قال أحمد حشمت المحامي الحقوقي المصري، إن المحاكمات العسكرية وسيلة الأنظمة الاستبدادية لترسيخ أركان الحكم، مضيفا أن هذا النوع من المحاكمات بدأ في فرنسا لضبط حركة الضباط و الجنود.
وأوضح حشمت خلال كلمته بندوة “الدلالات السياسية و الاجتماعية لمحاكمة عمال الترسانة البحرية عسكريا” التي عقدت بمركز الدراسات الاشتراكية أن المحاكمات العسكرية في مصر يتم استخدامها على نطاق واسع بدعوى الاعتداء على منشآت عسكرية تشمل محطات البنزين و قاعات الأفراح.
وأكد أن القضاء العسكري في مصر استثنائي لأنه هيئة تتبع لوزارة الدفاع و لا يجوز تنفيذ أحكامه إلا بعد تصديق رئيس الجمهورية بصفته القائد العام للقوات المسلحة أو من ينوب عنه.
و أشار حشمت إلى أن المحاكمات العسكرية ألغت الاختصاص المكاني الموجود في القضاء المدني بحيث يمكن للقاضي محاكمة المتهم في مكانه، و كذلك كل المحاكمات العسكرية حضورية.
ولفت إلى أن تعديلات 2012 في قانون القضاء العسكري أتاح منازعة القضاء العسكري في اختصاصته عن طريق المحكمة الدستورية العليا ، لكن النيابة العامة لم تسنخدم هذا الحق حتى الآن.
و استطرد أن القضاء العسكري لا يوجد به إدعاء مدني لطلب تعويض أو غيره و أن القاضي العسكري ينظر في طلب رده حينما يعترض المتهم على تولي أحد القضاء للقضية محل الاتهام.
و أردف أن المحاكمات العسكرية للمدنيين ضد العهد الدولي للحقوق الاقتصاصة و الاجتماعية الذي وقعت عليه مصر، مشيرا إلى أن الثورة تبدأ بمحاكمة العمال المطالبين بتحسين أوضاعهم الاجتماعية.
وعقد مركز الدراسات الاشتراكية مساء اليوم السبت ندوة بعنوان”الدلالات السياسية و الاجتماعية لمحاكمة عمال الترسانة البحرية” بحضور خالد البلشي مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين و إبراهيم صحاري الباحث الاقتصادي و فاطمة رمضان نقابية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات