أعلن ممثل مجلس الأمن الوطني للبيت الأبيض، غاريت ماركيس، أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارا حول تخفيض الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان أو انسحاب القوات الأمريكية من هناك.
ونقلت وكالة “بلومبرغ” عن بيان لماركيس: “لم يتخذ (ترامب) قرارا حول تخفيض التواجد العسكري الأمريكي في أفغانستان ولم يكلف (البنتاغون) ببدء عملية انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان”.
وأفادت صحيفة “Wall Street Journal” في وقت سابق بأن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية تخفيض تواجدها العسكري في أفغانستان، حيث يقوم العسكريون الأمريكيون بأطول عملية عسكرية لهم هناك، منذ عام 2001.
ويوجد في الأراضي الأفغانية حاليا أكثر من 14 ألف عسكري أمريكي. وفي عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لم يتجاوز عددهم 10 آلاف شخص.
ويبدي ترامب في أحاديثه الخاصة عدم رضا إزاء التدخل العسكري الأمريكي في أفغانستان، وقال لحليف له يوم الأربعاء عبارات مثل “ما الذي نفعله هناك؟ نحن هناك طوال كل هذه السنوات!”. بحسب رويترز.
ولقي أكثر من 2400 جندي أمريكي مصرعهم في الحرب الدائرة منذ 17 عاما في أفغانستان، وحذر مسؤولون بالبنتاجون مرارا من أن أي خروج مفاجئ من شأنه أن يتيح للمتشددين رسم مخططات جديدة تنال من الولايات المتحدة مثلما حدث في 11 سبتمبر أيلول 2001 حين زجت الهجمات وقتها بواشنطن في حروب مفتوحة.
ووافق ترامب العام الماضي على زيادة أعداد القوات الأمريكية، لكنه أقر بأنه يفعل ذلك على مضض. وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز من قبل إن ترامب يسعى لغلق باب الصراع بأفغانستان.
وفي 19 ديسمبر الجاري، قالت مصادر من حركة طالبان، إن مسؤولين من الولايات المتحدة ومن الحركة بحثوا مقترحات بوقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر في أفغانستان وانسحاب القوات الأجنبية في المستقبل من البلاد وذلك في اليوم الثاني من محادثات تهدف إلى التحضير لمفاوضات سلام.
والمحادثات التي تستمر ثلاثة أيام في أبوظبي هي الثالثة على الأقل التي يجتمع فيها مبعوث الولايات المتحدة زلماي خليل زاد مع ممثلين عن طالبان في إطار جهود دبلوماسية تكثفت هذا العام لإنهاء الحرب الدائرة منذ 17 عاما. بحسب الأناضول.
وقال مسؤولون من طالبان تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم إن الوفد الأمريكي يضغط من أجل وقف لإطلاق النار مدته ستة أشهر بالإضافة إلى اتفاق لتعيين ممثلين لطالبان في حكومة تسيير أعمال مستقبلية، غير أن مسؤولي طالبان يقاومون وقف إطلاق النار إذ يعتقدون أنه سيضر بقضيتهم ويساعد القوات الأمريكية والأفغانية.
ولم يصدر تعليق فوري من السفارة الأمريكية في كابول.
تأتي أحدث جولة من الجهود الدبلوماسية بعد نحو عام من إرسال الولايات المتحدة آلاف الجنود الإضافيين إلى أفغانستان وتصعيد ضرباتها الجوية إلى مستويات قياسية بهدف دفع طالبان إلى قبول المحادثات.
وقاد وفد طالبان شير محمد عباس ستانيكزاي رئيس المكتب السياسي لطالبان في قطر ويضم عددا من أعضاء مجموعة القيادة المتمركزين في كويتا في باكستان ومدير مكتب زعيم الحركة الملا هيبة الله أخونزاده.
القوات الدولية
وتقول طالبان إن وجود القوات الدولية في أفغانستان هو العقبة الرئيسية أمام السلام ولكنها قالت إن من الممكن التفاوض بشأن قضايا من بينها الاعتراف المتبادل مع حكومة كابول وإجراء تعديلات دستورية وحقوق المرأة.
مباحثات
يُشار إلى أنه في أكتوبر الماضي، نفى مجلس السلام الأعلى في أفغانستان مزاعم حول تطرق مباحثات جرت بين مبعوث واشنطن الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد وممثلي حركة “طالبان” في قطر إلى مسألة سحب القوات الأجنبية من البلاد.
وقال محمد أكرم خبلواك، رئيس المجلس، أن “الأفغان لن يقبلوا سحب القوات الأجنبية حتى انتهاء الحرب واستتباب الأمن وترسخ الاستقرار في البلاد”، حسب قناة “طلوع نيوز” المحلية.
وأوضح المسؤول الأفغاني أنه رغم أن انسحاب القوات الأجنبية والإفراج عن المعتقلين من مسلحي “طالبان” كانا من أهم المطالب الرئيسية للحركة وشروط مسبقة لبدء المحادثات، إلا أنه لم يتم حتى الآن مناقشتها.
وفي السياق نفسه، وصف عدد من المشاركين في المؤتمر التقارير الإعلامية، التي تسربت عقب اللقاء بين ممثلي حركة طالبان وزلماي خليل زاد بشأن التطرق لقضية انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، بـ”المثيرة للقلق”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات