد الاستجواب الثاني عشر، من الواضح تمامًا أنه في التحقيقات التي أجريت مع رئيس الوزراء، ليس هناك فقط لحم، لا يوجد حتى عظم”.
ويتهم نتنياهو بالاحتيال والرشوة وانتهاك الثقة في 3 تحقيقات منفصلة عن الفساد. واتهمت زوجته سارة نتنياهو بالاحتيال وخيانة الثقة في تحقيق منفصل. ويقول ممثلو الادعاء إن زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي أمرت بشكل غير قانوني بجلب وجبات غالية الثمن وطباخين رفيعي المستوى إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء الذي يبلغ مجموعهم أكثر من 100 ألف دولار، لكنها أنكرت أي مخالفات.
وتضج وسائل الإعلام في الكيان بفضائح فساد الرئيس نتنياهو وزوجته، حيث تمتلئ صفحات الصحف العبرية بتحقيقات ومقالات عن الكثير من الملفات والقضايا التي تنتظر حكم القضاء للنائب العام في الكيان.
استطلاعات
أظهر استطلاع للرأي، نشرته صحيفة معاريق الصهيونية، بداية يناير الجاري، أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لترؤس الحكومة المقبلة إثر الانتخابات المبكرة “مرتفعة”.
ويأتي نشر هذه الاستطلاع في أعقاب قرار أحزاب الائتلاف الحكومي الإسرائيلي حل الـ”كنيست” والتوجه إلى انتخابات مبكرة في التاسع من أبريل القادم. بحسب قدس برس.
ووفقا لنتائج الاستطلاع التي نشرتها صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الثلاثاء، فسيحصل حزب “الليكود” على 30 مقعدا في الانتخابات المقبلة، كما هو الحال في الانتخابات السابقة.
كما ستحصل قائمة مشكلة من قبل رئيس الأركان السابق بيني غانتس على 13 مقعدا، لتصبح ثاني أكبر حزب سياسي بعد “الليكود”.
ووفقًا للاستطلاع، سيحصل حزب هناك مستقبل (يمين وسط) بقيادة يائير لابيد على 12 مقعدًا، ليصبح ثالث أكبر حزب سياسي مقارنة بـ 12 مقعدًا في الـ “كنيست”حاليًا.
كما أظهر الاستطلاع حصول حزب (البيت اليهودي) اليميني بزعامة وزير التعليم الحالي نفتالي بينيت على 11 مقعدًا، مقارنة بـ 11 مقعدًا في الـ “كنيست” حاليًا.
فيما ستحصل “القائمة العربية المشتركة” والتي تضم تحالف عدة أحزاب عربية في الداخل على 11 مقعدًا مقابل 13 مقعدًا حصلت عليها في الانتخابات الأخيرة في عام 2015.
وبين الاستطلاع أن تشكيل حزب بقيادة غانتس يهدد بتفكك “المعسكر الصهيوني” اليساري المعارض؛ حيث توقعت نتائجه حصول الأخير على 9 مقاعد فقط مقارنة بـ 24 مقعدًا يسيطر عليها في الـ “كنيست” الحالي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات