كما أعربت تلك المنظمات عن بالغ القلق إزاء التدخل والانحياز الفاضح لكافة مؤسسات وأجهزة الدولة لصالح قائد الانقلاب.
ويسعى قائد الانقلاب لحث حلفائه على الدفع بمرشح في الانتخابات، لحفظ ماء وجه نظامه الانقلابى، وتسويق مسرحية الانتخابات خارجياً، وتمريرها داخلياً، وبالفعل بدأت الأذرع الإعلامية، وعبر توجيهات من المعلم عباس ترامادول، والشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد، في البحث عن شخص ينافس قائد الانقلاب، ويقوم بدور المحلل والكومبارس، وقد دعا أحد مخبري أمن الدولة الإعلاميين، في سلسلة تغريدات له، الأحزاب الكرتونية الفاشلة، وخاصة حزب الوفد، إلى الدفع بمرشحين، وعدم الاقتصار على المتابعة فحسب.
وتسائل مخبر أمن الدولة قائلاً: من حقي أن أسال، أين حزب الوفد من الانتخابات الرئاسية؟ وهل عجز الحزب أن يقدم مرشحا للانتخابات؟ لقد فعلها قبل ذلك، والآن يقف صامتا، فقط يتابع الأحداث وكأنه على الحياد، ثم أين بقية الأحزاب؟
كما بشر مخبر أمن الدولة، ربما بعودة حمدين صباحى، ليمارس دور الكومبارس، أداه فى هزلية 2014، وبحسب كلامه؛ يتم الأن تجهيز محلل ليقوم بدور مرشح ثانٍ فى الهزلية.
وعلى نفس الوتيرة, تساءل الممثل تامر عبد المنعم، أحد الداعمين للنظام الانقلابي: أين حزب الوفد من انتخابات الرئاسة؟ هل لدينا أعرق من هذا الحزب، للمنافسة على رئاسة مصر؟
وقال محمد كمال متسائلاً: أين حزب الوفد؟ وأين قاعدته العريضة؟ وأين أعضاؤه وأين شبابه؟ أين الرجال الأحرار؟ أين القواعد المنتشرة فى ربوع مصر؟!
وقال إسلام عفيفى: أين حزب الوفد من انتخابات مصرالرئاسية، لانسمع له همساً؟ هل اكتفى بموقع المتفرج؟
لكن كيف والحالة كهذه، وقد سبق لحزب الوفد أن أعلن عن تأييده لـقائد الانقلاب، وقرر عدم الدفع بمرشح للرئاسة.
وقد راقت الفكرة للسيد البدوي رئيس حزب الوفد، لكن الهيئة العليا للحزب رفضتها وقررت القاء على تأييد قائد الانقلاب، ولو قبلت لتولت الجهات الأمنية، في أيام جمع التوكيلات المطلوبة، كما تم حجز توكيلات عدد من نواب برلمان عبدالعال لتأييد المحلل المنتظر، خاصة وأن السيد البدوى لديه حلم قديم فى أن يكون رئيساً، كما ظهر فى تسريب له مع أحد القيادات الأمنية الانقلابية، تم تسجيله قبل انتخابات الرئاسة التي فاز بها الرئيس محمد مرسي، حيث تحدث البدوى مع أحد الأشخاص الذي يشتكي له ظهور الإخوان المكثف على قنوات “الحياة”, التي كان يملكها البدوي، فيبرر له البدوي هذا الظهور بأن الإخوان المسلمين قوة كبيرة في مصر، وأنه يريد أن يحصل على دعمهم في انتخابات الرئاسة للفوز بمنصب الرئيس لأنهم الوحيدون القادرون على هذا الأمر، وذلك قبل أن يغير الإخوان موقفهم ويدفعوا بمرشح لهم في الانتخابات، ويرد الشخص الآخر، الذي يبدو أنه قيادة أمنية كبيرة، وكان يدعو رئيس الوفد باسمه، دون ألقاب قائلا له: يا سيد .. الفترة القادمة ستكون سوداء على الإخوان وستقوم مليشيات مسلحة بذبحهم في بيوتهم، وستمتلئ مصر بالإرهاب المصطنع انتقاما من الإخوان وردا على الثورة التي أطاحت بجهاز أمن الدولة!
وكان الإعلام الانقلابى سيتولى تلميع البدوى، وحزب الوفد ، والثناء على وطنيته، وأن الحزب مؤهل للعب دور وطني، وأن لا مشكلة فى جمع التوكيلات البرلمانية المطلوبة في غضون ساعات، كما يمكن لحزبه وأعضائه خلال يوم واحد، تحريك الوحدات القاعدية للوفد ولجانه العامة والفرعية بالمحافظات، لإتمام توكيلاته المطلوبة!
لكن بعد أن فترة الانسحاب، يعود الإعلام الانقلابى لتشريح البدوي وفتح الملفات، والزعم أنه كان يستعين بالإخوان للترشح للرئاسة!!
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات