قال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الأربعاء إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن زاد إلى 16 % في سبتمبر من 14.2 % في أغسطس.
وبالمقارنة مع الشهر السابق، ارتفعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية 2.5 % في سبتمبر مقابل 1.8 في أغسطس.
وتبلغ توقعات البنك المركزي المصري لمعدلات التضخم بنهاية العام عند 13 % مع هامش زيادة أو نقصان في حدود الثلاث نقاط مئوية.
ويعتبر التضخم المرتفع أحد أبرز التحديات التي واجهت الحكومة والصندوق خلال تنفيذ إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث وصل إلى أعلى مستوياته في 3 عقود خلال يوليو من العام الماضي عند 34.2%، ولكنه تراجع بشكل ملحوظ منذ نوفمبر الماضي قبل أن يرتفع في يونيو وأغسطس بفعل رفع أسعار الوقود والكهرباء.
ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد القفزات المتتالية في أسعار الخضراوات والفاكهة والوقود والدواء والمواصلات.
ورفعت الحكومة المصرية في يونيو أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 بالمئة في إطار خططها الرامية لتقليص الدعم.
وكانت تلك هي المرة الثالثة التي ترفع فيها الحكومة أسعار الوقود منذ تحرير سعر صرف في نوفمبر 2016 ضمن اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي.
وفي الآونة الأخيرة، رفعت الحكومة أسعار تذاكر مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وعدد من الخدمات المقدمة للمواطنين.
صندوق النقد
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل التضخم خلال العام المالي الجاري، بحسب ما أظهره تقرير آفاق الاقتصاد العالمي للصندوق، الصادر أمس الثلاثاء.
وقال الصندوق إن متوسط معدل التضخم خلال العام المالي الجاري سيصل إلى 14%، مقابل 14.4%، كان يتوقعها في تقرير المراجعة الثالثة لبرنامج مصر للاصلاح الاقتصادي في يوليو الماضي.
كما خفض صندوق النقد توقعاته للتضخم في نهاية العام المالي الجاري يونيو 2019 إلى 11.1% مقابل 13.1%، كان يتوقعها في تقرير المراجعة الثالثة.
وكان صندوق النقد قد أوصى البنك المركزي المصري بالمحافظة على السياسة النقدية المتشددة لاحتواء الآثار التضخمية المترتبة على زيادة أسعار الوقود والكهرباء، بحسب بيان صادر عن الصندوق في يوليو الماضي.
وقال ديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي، في البيان، إن تشديد السياسة النقدية خلال ٢٠١٧ ساعدت على تثبيت توقعات التضخم بعد التعويم وزيادة أسعار الوقود في ٢٠١٦.
وتابع “يجب على البنك المركزي أن يحافظ على موقفه المتشدد لاحتواء أثار الموجة الثانية المترتبة على زيادة أسعار الوقود والكهرباء، مع تغيير السياسات في المستقبل بالاسترشاد بتوقعات التضخم وضغوط الطلب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات