قتل عشرة مدنيين على الأقل الأربعاء في قصف جوي لقوات النظام السوري استهدف مناطق يسيطر عليها الجهاديون في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا التي تتعرض منذ شهر لقصف، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد إنه بين القتلى العشرة، هناك سبعة مدنيين قتلوا في “قصف طائرات النظام الحربية على قرية سرجة بريف ادلب” الواقعة على خط الجبهة الفاصل بين مناطق سيطرة جهاديي هيئة تحرير الشام (فرع القاعدة سابقا) ومناطق النظام.
وفي سياق أخر أظهرت صور جديدة للأقمار الصناعية حقولاً وبساتين فاكهة وزيتون تحترق في شمال غرب سوريا، حيث يشن جيش النظام السوري هجوماً على قوات المعارضة في إدلب آخر معقل كبير لها.
وتركز الضربات الجوية للنظام التي تدعمها روسيا على جنوب محافظة إدلب والأجزاء القريبة منها في حماة، ما أدى إلى نزوح 250 ألف شخص عن ديارهم.
وقال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وهو منظمة غير حكومية طبية مقرها الولايات المتحدة، إن القصف أودى بحياة 229 مدنياً وأصاب 727 منذ 28 أبريل الماضي.
وأضاف الاتحاد الذي يعمل في مناطق خاضعة للمعارضة، أن القصف والغارات الجوية تسببا في مقتل 24 شخصاً بينهم أطفال في قرى في الشمال الغربي يوم أمس الثلاثاء.
وتظهر في الصور، التي وفرها موقع (ديجيتال غلوب إنك)، أعمدة من الدخان تتصاعد من الريف المحيط بقرية الهبيط في إدلب وبلدة كفر نبودة الصغيرة في حماة.
وتظهر الصور التي التقطت قبل وبعد الحرائق في بداية ونهاية الأسبوع الماضي، رقعاً من الأرض المحروقة وحقولاً اسودت من الحرائق ومباني مدمرة. وتظهر أيضاً حرائق لا تزال مشتعلة.
وقال مصطفى الحاج يوسف، مدير الدفاع المدني في إدلب، إن طائرات النظام كانت تقصف حقول الذرة ممَّا أشعل النار فيها.
وبينما تسيطر المعارضة على الهبيط استعادت قوات الأسد السيطرة على مدينة كفرنبودة يوم الأحد الماضي، وهي المرة الثالثة التي تتبدل فيها السيطرة على البلدة في موجة القتال الأخيرة.
والهجوم الذي يشنه النظام في الشمال الغربي منذ شهر، هو أخطر تصعيد في الحرب بينه وبين معارضيه منذ الصيف الماضي.
و فرنسا، أمس الثلاثاء، إن ثمة دلائل على استخدام قوات النظام السوري مواد كيماوية ضد المدنيين في شمال غرب البلاد، لكن لا تزال بحاجة للتحقق منها.
وذكر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي: “لدينا مؤشر على استخدام الأسلحة الكيماوية في إدلب، لكن لم يجر التحقق منه حتى الآن”.
وأضاف: “نحن حذرون لأننا نعتقد بأن استخدام الأسلحة الكيماوية لا بد أن يكون مؤكداً وفتاكاً قبل أن نتحرك”، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وكانت الولايات المتحدة قالت في 23 مايو، إنها تلقت تقارير عديدة بدت متسقة مع مظاهر التعرض لأسلحة كيماوية بعدما شنت قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد هجوماً على معقل المعارضة.
كما هددت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، سابقاً، رئيس النظام السوري بشار الأسد، بـ”الرد المناسب” في حال التأكد من أنباء شنِّه هجوماً كيماوياً جديداً.
وفي 14 أبريل 2018، أعلنت واشنطن وباريس ولندن شنَّ ضربة ثلاثية على أهداف سورية؛ رداً على استخدام أسلحة كيماوية في مدينة دوما، بالغوطة الشرقية لدمشق.
وفي السابع من الشهر ذاته استخدم النظام السوري أسلحة كيماوية في هجوم على دوما، أسفر عن مقتل 78 شخصاً وإصابة مئات، وفق مصادر طبية محلية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات