مع بداية يناير 2026، تواجه البنوك المصرية، وعلى رأسها البنوك الحكومية الكبرى، موجة استحقاقات ضخمة لشهادات الادخار مرتفعة العائد، التي تم طرحها مطلع عام 2024 بعوائد وصلت إلى 23% و27%، في إطار سياسات نقدية استهدفت آنذاك امتصاص السيولة وكبح معدلات التضخم المتصاعدة.
وتُقدَّر قيمة هذه الاستحقاقات بتريليونات الجنيهات، ما يضع القطاع المصرفي أمام اختبار جديد لإدارة السيولة وتكلفة الأموال خلال المرحلة المقبلة.
وتفرض هذه الموجة من الاستحقاقات تحديًا مزدوجًا أمام البنوك، يتمثل في الحفاظ على معدلات الادخار متوسطة الأجل، مع السيطرة على تكلفة الأموال التي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، وسط ترقب من العملاء والأسواق لخطط البنوك بشأن أسعار الفائدة والمنتجات الادخارية الجديدة.
وتبلغ حصيلة الاكتتاب في شهادات الادخار مرتفعة العائد لدى أكبر بنكين حكوميين ما يتراوح بين 1.25 تريليون و1.5 تريليون جنيه، تشمل أصل الشهادات والفوائد المستحقة عليها.
وأشارت المصادر إلى أن البنوك تدرس عدة بدائل للحفاظ على السيولة، من بينها طرح أوعية ادخارية قصيرة الأجل بعوائد تتراوح بين 18% و20% وفق دوريات صرف مختلفة، أو إعادة هيكلة بعض المنتجات الحالية بعوائد مرتفعة نسبيًا وإتاحتها عبر القنوات الرقمية فقط.
وفي يناير 2024، كان بنكا الأهلي المصري ومصر قد أعلنا طرح شهادات ادخار بعائد سنوي وصل إلى 27%، وذلك عقب انتهاء أجل شهادات بعائد 25% تم إصدارها في يناير 2023.
خفض البنكان العائد على عديد من شهادات الـ 3 سنوات بالعملة المحلية بنسبة 1% ليصل إلى 16% بدءا من اليوم، عقب قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس الأسبوع الماضي.
وعلى عكس عام 2024، حين التهم التضخم الذي تجاوز 35% العائد البالغ 27%، توفر البيئة الحالية — مع تضخم يبلغ 12.3% وشهادات عند 17-18% — ربحا حقيقيا للمدخرين يتراوح بين 6-7% لأول مرة منذ سنوات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات