تعطل موقعا “المصري اليوم” و”بي بي سي” باللغتين العربية والإنكليزية لساعات اليوم الاثنين في مصر، ولم يستطع متصفحو الإنترنت الولوج للموقعين عبر محركات البحث المختلفة، وذلك على خلفية نشر أخبار تتعلق باختطاف جنود مصريين في السودان.
وعاد موقعا “بي بي سي” و”المصري اليوم” بعد ساعات من الحجب ورجحت مصادر إعلامية، أن تعطيل الموقعين يرجع لأسباب تتعلق بتغطية أزمة الجنود المصريين المحتجزين في السودان، إثر الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين الجيش السوداني، و”قوات الدعم السريع”
وكان موقع “بي بي سي عربي” نشر تقريرًا بعنوان “غضب في مصر بسبب إهانة الجيش المصري في السودان”، وجاء في متنه “أثار فيديو استسلام جنود مصريين، في قاعدة مروي شمال السودان لقوات الدعم السريع في السودان غضباً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر”
وأضاف التقرير المنشور في تقرير “بي بي سي”، في تفاصيله “ظهر في الفيديو عدد من الجنود المصريين وهم جالسون على الأرض وقد أحاط بهم عناصر من قوات الدعم السريع.
كما أظهر قيام ضابط مصري بالتعريف عن نفسه وأنه المسؤول عن الجنود المصريين الموجودين في القاعدة. وانتشر مقطع آخر يظهر فيه لحظة إلقاء القبض على الجنود المصريين وقد طلب منهم الجلوس ووضع أيديهم على رؤوسهم وفي تصريح صحفي قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إن القوات المصرية المتواجدة في مطار مروي بأمان، وأبدى دقلو اعتذاره عن الفيديوهات التي انتشرت للجنود المصريين وهم محتجزون”
وكانت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، غريب عبد الحافظ غريب، قد نشرت بيانًا مقتضبًا عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أشارت فيه إلى “تواجد قوات مصرية مشتركة لإجراء تدريبات مع نظرائهم في السودان. وجاري التنسيق مع الجهات المعنية في السودان لضمان تأمين القوات المصرية”. وجاء في البيان كذلك “تهيب القوات المسلحة المصرية الحفاظ على أمن وسلامة القوات المصرية”
وعلى مدار السنوات الماضية اتجهت السلطات الأمنية في مصر إلى حجب المواقع الصحافية والحقوقية والمعارضة، فيما لجأت بعض هذه المواقع إلى القضاء في محاولة لرفع الحجب عنها، وهو الطريق الذي لم ينتهي إلى أي شيء، فيما لاتزال المواقع ممنوعة الوصول للمستخدمين في مصر.
وقد شهد العام 2022 وحده حجب العديد من المواقع الإلكترونية لمواقع صحافية أو مؤسسات عاملة في مجال حقوق الإنسان، وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارات بحجب 15 موقعًا خلال العام المنصرم.
ويتجاوز عدد المواقع المحجوبة في مصر 600 موقع يتضمن 126 مواقعًا صحافيًا مستقلًا، منذ منتصف 2017. وكانت البداية الحقيقية للحجب مع حجب موقع صحيفة “العربي الجديد” في ديسمبر/ كانون الأول 2015، ولا يزال محجوبًا في مصر إلى اليوم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات