الإمارات.. دفاع بن غيث يبطل اتهامات أمن عيال زايد

أكد دفاع الأكاديمي الإماراتي ناصر بن غيث, الذي يواجه عدة اتهامات تشمل الانتقاد السلمي للسلطات المصرية والإماراتية, بطلان إجراءات النيابة والتحقيق وإجراءات التفتيش مطالبًا ببراءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه وعدم محاكمته لآرائه السياسية، وحجزت المحكمة القضية إلى تاريخ 29 مارس المقبل للنطق بالحكم.

وقال الدكتور فهد السبهان؛ محامي المتهم: “إن النيابة تحاكم موكله بسبب آرائه وأفكاره السياسية، لافتاً إلي أنها آراء معتدلة ولا تدعو لأي تطرف ولا تروج لأفكار الجماعات والتنظيمات الإرهابية، وأضاف السبهان: أن موكله “رجل أكاديمي ومدرس جامعي ويحمل أفكاراً ليبرالية لا تتفق مع أفكار وأيديولوجيات جماعة الإخوان المسلمين وبالتالي فإن تهمة التواصل والترويج لأفكار الإخوان المسلمين هي تهمة باطلة “.

وأشار المحامي إلى أن “إنشاء موكله حساباً على (تويتر) لم يكن بغرض التحريض أو الترويج لأي فكر إرهابي حيث لم تقدم النيابة دليلاً واحداً يثبت ذلك، كما أنه لا توجد مقالة واحدة أو صورة تدعو للتحريض أو الترويج لأي فكر إرهابي أو لأي جماعة إرهابية “.

وحول نشر صور ومقالات على مواقع التواصل الاجتماعي حول مصر، قال محامي الدفاع في مرافعته التي نشرتها الصحف المحلية الرسمية الصادرة في الإمارات على عكس الكثير من القضايا التي نظرتها دوائر قضائية معنية بقضايا الرأي وأمن الدولة: إنها “مقالات لا تدعو إلى العنف ولا تروج لأفكار إرهابية ولا تدافع عن أي رأي أو فكر أو تنظيم إرهابي وبالتالي فهي مقالات وصور وتعليقات شخصية لا تسيء للعلاقات بين الإمارات ومصر ولا تروج للأفكار الإرهابية ولا تثير أي بلبلة في العلاقات بين الدولة والدول الأخرى، مما يعني أن موكلي لم يرتكب أي فعل إرهابي يحاسب عليه القانون”.

واختتم المحامي مرافعته بالقول: إنه لا توجد أي شكوى من جمهورية مصر العربية من قيام موكله بالإساءة للعلاقات بين الدولتين، وبالتالي فإن تهمة ضرب علاقة البلدين والمساس بها هي تهمة باطلة .

مراقبون وأكاديميون ونشطاء

مراقبون للشأن الإماراتي يعتبرون نشر الصحف المحلية الرسمية مرافعات الدفاع التي تفند مزاعم نيابة أمن الدولة، قد يكون تمهيدا لإعلان براءة المتهم أو رسالة للمنظمات الحقوقية الدولية والمعنية بفضح انتهاكات جهاز أمن “عيال زايد”, واستنكر ناشطون استمرار اعتقال “بن غيث” منذ أغسطس 2015، وتوقيفه لأكثر من عام في الاختفاء القسري، مؤكدين أن القضاء بإمكانه التحقق من براءة “بن غيث” من تلك الاتهامات، دون الحاجة لهذه الفترة الطويلة جدا من الاعتقال السياسي، وفق ما تعتبره منظمات حقوقية.

وسائل الإعلام تناولت أولى جلسات محكمة استئناف أبوظبي برئاسة قاض مصري المتهم فيها الأكاديمي الإماراتي الذي رُمز إليه بالحروف الأولى من اسمه (ن.أ.خ.ب) وسرد التهم الموجهة إليه بالتواصل مع التنظيمات السرية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين وإنشاء مواقع على شبكات التواصل الاجتماعي ( تويتر) و(فيسبوك) ونشر صور ومقالات مسيئة لرموز الدولة ولسياستها الداخلية والخارجية بما يسيء إلى علاقات الدولة مع جمهورية مصر العربية”، على حد تعبير نيابة أمن الدولة.

وكانت الأكاديمية الإماراتية الدكتورة «سارة الحمادي» استنكرت أن تتم محاكمة المفكر الحر ناصر بن غيث، على يد قاض مصري، معتبرة ذلك دليلا إضافيا على غياب النزاهة في القضاء الإماراتي ورغبة في الانتقام من حرية الرأي.

وقالت الحمادي في سلسلة تغريدات عبر حسابها بموقع «تويتر»: «قاضي مصري يُحاكم عالم الاقتصاد المفكر #ناصر_بن_غيث.. دليل إضافي على غياب النزاهة والرغبة في الانتقام وقمع حرية الرأي في #الإمارات».

وأضافت: «لم تعقر بلادي لنأتي بـسيسي صغير ليحاكم أحد عمالقتها.. الحرية_لأحرار_الإمارات .. واللعنة تطارد كل مصادري الحرية في العالم #ناصر_بن_غيث».

وتابعت: «لا ثقة في قضاء مسيس يديره ضابط أمن ويشغّله محمد_بن_زايد عبر الهاتف #الحرية_لأحرار_الإمارات».

كما قام نشطاء إماراتيون بنشر وسم «أحرار_الإمارات_بالحكم_المصري» عبر منصة “تويتر” للتعبير عن رفضهم واستنكارهم تعيين محكمة الاستئناف الفيدرالية قاض مصري للحكم على القضية, خصوصا أن إحدى التهم الموجهة له هي الإساءة لمصر، مما يشكك في استقلالية القضاء وبالتالي صدور حكم «مسيس» مقرر سلفا بحسب توقعات مراقبين للحالة الحقوقية في الإمارات.

«هيومن رايتس ووتش» قالت في تقرير سابق لها :«تثبت التهم الموجهة لناصر بن غيث والانتهاكات الخطيرة لحقه في المحاكمة العادلة، مرة أخرى، أن الإمارات تعتبر المعارضة السلمية جريمة، وتنتهك القوانين التي تقول السلطات إن بن غيث خالفها والمتعلقة بالمعايير الدولية لحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات».

ويواجه معتقلو الرأي عموما في سجون الداخلية أو سجون أمن الدولة السرية في الإمارات عمليات تعذيب خطيرة وممهنجة وفق توصيف الأمين العام السابق للأمم المتحدة «بان كي مون» في سبتمبر 2016 عند حديثه عن سجل حقوق الإنسان في الإمارات.

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …