وافق مجلس الوزراء العراقي، في بيان نُشر قبل قليل، على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2019، واحالته إلى مجلس النواب (البرلمان)”. بحسب الأناضول.
ووفق مسودة المشروع، فإن حجم النفقات المالية في مشروع الموازنة تبلغ 128.4 تريليون دينار عراقي (نحو 108 مليارات دولار)، بعجز مالي يبلغ 22.8 تريليون دينار (نحو 19 مليار دولار).
وتم احتساب معدل تصدير للنفط يوميا بواقع 3 ملايين و880 ألف برميل، تتضمن 250 ألف برميل يوميا عن كميات النفط الخام المنتج في محافظات إقليم الشمال، بسعر 56 دولاراً للبرميل الواحد.
يذكر أن قيمة الموازنة العراقية للعام الحالي 2018، بلغت 104 تريليونات دينار (88.1 مليار دولار)، فيما قدرت الإيرادات بـ 91.6 تريليونات دينار (77.6 مليار دولار)، وبلغ العجز 12.4 تريليونات دينار (10 مليار دولار).
وتم احتساب الإيرادات المتوقعة من تصدير النفط الخام في موازنة 2018، على أساس معدل سعر 46 دولارا للبرميل الواحد، وبمعدل تصدير قدره 3.8 ملايين برميل يوميا من ضمنها 250 ألف برميل من حقول إقليم شمال البلاد.
اقتصاد العراق
يعاني العراق من أعباء الحرب مع تنظيم داعش وآثار أسعار النفط المنخفضة التي طال أمدها منذ منتصف 2014 وحافظت قوة إنتاج النفط على معدل النمو، لكن الاقتصاد غير النفطي شهد انكماشاً حاداً ومازال 10% من العراقيين يعانون التشرُّد والنزوح بسبب استمرار الاضطرابات وتسانِد حزمة تمويل دولية كبيرة جهود الإصلاح التي تضطلع بها الحكومة.
وفي اقتصاد العراق النفطي كان للسياسة النقدية وادواتها خصوصية استثنائية نظرا لهيمنة الموازنة العامة، الممولة اساسا بالمورد النفطي، على قرارات السلطة النقدية رغم استقلال البنك المركزي وفق قانونه رقم 56 لسنة 2004 حيث تحصل الحكومة العراقية على ايراداتها من الدولار مقابل تصدير كميات ضخمة من النفط الى الاسواق العالمية، وتقوم وزارة النفط بتحويل هذه الارصدة الدولارية الى حساب وزارة المالية.
ولان معظم النفقات الحكومية بالدينار العراقي، تلجأ وزارة المالية الى استبدال الدولار النفطي بالدينار العراقي المتوفر اصلاً لدى البنك المركزي العراقي، ويترتب على ذلك دخول الدولار الى البنك المركزي مقابل خروج الدينار منه ويراكم الاخير الدولارات الحكومية المستبدلة بالدينار العراقي ضمن خانة احتياطي النقد الاجنبي هذا الاحتياطي من النقد الاجنبي يتم استخدامه في تغذية طلب قطاع الاعمال (التجار وغيرهم) والقطاع العائلي (جمهور المواطنين) على الدولار في سوق الصرف، ويترتب على ذلك خروج الدولار من البنك المركزي مقابل دخول الدينار اليه.
وفي 9 أغسطس الماضي، قالت هيئة النزاهة العراقية، إنها تمكنت خلال النصف الأول من العام الجاري، من “وقف هدر” أموال عامة بلغت قيمتها 386.9 مليار دينار، (حوالي 333.5 مليون دولار)، وتمت إعادتها إلى الخزينة العامة للدولة، بعد صدور أحكام قضائية لصالح الدولة.
وقالت الهيئة في بيان على موقعها الالكتروني، إنها نظرت في 13641 بلاغاً وإخبارية وقضية تتعليق بالمال العام، خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي، موضحة أن عدد البلاغات كانت 1361 بلاغاً، فيما بلغ عدد الإخباريات 3807 إخباريات، أما القضايا الجزائية فبلغت 8473 قضية.
وكشفت أن عدد المتهمين المحالين إلى محكمة الموضوع (الجنح والجنايات) بلغ 1539 متهماً، منهم 5 وزراء ومن هم بدرجتهم، حيث صدر بحقهم 9 قرارات إحالة، وبلغ عدد المحالين على القضاء من المديرين العموميين 93 متهماً، صدر بحقهم 112 قرار إحالة.
وأشارت إلى أن السلطات القضائية أصدرت خلال النصف الأول من العام الحالي 1071 أمر قبض في قضايا مالية، تم تنفيذ 476 منها، فيما بلغ عدد الوزراء ومن هم بدرجتهم ممن صدر بحقهم أوامر قبض 9، إضافة إلى 107 أوامر قبض أخرى صدرت بحق 59 من ذوي الدرجات الخاصَّة والمديرين العموميين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات