يبحث وزراء الكابينيت الإسرائيلي اليوم الأحد استئناف الحرب على غزة، وذلك في ما تدعي إسرائيل أن حماس لا تلتزم بالاتفاق ونزع السلاح، في وقت تواصل هي خروقاتها للهدنة الهشة وتتنصل من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وعلى مدار يومين عقد وفد من حركة حماس مباحثات في القاهرة مع مسؤولين مصريين، بشأن إمكانية التقدم في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ورد الحركة على خطة مجلس السلام.
وأبلغ الوفد الذي ضم عددا من أعضاء المكتب السياسي للحركة، بينهم زاهر جبارين، وحسام بدران، وغازي حمد، المسؤولين المصريين رفضه بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار، من دون استكمال إسرائيل تنفيذ المرحلة الأولى منها، والتمسك بتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى الثانية، معتبرًا أن بحث أي ترتيبات جديدة من دون التزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لا يخدم سوى الجانب الإسرائيلي.
وتتضمن المرحلة الثانية الانسحاب التدريجي الإسرائيلي، ثم الكامل من قطاع غزة، ونزع سلاح حماس وفصائل المقاومة في القطاع، وإنهاء حكم حركة حماس لغزة.
وخلال الأيام الأخيرة، قدّم المبعوث السامي إلى غزة نيكولاي ملادينوف ورقةً تتضمن آليات لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية ما رفضته الفصائل، متمسكة بانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة وإدخال المساعدات وبدء الإعمار قبل الحديث عن نزع السلاح.
وقدمت الحركة للوسطاء كشفا مفصلا، يتضمن الخروقات الإسرائيلية التي أسفرت عن قتل أكثر من 800 فلسطيني في القطاع، وتقليص المساعدات، وتدمير مئات المنازل والمنشآت والبنية التحتية، وتوسيع مساحة السيطرة العسكرية الإسرائيلية لتصبح نحو 60 في المئة من مساحة قطاع غزة، أي بزيادة أكثر من 10 في المئة عن الوضع الذي ساد في بداية الهدنة.
ووسّعت إسرائيل نطاق سيطرتها جغرافياً خلال الأسابيع الأخيرة غرب «الخط الأصفر»، الذي يقسم قطاع غزة من بيت حانون شمالاً حتى رفح جنوباً.
وقالت «حماس» في بيان، الجمعة، إنها، ومعها الفصائل الفلسطينية، أظهرت «التزاماً كاملاً بجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار»، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، لكنه بقي هشاً. واتهمت إسرائيل، بأنها أخلّت بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وواصلت «عدوانها تحت غطاء الاتفاق
وأشارت «حماس» في بيانها، إلى مرور أكثر من 200 يوم على توقيع اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، فيما تتواصل الخروقات اليومية الإسرائيلية، مع تعميق الكارثة الإنسانية، واستمرار إغلاق معبر رفح أو فتحه شكلياً، وتوسيع السيطرة خارج «الخط الأصفر».
واعتبرت أن هذه الخروقات «تمثّل دليلاً واضحاً على تنكّر حكومة (بنيامين) نتنياهو لجهود الوسطاء، وسعيها للتنصّل من الاتفاق وإفشاله».
وطالبت «حماس» بـ«موقف واضح وحازم» من الوسطاء والدول الضامنة، لـ«إدانة هذه السياسات، والاضطلاع بمسؤولياتهم في ضمان تنفيذ الاتفاق، بما يفضي إلى إلزام حكومة نتنياهو بتعهداتها، وإنهاء جريمة التجويع والمعاناة الإنسانية
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات