أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الإثنين، أنها انتهت من استعدادتها لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى (بريكست) بدون التوصل لاتفاق، محذرًة من أن مغادرة التكتل أصبح أمرًا “مرجحًا بشكل متزايد”.
وذكرت المفوضية الأوروبية – فى بيان أصدرته اليوم ونقلته صحيفة (الاندبندنت) البريطانية – أنها انتهت من اجراءات الطوارئ واستعدادتها التى كانت قد بدأتها منذ ديسمبر لعام 2017.
وجاء هذا الإعلان بعد أيام من موافقة قادة الاتحاد الأوروبى على طلب موجه لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، لتأجيل (بريكست) بمدة أقل من تلك التى كانت طلبتها ماي.
ولفتت الصحيفة إلى أنه تم تمديد أمد المادة 50 من معاهدة لشبونة المعنية بالخروج من الاتحاد الأوروبى على أن تغادر بريطانيا الاتحاد فى 12 أبريل المقبل، مما يعنى أن لندن ستنسحب بدون التوصل لاتفاق إذا لم تتمكن بريطانيا من الحصول على موافقة البرلمان على اتفاق بشأن (بريكست) أو إجراء تمديد آخر أو إلغاء عملية (بريكست).
وفي سياق ذي صلة، أبلغت رئيسة الوزراء تيريزا ماي نوابًا مؤيدين للخروج من الاتحاد الأوروبي بأنها ستستقيل إذا صوتوا لصالح خطتها للخروج التي رفضها البرلمان مرتين من قبل، بحسب رويترز.
ونقلت “رويترز” عن المحرر السياسي بمحطة (آي.تي.في) التلفزيونية البريطانية روبرت بيستون قوله : “قيل لي من مصدر موثوق إن تيريزا ماي قالت لبوريس جونسون وليان دانكن سميث وستيف بيكر وجاكوب رييس-موج وديفيد ديفيس وآخرين في تشيكرز إنها ستستقيل إذا صوتوا لصالح اتفاقها بما يشمل ترتيبات الحدود الخاصة بأيرلندا التي يرفضونها”.
وأضاف بيتسون: “لكنها لم تذكر أي تفاصيل. لذلك ليس هناك ثقة كبيرة في أنها ستستقيل حقا”.
وكانت صحيفة بريطانية قد كشفت أن ماي تواجه مؤامرة وزارية مكتملة الأركان للإطاحة بها وأن 11 وزيرًا قالوا إنهم يريدون أن تستقيل.
ووفقًا لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، فإن “انقلابًا وزاريًا كاملًا يجري الليلة لاستبعاد تريزا ماي من رئاسة الحكومة”.
وبحسب “رويترز”، نقلت الصحيفة عن وزير لم يكشف النقاب عن هويته قوله “النهاية أصبحت وشيكة… ستذهب خلال 10 أيام”.
يشار إلى أن هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، نقلت أمس الأحد، عن نواب بارزون بالحزب (لم تسمهم) مطالبتهم “ماي” بالتخلي عن منصبها لدعم اتفاقها بشأن بريكست.
وأضافوا أنهم قد يدعمون على مضض اتفاق ماي “إذا علموا أنها لن تكون مسؤولة عن المرحلة التالية من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي”.
يأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير صحفية عن خطة أعدها وزراء في حكومة ماي للانقلاب عليها، وهي التقارير التي نفتها مصادر في رئاسة الوزراء البريطانية فيما بعد، حسب ” بي بي سي”.
وتتعرض تيريزا ماي لضغوط متزايدة للاستقالة بعد أسبوع أجبرت فيه على مطالبة الاتحاد الأوروبي بتمديد مهلة خروج بلادها من الاتحاد.
وأمس، جابت مسيرة مليونية شوارع وسط العاصمة البريطانية لندن، للمطالبة بإجراء استفتاء جديد على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ونظمت المسيرة بالتزامن مع توقيع أكثر من 4 ملايين شخص على عريضة إلكترونية، على موقع البرلمان البريطاني، للمطالبة بإلغاء خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق الجمعة، قالت تيريزا ماي، إن بلادها تعمل من أجل مغادرة الاتحاد الأوروبي باتفاق، مؤكدة أنه لا ينبغي إلغاء المادة 50 (من معاهدة لشبونة/ متعلقة بالخروج من التكتل).
والخميس، وافق البرلمان الأوروبي بالأغلبية على تمديد خروج بريطانيا من التكتل حتى 22 مايو المقبل، في حال موافقة البرلمان البريطاني، الأسبوع المقبل، على اتفاق الانسحاب “بريكست” المقترح من قبل “ماي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات