قال المحلل السياسي السوري عمر الحبال، إن تقرير لجنة التحقيق الأممية حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا “ملطفا” إلى حد مذهل، ولصالح عصابات الأسد، فالتحقيق يتحدث فقط عن استخدام السلاح الكيميائي 9 مرات فقط، رغم توثيق 123 مرة استخدم فيها هذا السلاح الرهيب المحظور دوليا من قبل عصابات مجرم الحرب بشار الأسد وبأوامر وموافقة منه مباشرة كقائد أعلى للجيش والقوات المسلحة.
وأضاف، أيضا الأسد “استخدم 148 مرة الأسلحة المحرمة بعد قرار مجلس الأمن لهذه اللجنة المكونة من 24 خبير دولي.
وتابع, جاءت الإدانة واضحة لعصابات الأسد في حالتين، استخدم فيهما غاز الكلور، وتغاضى التقرير عن إدانة مجزرة الكيماوي الكبرى في الغوطتين والتي راح ضحيتهما في لحظات 1443 شهيد غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ وهم نائمين، وإصابة أكثر من عشرة آلاف بإصابات مختلفة كثير منها سبب إعاقات دائمة, حسبما ذكر موقع “مصر العربية”.
وأشار إلى أنه، رغم كل هذا التغاضي في التقرير عن كبريات الجرائم التي ادعى التقرير بعدم توصله إلى نتيجة، من أطلق 34 صاروخا كيماويا على الغوطتين فجر 21_8-2013، ادعى ممثل مجرم الحرب بوتين عدم مصداقية التقرير في إشارة إلى أنها لن تقبل بفرض عقوبات على الأسد ونظامه، وأنها مستمرة في الشراكة وحماية مجرم الحرب في سوريا، وأنها بالتأكيد ذاهبة لإفشال أي قرار يدين الأسد وشركائه.
وأردف، “من المفترض بالشكل العام أنه محرج لباقي الدول العظمى في مجلس الأمن أمام شعوبها ويحتم عليها اتخاذ إجرءات منفردة تجاه من استخدم السلاح الكيماوي، رغم حشر داعش في التقرير الذي قال إنها استخدمت غاز الخردل ليقال أنه ليس الأسد الوحيد الذي يستخدم الغازات القاتلة.
بل أيضاً من ناحية النوعية أيضاً، فداعش أثبت أنها استخدمت غاز الخردل والأسد استخدم غاز الكلور، ليقال أن داعش متقدمة عليه في استخدام تلك الغازات، في الوقت الذي نثق جميعا أن الأسد وراء تزويد داعش بتلك الصواريخ في محاولة لتخفيف من جريمته.
وقال الحبال “لازال الشعب السوري، الذي ثار من أجل الحرية وإقامة دولة حضارية ديمقراطية عادلة، متروكا وحيدا في ساحات معارك ثورة الحرية لتفتك به كل أنواع الأسلحة الكيميائية والعنقودية والنابالم والفوسفور دون أن تنتصر له بجدية لا الدول العربية ولا الدول الغربية، وكله بحجة بضعة من داعش والقاعدة المصنعين حديثا.
وأنهى الحبال كلامه، “هؤلاء مجرد نتيجة وانعكاس لمخططات وجرائم الأسد ينتهون بمجرد سقوطه الممنوع دوليا حتى اليوم في رحلة البحث عن بديل يحقق لإسرائيل والغرب. وروسيا بديلا يناسبهم بغض النظر عن مطالب الثورة والشعب السوري الجريح النازف”.
وكانت آلية التحقيق المشتركة توصلت إلى أن مروحيات النظام ألقت براميل تحوي مادة غاز الكلورين في مناطق مدنية، من بينها تل منس وسرمين في إدلب يومي 21 نيسان 2014 و2016، 2015 على التوالي، إضافة إلى استخدام تنظيم داعش الغازات السامة في مارع بريف حلب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات