وصل المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام، نيكولاي ميلادينوف، صباح اليوم الإثنين، إلى قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون “إيرز”، لاستكمال مباحثات “التهدئة” بين الفصائل وإسرائيل، وذلك مع بدء توزيع المساعدات النقدية القطرية للأسر الفقيرة، حيث سيتم صرف 100 دولار لكل للأسرة الواحدة.
كما وصل فجر اليوم رئيس اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة السفير القطري محمد العمادي إلى مدينة غزة، عبر حاجز بيت حانون، برفقة نائبه خالد الحردان وعبد الله الطوالبة من اللجنة القطرية.
وسيعقد العمادي سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين والفصائل والجهات المختلفة في القطاع.
وتأتي زيارة العمادي بالوقت الذي تسعى قطر إلى جانب مصر وأطراف دولية لتثبيت تفاهمات التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.
وقرر أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تخصيص مبلغ 480 مليون دولار لدعم الشعب الفلسطيني، 180 دولار منها مساعدات للقطاع المحاصر، والباقي 300 مليون للسلطة الفلسطينية.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بحث هاتفيا جهود تنفيذ التفاهمات الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي، وبحسب بيان صادر عن مكتب هنية، فإن الجانبين استعرضا نتائج العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وما خلفه من قتل وتدمير، كما تم مناقشة الأوضاع داخل سجون الاحتلال، في ظل تلكؤ الاحتلال في تنفيذ التزاماته، بناء على الاتفاق الذي أعقب إضراب الأسرى الأخير في سجون الاحتلال.
وشهد قطاع غزة مطلع الشهر الجاري وعلى مدار يومين متتاليين عدوانا إسرائيليا، شمل غارات جوية وقصفا مدفعيا على أهداف متفرقة في القطاع، فيما أطلقت الفصائل بغزة مئات القذائف الصاروخية تجاه جنوب البلاد، حيث استشهد خلال هذا العدوان 27 فلسطينيا وأصيب 174، فيما قتل 4 إسرائيليين جراء الصواريخ التي أطلقت من القطاع
طالب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعملية السلامة في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، جميع الأطراف القيام بدورها كي لا تنهار التهدئة في غزة.
وحذر ملادينوف، في مؤتمر صحفي عقد اليوم الإثنين في غزة، من أن أي مواجهة قادمة “ستكون قاسية”.
وقال: “نهاية الأسبوع الماضي كنا أقرب ما يكون إلى حرب رابعة كنا متوترين والوضع كان هشًا”.
وتمنى المبعوث الأممي، “أن يكون الجميع قد فهم أن أي مواجهة قادمة يمكن أن تكون وشيكة، وممكن أن تكون قاسية”.
وأردف: “لا يوجد أي طرف يريد إحضار الحرب؛ لأن الحرب ستجلب الدمار على الإسرائيليين والفلسطينيين”.
وأضاف: “أتمنى أن تقوم كل الأطراف بأداء الأدوار المنوطة بها من أجل ألا تنهار اتفاقيات التهدئة في الأيام القادمة”.
وأوضح أن الأمم المتحدة كانت تعمل خلال الأشهر الماضية على تخفيف المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون وإحداث اختراق في الحصار على قطاع غزة.
وأكد: “نحتاج لتعاون الجميع؛ السلطة والمصريين والإسرائيليين، من أجل غزة ولتحسين حياة الفلسطينيين ليكون لديهم أمل بمستقبل أفضل”.
وشدد: “هدفنا رفع الحصار عن غزة واستعادة الوحدة وإقامة حكومة وطنية ديمقراطية توحد الضفة وغزة”.
وتابع: “من أجل استمرار السلام والهدوء سنواصل العمل مع كافة الجهات لتحقيق كافة المشاريع وإقامتها”.
واعتبر ملادينوف أن مساعدة قطر لغزة “مهمة جدًا” لتثبيت الهدوء وتحسن الأوضاع خاصة بمجال الطاقة. مؤكدًا: “سنركز على فرص العمل المؤقتة بالتعاون مع البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي”.
وبيّن أن الأم المتحدة “ستتعاون مع كافة الجهات في الطاقة والصحة، لكن الفلسطينيون يحتاجون إلى الوحدة لتطبيق تلك المشاريع”.
وفى سياق أخر احتجزت البحرية المصرية أمس الأحد، 4 صيادين فلسطينيين، في عرض البحر، قبالة شاطى جنوبي قطاع غزة.
وقال زكريا بكر، منسق لجان الصيادين بمؤسسة اتحاد لجان العمل الزراعي بغزة (منظمة نقابية غير حكومية)، إن “قوات من البحرية المصرية احتجزت 4 صيادين فلسطينيين في عرض البحر قبالة شواطئ جنوبي القطاع”.
وأضاف بكر، في تصريحات صحفية، أن “زوارق تتبع لقوات البحرية المصرية احتجزت 4 صيادين كانوا على متن قاربهم”.
وأشار أن البحرية المصرية صادرت المركب وشباك الصيد.
وذكر أن “الصيادين الذين احتجزتهم البحرية المصرية هم: محمد صيام (22 عاما)، وإبراهيم البردويل (42 عاما)، وأحمد البردويل (30 عاما)، وإبراهيم محمد البردويل (22 عاما)”.
وأوضح أن أسباب احتجاز السلطات المصرية للصيادين الفلسطينيين غير معروفة حتى الآن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات