أصدرت رئيسة لجنة المخصصات المالية في الكونجرس الأمريكي نيتا لوي، أمس الأحد، نصوص 4 مشروعات قوانين معنية بإنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية الذي يسري في أسبوعه الثالث.
وقال مكتب لوي -حسب ما أوردته صحيفة (هيل) الأمريكية- إن مجلس النواب سينظر أولا في مشروع المخصصات المالية الخاصة بوزارة الخزانة وهيئة الإيرادات الداخلية، مشيرا إلى أن المسودات الأخرى تغطي وزارات بينها الزراعة والداخلية والنقل والإسكان والتنمية الحضرية.
وأشارت لوي (نائبة ديمقراطية عن نيويورك) في بيان إلى أن “تصرفات الجمهوريين في مجلس الشيوخ بأوامر الرئيس دونالد ترامب اعترضت سبيل خطتنا الحزبية الشاملة لإنهاء الإغلاق الحكومي”، مضيفة أنه “من العاجل أن نتخذ خطوات لإعادة تشغيل أجزاء الحكومة الأكثر تأثيرا على العائلات العاملة”.
وشددت لوي على أن الأربع مسودات تطابق عمليا المسودات التي مررها مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة في أغسطس الماضي، لافتة إلى أن التغيير الجوهري الوحيد بين الأربع مسودات الجديدة ومسودات أغسطس هو بند لضمان حصول موظفي الحكومة الموقوفين على أجور فترة الوقف.
وحذرت لوي أنه “إذا لم يتصرف الكونجرس، لن يتلقى الشعب الأمريكي عوائد ضرائبه، وستخسر العائلات بطاقات التموين، وستتوقف القروض العقارية، وستستمر المتنزهات العامة في تراكم المخلفات والقمامة”.
وأكدت لوي أن “تلك المسودات ستوقف هذه الفوضى وإعادة العديد من الموظفين إلى عملهم، وضمان عمل أجزاء هامة من الحكومة لأجل الشعب الأمريكي”، مضيفة أنه “بعد تمرير تلك المسودات ينبغي على الشيوخ تمريرهم كذلك وأن يوقعهم الرئيس لإدخالهم حيز التنفيذ”.
تهديدات
ويوم السبت الماضي، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإطالة أمد “الإغلاق الحكومي” لـ”أشهر وحتى سنوات” وفرض حالة الطارئ في البلاد مما سيمكنه من بناء جدار عند الحدود مع المكسيك دون موافقة الكونغرس.
وقال “ترامب” خلال اجتماعه مع قادة الكونغرس، إنه سيكون “فخورا” بمواصلة التوقف الجزئي لعمل عدد من المؤسسات الحكومية المعروف بـ”الإغلاق الحكومي” لـ”أشهر وحتى سنوات”, بحسب سبوتنيك.
وأوضح “ترامب” أنه لن يتراجع عن موقفه، حتى الحصول على تمويل لبناء الجدار الذي من شأنه كبح جماح الهجرة غير الشرعية عبر أراضي المكسيك، وعبر “ترامب” عن قناعته بأنه “يفعل شيئا صحيحا”.
ووصف ترامب الاجتماع بـ”المثمر جدا جدا”، مشيرا إلى أنه أوعز بتشكيل فريق عمل برئاسة نائبه، مايك بينس، لعقد اجتماع خلال عطلة نهاية الأسبوع لبحث كيفية المضي قدما في موضوع بناء الجدار في ظل مواصلة الإغلاق الحكومي.
الفوضى
ويوم الاثنين الماضي، اتهمت زعيمة الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، نانسي بيلوسي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإغراق بلادها “في الفوضى”. بحسب سبوتنيك.
جاء ذلك تعليقا على عدة أزمات تواجه الإدارة الأمريكية، بينها الإغلاق الحكومي الجزئي، واستقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس على خلفية الانسحاب الأمريكي من سوريا.
وقالت “بيلوسي”، في تغريدة عبر “تويتر”: “عشية عيد الميلاد، ودونالد ترامب يغرق البلاد في الفوضى، سوق البورصة ينهار، والرئيس يشن حربًا شخصية على الاحتياطي الفيدرالي، بعد أن أقال وزير الدفاع”.
وأضافت: “باختيار تفعيل الإغلاق الحكومي، يعوق دونالد ترامب الجهود الهامة للحفاظ على سلامة الأمريكيين، وإذا لم يتوقف ترامب والحزب الجمهوري عن احتجاز أمريكا رهينة لسياساتهما الراديكالية، فإن الأغلبية الديمقراطية ستتصرف بسرعة لإعادة فتح الحكومة في يناير المقبل”، من دون تفاصيل.
ترامب: أقف وحيدًا
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يجلس في البيت الأبيض وحيدا، في انتظار الديمقراطيين لنبرم اتفاقا حول أمن حدودنا.
وأضاف ترامب، في تدوينة على “تويتر” اليوم الاثنين، “أجلس وحيدا، مثيرا للشفقة، في انتظار قدوم الديمقراطيين لكي نتوصل إلى اتفاق بشأن حاجتنا الماسة لتأمين حدودنا”.
وتابع “في المرحلة، التي يرفض فيها الديمقراطيون الاتفاق، تتكلف بلادنا أموالا أكثر من الأموال، التي نحتاجها لتمويل بناء جدار على حدودنا الجنوبية مع المكسيك”.
واستطرد “إنه جنون”، في إشارة إلى الخسائر المادية التي تحدث نتيجة حدوث إغلاق حكومي دخل يومه الثالث، وتسبب في توقف عدة مؤسسات فيدرالية وتعطلها عن العمل.
مأزق ترامب
وفي وقت سابق اليوم، وجه ترامب انتقادا لاذعا لمجلس الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي الأمريكي)، متهما إياه بأنه المشكلة الوحيدة التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، وأن مسؤوليه “لا يشعرون بالسوق”، وهاجم الرئيس الأمريكي، رئيس الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، الأسبوع الماضي، بعد قرار الأخير رفع نسبة الفائدة ربع نقطة مئوية، الأربعاء.
ومنذ السبت، تشهد الحكومة الأمريكية حالة إغلاق جزئي بعد تخطي الموعد النهائي للتوصل لاتفاق حول التمويل، وبدأ المأزق بعد أن رفض ترامب، الأسبوع الماضي، الموافقة على اتفاق تمويل حكومي قصير الأمد توصل إليه أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لأنه لم يتضمن المليارات الخمسة لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك.
وبذلك ستغلق المتنزهات الوطنية في الولايات المتحدة، وسيعمل أكثر من 400 ألف موظف فدرالي “ضروري” في هذه الوكالات دون أجر، إلى أن يتم حل الخلاف كما سيحصل 380 ألف موظف آخرين على إجارة مؤقتة، لكن خدمات إنفاذ القانون ودوريات الحدود وتوصيل البريد وتشغيل المطارات لن تتوقف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات