وافقت الحكومة الألمانية الجديدة منذ توليها مهام منصبها في مارس الماضي على توريد أسلحة للسعودية بقيمة 254 مليون يورو.
وجاء في رد وزارة الاقتصاد الألمانية على طلب إحاطة من النائب البرلماني عن حزب الخضر، أوميد نوريبور، أن الحكومة الألمانية وافقت خلال الستة أشهر الماضية على توريد أسلحة للدول الثمانية الأخرى في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بقيمة 8ر21 مليون يورو.
وبحسب الرد، الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه اليوم الاثنين، أصدرت الحكومة الألمانية 87 تصريحا بتصدير أسلحة للدول المشاركة في هذا التحالف خلال الفترة من 14 مارس حتى 23 سبتمبر الماضي.
وتعتبر هذه الأرقام مثيرة للجدل، لأن التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي اتفقا في معاهدة الائتلاف الحاكم على وقف تصدير الأسلحة لكافة الدول المشاركة “على نحو مباشر” في حرب اليمن. ولم يتم تسمية هذه الدول في الاتفاق.
حرب اليمن
في 25 مارس 2015، بدأ تحالف مكوّن من عدة دول عربية بقيادة السعودية، بالتدخل عسكريًا في اليمن، استجابة لطلب من رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي بسبب هجوم الحوثيين على العاصمة المؤقتة عدن، التي فر إليها الرئيس هادي، ومن ثم غادر البلاد إلى السعودية.
أتهمت هيومن رايتس ووتش قوات التحالف مراراً بقتل المدنيين وتدمير المراكز الصحية والبنى التحتية، وأنتقدت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مراراً لسكوته “على انتهاكات قوات التحالف”.
في 19 أغسطس حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة من “تفاقم المجاعة” في اليمن، حيث يعاني أكثر من 500,000 طفل من سوء التغذية الحاد، وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قد صرح بأن “اليمن على بعد خطوة واحدة من المجاعة”.
وأظهرت دراسة لبرنامج الأغذية العالمي أن ما يقرب من 13 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد، بينهم 6 ملايين يواجهون “حالة طوارئ”، إذ يعجزون عن تدبير قوتهم اليومي ويعانون من معدلات سوء تغذية بالغة الارتفاع ومتفاقمة، وأن الأمن الغذائي بلغ درجة الخطورة لدى 1.3 مليون يمني نازح داخلياً.
في 11 ديسمبر من عام 2017؛ أكّدَ جيمي ماك غولدريك منسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن أن 8 ملايين في هذا البلد الفقير مُعرضين لخطر المجاعة في حالة ما لم يتم تقديم المساعدات بشكل فوري وعاجل.
وذكرَ مارك أندرو غرين من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أنه لا توجد دلائل على أن الحصار قد تسبب في كل هذا لكنّه أكد في الوقت ذاته على أن تخفيف الحظر على الموانئ اليمنية سيساهم ولو بشكل قليل في تخفيف شدّة وضعية اليمنيين.
وفقًا لذي إيكونوميست فإنّ هناك أسباب رئيسية أخرى للمجاعة مثلَ إقبال اليمنيين على زراعة واستهلاك القات الأمر الذي يتطلب كمية كبيرة من المياه لزراعتها بالإضافة إلى كونها المخدرات الأكثر شعبية في اليمن.
جدير بالذكر أن نسبة الجوع الشديد قد زادت أو ارتفعت بمقدار 25% بحلول يوليو 2018 بالمقارنة مع نفس الإحصائيات عام 2017.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات