وصف مفوض سياسة الجوار والتوسع الأوروبي يوهانس هان، ضم روسيا لشبه جزيرة القرم بـ”غير الشرعي”، بحسب سبوتنيك.
وقال هان في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء لمناقشة ضم جزيرة القرم إلى روسيا: “منذ خمس سنوات ضمت روسيا القرم ونحن لن نعترف بهذا الضم غير الشرعي لجزيرة القرم”، مشيرا إلى أن ما هو موجود الآن يتعارض والقانون الدولي”.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي اتخذ على خلفية ضم جزيرة القرم وسيفاستول إجراءات عقابية ضد روسيا.
وختم هان، أن “أوكرانيا ليست وحدها وسنستمر بدعمها”.
وتطرق مفوض سياسة الجوار لمسألة البحارة الأوكرانيين المحتجزين لدى روسيا مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يتوقع أن يتم إطلاق سراحهم، وتأمين الحاجات والعلاجات الطبية لهم وإطلاق سراح آخرين احتجزوا في السجون الروسية، فضلا عن حرية الملاحة بمضيق كيرتش.
وتدهورت العلاقات بين روسيا والدول الغربية، بما في ذلك والولايات المتحدة، على خلفية الأزمة الأوكرانية، وانضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا في مارس عام 2014، وفرض عقوبات على روسيا.
وتسعى موسكو من جانبها، لمواجهة هذا النهج الغربي وإعادة العلاقات مع الغرب إلى مجراها الطبيعي.
شبه جزيرة القرم
تقع جزيرة القرم في جنوب أوكرانيا، وتطل على البحر الأسود ويحيط بها البحر من جميع الجهات باستثناء شريط من اليابسة لا يتجاوز ثمانية كيلومترات يربطها شمالا بأوكرانيا. يفصلها عن روسيا من الشرق مضيق كيرش، وتبلغ مساحتها 27 ألف كيلومتر مربع .
القرم كلمة تركية تعني “القلعة” أو “الحصن” وارتبط هذا الإقليم بالعثمانيين أيام دولة “خانات تتار القرم” التي تأسست عام 1430، واستمرت لنحو أربعة عقود، وسقطت عام 1783 على يد الإمبراطورة يكاترينا الثانية ملكة روسيا.
وفي عام 1921 أصبحت شبه الجزيرة جزءا من الاتحاد السوفيتي وكان أغلب سكانها في ذلك الوقت من التتار المسلمين، وفي نهاية الحرب العالمية الثانية قام الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين بترحيل التتار بأعداد كبيرة بدعوى تعاونهم مع النازيين.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 وقعت نزاعات سياسية بين موسكو وكييف حول وضع القرم.
وقد استأجرت روسيا قاعدة سيفاستوبول من أوكرانيا وتم عام 2010 إبرام اتفاق جديد بإشراف الرئيس فيكتور يانوكوفيتش يهدف لاستمرار الوضع الحالي حتى عام 2042 وذلك مقابل تخفيضات في أسعار الغاز الروسي، بعدما أثار الرئيس السابق -فيكتور يوشنكو الموالي للغرب- مخاوف موسكو عندما طالبها عام 2009 بإخلاء قاعدتها البحرية في سباستوبول بحلول عام 2017.
لكن الوضع اختلف بعد الثورة الأوكرانية ضد الرئيس يانوكوفيتش في فبراير 2014، حيث تظاهر معظم أنصار القومية الروسية ضد ما حصل بكييف وعارضوا ما سموه انقلابًا على الرئيس، وطالبوا بالمزيد من التقارب والتكامل مع روسيا واستقلال القرم عن أوكرانيا ومنحها حكما ذاتيا.
وفي 27 فبراير 2014 احتل مسلحون بملابس عسكرية روسية منشآت مهمة في القرم (البرلمان وبعض المطارات)، ونظم بالجزيرة استفتاء يوم 16 مارس 2014 انتهى بإعلان الاستقلال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا، الأمر الذي رفض الغرب الاعتراف به.
وفي الـ 25 من نوفمبر 2018، أطلقت سفن الحدود الروسية فى مضيق كيرتش النار على ثلاث سفن بحرية أوكرانية كانت فى طريقها من أوديسا إلى ماريوبول وتحفظت عليها، واحتجزت 24 بحارا أوكرانيا، موجودين حاليا فى موسكو، بداعى اختراقهم الحدود البحرية الروسية وانتهاكها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات