نوه المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، الخميس، إلى أن “غزة تنفجر من الداخل”، وأنها باتت “على شفير نزاع مدمر آخر ستكون عواقبه وخيمة على الجميع”.
جاء ذلك في إفادة قدمها المسئول الأممي في جلسة مجلس الأمن الدولي الدورية حول القضية الفلسطينية والمنعقدة حاليًا (حتى الساعة 16: 10 ت.غ) في المقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال ميلادينوف في إفادته عبر دائرة تلفزيونية من القدس، إنه “يدق ناقوس الخطر.. فقطاع غزة ليس مشكلة إنسانية وإنما بالأساس مشكلة سياسية”.
وأردف قائلا: “وصلت معدلات البطالة إلى أكثر من 53% وتعدت بين صفوف الشباب الفلسطيني في القطاع نسبة الـ70%، في الوقت الذي تتراجع فيه كافة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية”.
وتابع: “علينا أن نبذل كل الجهد لتجنب هذا الوضع.. لا يمكن أن نتخلى عن غزة ولا أن نتركها لمصيرها الحالي، وعلى كل الأطراف اتخاذ خطوات عملية وإلا ستكون العواقب وخيمة على الجميع”.
ودعا المسئول الأممي “السلطة الفلسطينية إلى عدم التخلي عن القطاع “، محذرا إياها من أن “أي جهد لمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة سيعد أمرا غير مقبول على الإطلاق”.
ويعيش في غزة أكثر من مليوني نسمة يعانون أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية؛ جراء حصار إسرائيل للقطاع منذ أن فازت حركة “حماس” بالانتخابات البرلمانية، عام 2006.
وفي سياق متصل، حذر ميلادينوف، من تداعيات مواصلة إسرائيل أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا أن بناء المستوطنات يتعارض مع القانون الدولي ويقف عقبة أمام إحلال السلام بين الفلسطينية وإسرائيل.
وتابع: “في كل شهر نجتمع هنا في مجلس الأمن وفي كل شهر نتحدث عن الاستيطان الإسرائيلي ونتحدث عن هدم بيوت الفلسطينيين”.
وحذّر المنسق الأممي “أخشى من أننا ننزلق إلى مبدأ حل الدولة الواحدة (استمرار قيام دولة واحدة هي إسرائيل).. فخلال الفترة الماضية هدمت السلطات الإسرائيلية 39 منزلا فلسطينيا في الضفة الغربية، بما في ذلك 5 منازل في القدس الشرقية”. –
يشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اليوم قد وجه مجددا بتوجيه ضربة لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة، أمس الأربعاء، وذلك بعد ساعات من إعلان مبعوث الأمم المتحدة بالشرق الأوسط، مواصلة التهدئة بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني وأنها تؤتي ثمارها خلال 24 ساعة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات