انتفض عدد من طلاب المرحلة الأولى بالثانوية العامة، في عدد من المحافظات المصرية، اعتراضا على أزمات تعطل الامتحان الإلكتروني، الذي فرضته وزارة التعليم على الطلاب، في وقت ألقت فيه قوات الأمن القبض على عشرات الطلاب بزعم إثارتهم للشغب.
ولم يعبأ الطلاب بالقبضة الحديدية التي تفرضها سلطات الانقلاب في الشارع المصري، ما يؤكد أن الجيل الجديد لا يخشى أدوات القمع والترهيب البوليسي، ما أزعج الانقلاب من الطلاب الذين استوحوا هتافات ثورة 25 يناير وطالبوا بإقالة الوزير والعودة للنظام القديم.
وبحسب مقاطع الفيديو المتداولة ردد الطلاب هتافات متعلقة بانتقادهم للنظام التعليم الإلكتروني الجديد منها :” النظام فاشل”، “يسقط النظام” و”شمال يمين عايزين نظام قديم” و”يا اللي بتسأل احنا مين، احنا الطلبة المظلومين”.
#اطمن_انت_مش_لوحدك#اولي_ثانوي
من جيل ليس له انتماءات سياسية ولا اخوانية من أطفال مصر وليس رجالها ستندلع الثورة في وجه النظام الخائن الذي خرب التعليم في مصر كما خرب الصحة والاقتصاد والسياحة وجميع مقومات الدولة بتخطيط صهيوني وليس فشل. pic.twitter.com/HihkRM46ZM— The King (@fha_mohamed) May 22, 2019
وأثارت التظاهرات قلق كبير لدى النظام من استغلال تجمع طلاب أولى ثانوي وهتافاتهم لكسر حاجز الصمت عن الظلم والهتاف ضد هذا النظام الفاشل، مما تسبب في استخدام الداخلية للعنف ضد الطلاب والطالبات الذين جرى اعتقالهم بطريقة وحشية ما زاد من غضب الطلاب أولياء أمورهم جميعًا، ما أجبر وزارة الداخلية على إصدار بيان تؤكد إطلاق سراحهم بزعم احترامها لحقوق الإنسان.
وبسبب الخوف من تداعيات هذه المظاهرات ودلالتها وردود الأفعال الغاضبة على ضرب الطلاب، ألمحت بعض الصحف المحسوبة على النظام إلى صدور أوامر عليا للتحقيق ومجازات كل الضباط والأفراد الذين تعاملوا بشكل سيء مع الطلاب الذين تظاهروا وقاموا بهتافات ضد وزير التعليم بما “يعكس السياسة التي تتبعها حاليا وزارة الداخلية في احترام حقوق الانسان وعدم التهاون مع المخطئ من أبنائها مهما كانت رتبته أو مكانته”!!
ورغم تكرار فشل تجارب وزارة التربية والتعليم في الامتحانات التجريبية التي سبقت امتحان نهاية العام، لوقوع السيستم الخاص بنظام الامتحان التجريبي، إلا أن إصرار الوزارة على أداء الامتحان إلكترونيا أثار غضب الطلاب وأولياء الأمور الذين انتقدوا سياسة الوزارة الفاشلة لأداء أغلب الامتحانات ورقيا بعد سقوط “السيستم” في أغلب أيام الامتحانات.
فيما قالت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، إن اجتماع مجلس الوزراء المصري، سيناقش اليوم الأربعاء في اجتماعه الأسبوعي المعتاد تقارير عدة بينها المتعلقة بامتحانات نهاية العام لاسيما امتحانات الصف الأول الثانوى، دون تفاصيل أكثر.
في سياق متصل خرجت انتقادات واسعة لتعرض السلطات الأمنية لبعض تلك التظاهرات الطلابية، والتعامل معها بالثورة، والقبض على عدد من الطلاب في تلك المسيرات أبرزها في القاهرة والإسكندرية.
وتعليقا، قال حزب العيش والحرية “تحت التأسيس” (يساري بمصر) في بيان مساء الثلاثاء، إنه “يدين العنف الأمني ضد طالبات وطلاب الصف الأول الثانوي”، متحدثا عن وجود حالات توقيف لطلاب شاركوا بالتظاهرات، دون تفاصيل عن الأرقام أو صدور تعليق رسمي.
وأكد الحزب أن “هناك عوارًا ونقصًا حادًّا في رؤية التربية والتعليم”، مشيرين إلى “أزمات وقوع السيستيم (عطل بالنظام الإلكتروني)”.
وكانت الامتحانات الإلكترونية لطلاب الصف الأول الثانوي، قد انطلقت الأحد الماضي 19 مايو، بمادة اللغة العربية، إلا أن الكثير من الطلاب بمختلف المحافظات، فوجئوا بتعطل نظام الامتحان، وظهرت للطلاب رسالة على أجهزة “التابلت” الخاصة بهم: “عفوا لن يتم التحقق من الرمز الخاص بك”.
وعادة ما تؤكد وزارة التعليم أنها مستمرة في العمل بالنظام الإلكتروني الجديد، وتلافي أي عيوب، واللجوء مؤقتا حال تعثر النظام الجديد للامتحان الورقي، والحديث عن أداء أغلب الطلاب الذين يقدر عددهم بأكثر من 600 ألف للامتحان إلكترونيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات