انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، من محور نتساريم وسط قطاع غزة بشكل كامل تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار والتبادل المبرم مع المقاومة الفلسطينية بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية.
وتراجعت قوات الاحتلال من المواقع التي كانت توجد فيها داخل القطاع إلى المناطق الشرقية من المحور على مسافة تراوح 44 متراً إلى 700 متر.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، بأن الجيش انسحب بشكل كامل من محور نتساريم الذي يفصل شمال قطاع غزة عن جنوبه، بعد أكثر من عام وثلاثة أشهر على احتلاله.
واخلت قوات الاحتلال كامل نطاق المحور تنفيذاً لنصوص بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي نص على انسحاب قوات الاحتلال في اليوم الـ 22 من المرحلة الأولى لعملية وقف إطلاق النار.
لكن عملية تفتيش النازحين العائدين ما تزال مستمرة في طريق العودة من مناطق جنوبي القطاع إلى شماله، فيما لا يجري تفتيش أي من القادمين من المناطق الشمالية نحو الجنوبية للقطاع.
وتمكن نحو 600 ألف فلسطيني خلال الأسبوعين الماضيين من العودة إلى مناطقهم التي نزحوا منها في محافظتي غزة والشمال بعد تنفيذ البند المتعلق بعودة النازحين بالرغم من المماطلة الإسرائيلية ومحاولة التعطيل.
في السياق، قالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة إن آلية التنقل عبر شارعي صلاح الدين والرشيد ما زالت كما هي من دون أي تغيير، حيث تخضع المركبات للفحص والتفتيش قبل السماح لها بالمرور عبر شارع صلاح الدين
أما شارع الرشيد فما زال مخصصاً لحركة المشاة فقط وغير مسموح بحركة المركبات. وأضافت الوزارة في تصريح صحفي أنه “في حال فتح الشارعين بشكل كامل وطبيعي سيتم الإعلان عن ذلك رسمياً، لذا نهيب بالمواطنين إلى الحذر، والالتزام بالتنقل وفق الآلية المسموح بها حالياً حرصاً على سلامتهم”
من جانبه، أكد الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع أن الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من محور نتساريم يمثل استكمالاً لفشل أهداف حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني.
وقال القانوع في تصريح وزع على الصحفيين إن عودة النازحين واستمرار عمليات تبادل الأسرى والانسحاب من نتساريم دحض كذبة نتنياهو ووهمه بتحقيق النصر الكامل على الشعب الفلسطيني.
وشدد الناطق باسم حركة حماس على أن كل محاولات الاحتلال بسط السيطرة العسكرية على قطاع غزة وتقسيمه باءت بالفشل أمام بسالة المقاومة وصمود الفلسطينيين في القطاع، لافتاً إلى أن ما لم يحققه الاحتلال على مدار 15 شهراً من التجويع والإبادة البشرية والتدمير الممنهج بتهجير الفلسطينيين لن يحققه ترامب بالعقار والسمسرة والصفقات.
وبحسب اتفاقية وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، التي دخلت حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، فإنه بحلول اليوم الـ22 من بدء تنفيذ الاتفاق، تنسحب القوات الإسرائيلية من وسط غزة، بما في ذلك محور نتساريم ودوار الكويت، مع تفكيك المنشآت العسكرية بشكل كامل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات