أعلنت بريطانيا، اليوم الثلاثاء أنها ستنهي قوانين الاتحاد الأوروبي لحركة التنقل فور انسحابها من الاتحاد في 31 أكتوبر، ولكن رئيس الوزراء بوريس جونسون قال إن بلاده لن تأخذ موقفًا معاديًا للهجرة، بحسب سبوتنيك.
ولم تقل الحكومة البريطانية في عهد رئيسة الوزراء السابقة، تيريزا ماي، سوى أن بريطانيا ستعمل على إنهاء حرية التنقل “بأسرع ما يمكن” في حالة خروج لندن من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق انتقالي.
ووعد جونسون الذي تولى السلطة الشهر الماضي، بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سواء باتفاق أو بلا اتفاق في 31 أكتوبر، وذلك بحسب وكالة “رويترز”.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية في بيان “حرية التنقل بوضعها الحالي ستنتهي في 31 أكتوبر عندما تترك المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي وبعد الخروج ستطبق الحكومة نظامًا جديدًا للهجرة أكثر عدلًا يعطي أولوية للمهارات ولما يمكن أن يستطيع الناس أن يقدموه للمملكة المتحدة بدلًا من الاعتماد على المكان الذي جاءوا منه”.
وقالت المتحدثة باسم جونسون إنه يجري وضع تفاصيل أخرى بشأن التغييرات في مسألة حرية التنقل وسيتم طرحها قريبا ولكنها ستشمل إجراءات أكثر صرامة للتحقق من السجل الجنائي.
وذكر جونسون، لراديو “بي.بي.سي كورنوال”: “ما سنفعله هو ترك الاتحاد الأوروبي وهذا يعني أن تؤول كل هذه السلطات إلى المملكة المتحدة… هذا لا يعني أننا سنمنع أحدا من دخول هذا البلد ولا يعني أننا سنصبح معادين للهجرة أو للمهاجرين”.
الخروج من الاتحاد
يذكر أن بريطانيا اتخذت قرارًا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016، وبدأت بعده رسميا بمفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعيلها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تنظم إجراءات الخروج.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، يونيو المنصرم، إطلاق حملته للترشح لرئاسة حزب المحافظين والحكومة، محذرًا من أن الإخفاق في تنفيذ البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) يعرض البلاد والحزب للخطر.
وقال هانت، في مؤتمر صحفي في لندن: “إن إخفاقنا في الوفاء بالبريكست وضع بلدنا وحزبنا أمام خطر عظيم، والزعامة التي أعرضها تقوم على حقيقة واحدة، مفادها أنه بدون بريكست لن يكون هناك حكومة من حزب المحافظين وربما لن يكون هناك حزب محافظين بالأساس”.
وتابع هانت: “أيا كان من يفي بالبريكست سوف يفوز بالانتخابات المقبلة لحزب المحافظين. وتنفيذ البريكست والفوز بالانتخابات المقبلة ليسا شيئين منفصلين”.
استقالة ماي
في مايو الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها ستستقيل من منصبها كزعيمة لحزب المحافظين في السابع من يونيو، بعدما فشلت في إقناع النواب بتأييد الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج من الاتحاد (البريكست).
وقالت ماي -في تصريحات أدلت بها خارج مقر إقامتها في داونينغ ستريت حيث بدا عليها التأثّر- إن “عدم قدرتي على إتمام البريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لي وسيكون كذلك على الدوام”.
وأضافت ماي “أصبح من الواضح لي الآن أن مصلحة البلاد تقتضي وجود رئيس وزراء جديد ليقود هذه الجهود؛ لذا أعلن اليوم أنني سأستقيل من زعامة حزب المحافظين يوم الجمعة السابع من يونيو”.
وكانت ماي تسلمت رئاسة الوزراء في 11 يوليو 2016، بعد استقالة سلفها ديفد كاميرون، وذلك بعد نحو أسبوعين من فوز معسكر الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء على البريكست.
وأطلقت استقالتها شارة بدء المنافسة على زعامة الحزب، في فترة ستبقى ماي خلالها رئيسة وزراء لتصريف الأعمال، وتمثل الخطوة تلبية لمطالب من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه، وتمهد الطريق أمام تولي زعيم جديد يحاول كسر الجمود الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت استقالة ماي بعد ثلاث سنوات في المنصب طغت عليها أجواء الأزمة، ومن المقرر أن تجتمع ماي مع رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين، وهي اللجنة التي يمكنها إقالة رؤساء الحكومة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات