بحلول 2023.. تفوق إنتاج الولايات المتحدة من النفط على السعودية

توقعت الوكالة الدولية للطاقة أنه بحلول العام 2023 ستنتج الولايات المتحدة كميات من النفط أكثر من أي بلد آخر في العالم، أكثر حتى مما تنتجه المملكة العربية السعودية وروسيا.
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة – على موقعها الإلكتروني – أن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخفيف سيصل في عام 2023 إلى 3.7 مليون برميل يوميا، وهو ما يعتبر أكثر من نصف النمو في إنتاج النفط .
وأوضح التقرير أنه في عام 2021، ستصبح الولايات المتحدة مصدرًا صافيًا للنفط والمنتجات النفطية بحلول 2023 يمكن أن تصبح واحدة من أكبر مصدري النفط في العالم، متجاوزة على روسيا وتقترب من المملكة العربية السعودية .
وبسبب إنتاجها من النفط الخفيف ، فإنه بحلول عام 2023 ينمو الناتج في الولايات المتحدة بنسبة 3.7 مليون برميل/يوم أكثر من نصف إجمالي النمو في إنتاجية الطاقة العالمية والذي يصل 6.4 مليون برميل/ يوم متوقع بحلول ذلك الوقت ، وسيصل إجمالي إنتاج السوائل في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من 17 مليون برميل يوميا، مما يجعله المنتج العالمي الأعلى بسهولة، ويطابق تقريبًا مستوى الطلب على المنتجات المحلية. قد يكون الإنتاج الأمريكي أعلى من ذلك بحلول عام 2023 إذا ارتفعت الأسعار فوق الافتراضات الواردة في هذا التقرير، والتي تستند إلى منحنى السعر الآجل الحالي.
وتقول وكالة الطاقة الدولية في تقريرها عن سوق النفط لعام 2019 (توقعات بحلول 2023): “ستظل الولايات المتحدة على المدى المتوسط هي المهيمنة على نمو العرض في سوق النفط.. في أعقاب النمو غير المسبوق في عام 2018، حيث ارتفع إجمالي إنتاج الهيدروكربونات السائلة بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا، وستشكل الولايات المتحدة حوالي 70 بالمئة من نمو الطاقة الإنتاجية العالمية بحلول عام 2023، مما يضيف إجمالي 4 ملايين برميل يوميا .
وتضيف الوكالة: “ونتيجة لهذه الزيادة في الإنتاج، ستصبح الولايات المتحدة ، في عام 2021، مصدرًا صافيًا للنفط والمنتجات النفطية”.
ويمكن ربط غالبية هذا النمو بما يُعرف باسم “ثورة الرمل الصخري الأميركية”، التي حفزتها وشجعتها الشركات التي تستخرج النفط والغاز من تشكيلات الرمل الصخري باستخدام تقنيات جديدة.
 وتسمى الطرق الأحدث وغير التقليدية بالحفر الأفقي والتصديع المائي أو التكسير الهيدروليكي، أو تُعرف فقط بالتكسير وهو اختصار أكثر شيوعًا. واليوم، فإن أكثر من نصف إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام يتم بطريقة التكسير، وهو ما يمثل زيادة هائلة خلال العقد الماضي. (في العام 2008، كانت نسبة 7 في المئة فقط من إجمالي الإنتاج الأميركي تتم بطريقة التكسير).
وفي يناير 2018 قال فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، أمام لجنة من أعضاء مجلس الشيوخ : “إن قدرة المنتجين الرائعة على إطلاق وتحرير موارد جديدة، بتكلفة فعالة، إنما تدفع القدرة الإنتاجية للولايات المتحدة للنفط والغاز مجتمعين في العام 2040 إلى مستوى أعلى بنسبة 50 في المئة من أي دولة أخرى تمكنت من ذلك. وهذا إنجاز مثير للإعجاب، لا يمكن المبالغة فيه. وهذا يجعل الولايات المتحدة منتجَ النفط والغاز الأول بلا منازع في العالم خلال العقود القليلة القادمة”.
وقال الرئيس ترامب في عام 2017 : “إن أميركا، على مدى أكثر من أربعين عامًا، كانت تتعرّض لاستغلال الأنظمة الأجنبية التي تستخدم الطاقة كسلاح اقتصادي”، وأضاف، “إننا الآن، وبدعم من الابتكارات الجديدة والتكنولوجيا الحديثة، على أعتاب ثورة حقيقية في مجال الطاقة”.
يشار إلى أن المرة الأخيرة التي تصدرت فيها أميركا قائمة منتجي الخام في العالم كانت عام 1973.
وأصبحت الولايات المتحدة مصدرًا للنفط الخام للعديد من دول العالم، بعد أن رفع الكونغرس في عام 2015 حظرا دام 40 عاما على تصديره.

شاهد أيضاً

ممنوع الاقتراب من جهاز “مستقبل مصر” بحجة أنه مسألة تخص الجيش

بعد يومين من موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل …